الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 121 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ سَابِطٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ فَذَكَرُوا عَلِيًّا فَنَالَ مِنْهُ فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( فَنَالَ مِنْهُ ) أَيْ نَالَ مُعَاوِيَةُ مِنْ عَلِيٍّ وَوَقَعَ فِيهِ وَسَبَّهُ بَلْ أَمَرَ سَعْدًا بِالسَّبِّ كَمَا : قِيلَ فِي مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَمَنْشَأُ ذَلِكَ الْأُمُورُ الدُّنْيَوِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمَا - وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ - وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَيَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِنَا وَمُقْتَضَى حُسْنِ الظَّنِّ أَنْ يُحْمَلَ السَّبُّ عَلَى التَّخْطِئَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَجُوزُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَهْلِ الِاجْتِهَادِ لَا اللَّعْنُ وَغَيْرُهُ قَوْلُهُ : ( لَأُعْطِيَنَّ ) بِالنُّونِ الثَّقِيلَةِ مِنَ الْإِعْطَاءِ قَالَهُ يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا قِيلَ : وَهَذَا سَبَبُ كَثْرَةِ مَا رُوِيَ فِي مَنَاقِبِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَمَا فِي الْإِصَابَةِ لِلْحَافِظِ بْنِ حَجَرٍ قَالَ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ حَتَّى قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَمْ يُنْقَلْ لِأَحَدٍ عَنِ الصَّحَابَةِ مَا نُقِلَ لِعَلِيٍّ وَقَالَ غَيْرُهُ وَسَبَبُ ذَلِكَ تَعَرُّضُ بَنِي أُمَيَّةَ لَهُ فَكَانَ كُلُّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ بَثَّهُ فَكُلَّمَا أَرَادُوا إِخْمَادَ شَرَفِهِ حَدَّثَ الصَّحَابَةُ بِمَنَاقِبِهِ فَلَا يَزْدَادُ إِلَّا انْتِشَارًا وَتَتَبَّعَ النَّسَائِيُّ مَا خُصَّ بِهِ مِنْ دُونِ الصَّحَابَةِ فَجَمَعَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً أَسَانِيدُهَا أَكْثَرُهَا جِيَادٌ انْتَهَى .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية