الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ 899 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَعَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ يَعْنُونَ الْمَلَائِكَةَ فَسَمِعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا جَلَسْتُمْ فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ وُحُصَيْنٍ وَأَبِي هَاشِمٍ وَحَمَّادٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ وَأَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ح قَالَ وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالْأَسْوَدِ وَأَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ حاشية السندي قَوْلُهُ ( قَبْلَ عِبَادِهِ ) فِي الْمَجْمَعِ أَيْ قُلْنَا هَذَا اللَّفْظَ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى عِبَادِهِ ا ه فَجَعَلَ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقًا بِالْقَوْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَقُولِ وَكَأَنَّهُمْ رَأَوُا السَّلَامَ مِنْ قَبِيلِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ فَجَوَّزُوا ثُبُوتَهُ لِلَّهِ تَعَالَى أَيْضًا قَوْلُهُ ( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ ) قَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِهِ اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ لَا يَمْنَعُ عَنْ كَوْنِ السَّلَامِ بِمَعْنًى آخَرَ ثَابِتٍ لَهُ أَوْ مَطْلُوبِ الْإِثْبَاتِ لَهُ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ عِلَّةُ النَّهْيِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ حَفِيظًا أَوْ رَقِيبًا عَلَيْكَ مَثَلًا وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ اللَّهُ هُوَ مُعْطِي السَّلَامَةِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالسَّلَامَةِ أَوْ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ السَّالِمُ عَنِ الْآفَاتِ الَّتِي لِأَجْلِهَا يُطَالَبُ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَلَا يُطْلَبُ السَّلَامُ إِلَّا عَلَى مَنْ يُمْكِنُ لَهُ عُرُوضُ الْآفَاتِ فَلَا يُنَاسِبُ السَّلَامُ عَلَيْهِ تَعَالَى قَوْلُهُ ( التَّحِيَّاتُ إِلَخْ ) حُمِلَتِ التَّحِيَّاتُ عَلَى الْعِبَادَاتِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الصَّلَوَاتِ أُمُّهَا وَالطَّيِّبَاتُ عَلَى الْمَالِيَّةِ وَالْمَقْصُودُ اخْتِصَاصُ الْعِبَادَاتِ بِأَنْوَاعِهَا بِاللَّهِ (عَلَيْنَا ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ جَمَاعَةُ الْمُصَلِّينَ مِنْهُ فَوَضَعَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُنَاسِبِ لِلصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ فِي الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ أَصْلٌ لِلصَّلَوَاتِ قَوْلُهُ ( أَصَابَتْ كُلُّ عَبْدٍ ) أَيْ عَمَّ كُلُّهُمْ فَتَسْتَغْنُونَ عَنْ قَوْلِكُمُ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَقِيلَ أَيْ أَصَابَ ثَوَابُهُ أَوْ بَرَكَاتُهُ كُلَّ عَبْدٍ ا ه .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية