الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 85 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ فَكَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ مِنْ الْغَضَبِ فَقَالَ بِهَذَا أُمِرْتُمْ أَوْ لِهَذَا خُلِقْتُمْ تَضْرِبُونَ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ بِهَذَا هَلَكَتْ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِمَجْلِسٍ تَخَلَّفْتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَتَخَلُّفِي عَنْهُ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ ) بِالْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ وَكَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ كَانَ يَسْتَدِلُّ بِمَا يُنَاسِبُ مَطْلُوبَهُ مِنَ الْآيَاتِ وَلِذَلِكَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ : تَضْرِبُونَ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ قَوْلُهُ : ( فَكَأَنَّمَا إِلَخْ ) أَيْ فَغَضِبَ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ مِنْ أَجْلِ الْغَضَبِ احْمِرَارًا يُشْبِهُ فَقْءَ حَبِّ الرُّمَّانِ فِي وَجْهِهِ أَيْ يُشْبِهُ الِاحْمِرَارَ الْحَاصِلَ بِهِ أَوْ فَصَارَ كَأَنَّمَا يُفْقَأُ إِلَخْ وَيُفْقَأُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ فَقَأَ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ أَيْ شُقَّ قَوْلُهُ : ( أَوَ لِهَذَا خُلِقْتُمْ ) أَيْ هَذَا الْبَحْثُ عَلَى الْقَدَرِ وَالِاخْتِصَامِ فِيهِ هَلْ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ خَلْقِكُمْ أَوْ هُوَ الَّذِي وَقَعَ التَّكْلِيفُ بِهِ حَتَّى اجْتَرَأْتُمْ عَلَيْهِ يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ فَأَيُّ حَاجَةٍ إِلَيْهِ قَوْلُهُ ( مَا غَبَطْتُ نَفْسِي ) مِنْ غَبَطَ كَضَرَبَ وَسَمِعَ إِذَا تَمَنَّى مَا لَهُ وَالْمُرَادُ مَا اسْتَحْسَنْتُ فِعْلَ نَفْسِي وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ قُلْتُ : هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ الِاعْتِبَارِ بِالتَّكَلُّمِ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِيهَا مَشْهُورٌ وَبَالَغَ بَعْضُهُمْ حَتَّى عَدُّوا هَذَا الْإِسْنَادَ مُطْلَقًا فِي الْمَوْضُوعَاتِ فَلِذَلِكَ مَا خَرَّجَ صَاحِبَا الصَّحِيحَيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ شَيْئًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَلَوْ قَالَ : إِسْنَادٌ حَسَنٌ كَانْ أَحْسَنَ وَالْمَتْنُ قَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية