الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 120 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) أَيْ مِنَ الَّذِينْ أَخْلَصُوا عِبَادَتَهُ وَوُفِّقُوا لَهَا وَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَدْحِ وَمَدْحُ النَّفْسِ لِإِظْهَارِ مِنَّتِهِ تَعَالَى وَإِذَا دَعَا إِلَيْهِ دَاعٍ آخَرُ شَرْعِيٌّ جَازَ قَوْلُهُ : ( وَأَنَا الصِّدِّيقُ ) هُوَ لِلْمُبَالَغَةِ مِنَ الصِّدْقِ وَتَصْدِيقُ الْحَقِّ بِلَا تَوَقُّفٍ مِنْ بَابِ الصِّدْقِ وَلَا يَكُونُ عَادَةً إِلَّا مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الصِّدْقُ قِيلَ : فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ صِدِّيقًا لِمُبَادَرَتِهِ إِلَى التَّصْدِيقِ قَالَ كَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ أَنَّهُ أَسْبَقُ إِيمَانًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا وَفِي الْإِصَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ هُوَ أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلَامًا فِي قَوْلِ الْكَثِيرِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلُهُ : ( صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ ) وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ صَغِيرًا وَصَلَّى فِي سِنِّ الصِّغَرِ وَكُلُّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ مُعَاصِرِيهِ مَا أَسْلَمَ فِي سِنِّهِ بَلْ أَقَلُّ مَا تَأَخَّرَ مَعَاصِرُهُ عَنْ سِنِّهِ سَبْعَ سِنِينَ فَصَارَ كَأَنَّهُ صَلَّى قَبْلَهُمْ سَبْعَ سِنِينَ وَهُمْ تَأَخَّرُوا عَنْهُ بِهَذَا الْقَدْرِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ كَانَ سَبْعَ سِنِينَ مُؤْمِنًا مُصَلِّيًا وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ مُؤْمِنًا أَوْ مُصَلِّيًا ثُمَّ آمَنُوا وَصَلَّوْا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ : لِأَنَّهُ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَفِيهِ بُعْدٌ لَا يَخْفَى وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي خَصَائِصِ عَلِيٍّ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ هَذَا كَأَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى عَلِيٍّ وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْمِنْهَالِ وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَالْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ انْتَهَى قُلْتُ : فَكَأَنَّ مَنْ حَكَمَ بِالْوَضْعِ حَكَمَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ ظُهُورِ مَعْنَاهُ لَا لِأَجْلِ خَلَلٍ فِي إِسْنَادِهِ وَقَدْ ظَهَرَ مَعْنَاهُ بِمَا ذَكَرْنَا .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية