الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4669 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15698حجاج بن منهال حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة قال أخبرني nindex.php?page=showalam&ids=16558عدي قال سمعت nindex.php?page=showalam&ids=48البراء رضي الله عنه nindex.php?page=hadith&LINKID=654571nindex.php?page=treesubj&link=17826_1566_1567_1676أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون nindex.php?page=tafseer&surano=95&ayano=4تقويم الخلق
قوله : ( nindex.php?page=treesubj&link=29065سورة ألم نشرح لك - بسم الله الرحمن الرحيم ) كذا لأبي ذر ، وللباقين " ألم نشرح " حسب .
قوله : ( وقال مجاهد : nindex.php?page=treesubj&link=29065وزرك : في الجاهلية ) وصله الفريابي من طريقه ، و " في الجاهلية " متعلق بالوزر ، أي الكائن في الجاهلية وليس متعلقا بوضع .
قوله : ( nindex.php?page=treesubj&link=29065أنقض : أتقن ) قال عياض : كذا في جميع النسخ " أتقن " بمثناة وقاف ونون ، وهو وهم والصواب أثقل بمثلثة وآخرها لام ، وقال الأصيلي هذا وهم في رواية الفربري ، ووقع عند ابن السماك أثقل بالمثلثة هو أصح ، قال عياض : وهذا لا يعرف في كلام العرب ، ووقع عند ابن السكن " ويروى أثقل " وهو الصواب .
قوله : ( ويروى أثقل وهو أصح من أتقن ) كذا وقع في رواية المستملي وزاد فيه : قال الفربري سمعت أبا معشر يقول nindex.php?page=tafseer&surano=94&ayano=3أنقض ظهرك : أثقل . ووقع في الكتاب خطأ ، قلت : أبو معشر هو حمدويه بن الخطاب بن إبراهيم البخاري ، كان يستملي على nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ويشاركه في بعض شيوخه ، وكان صدوقا ، وأضر بأخرة . وقد أخرجه الفريابي من طريق مجاهد بلفظ " nindex.php?page=tafseer&surano=94&ayano=3الذي أنقض ظهرك ، قال : أثقل " . قال : وهذا هو الصواب ، تقول العرب أنقض الحمل ظهر الناقة إذا أثقلها وهو مأخوذ من النقيض وهو الصوت ومنه سمعت نقيض الرحل أي صريره
قوله : ( ولن يغلب عسر يسرين ) روي هذا مرفوعا موصولا ومرسلا ، وروي أيضا موقوفا ، أما المرفوع فأخرجه ابن مردويه من حديث جابر بإسناد ضعيف ولفظه nindex.php?page=hadith&LINKID=890902أوحي إلي أن مع اليسر يسرا أن مع العسر يسرا ، ولن يغلب عسر يسرين وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=16000سعيد بن منصور وعبد الرزاق من حديث ابن مسعود قال : قال رسول الله [ ص: 583 ] - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=hadith&LINKID=890903لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه ، ولن يغلب عسر يسرين . ثم قال : إن مع العسر يسرا إن مع اليسر يسرا وإسناده ضعيف . وأخرجه عبد الرزاق nindex.php?page=showalam&ids=16935والطبري من طريق الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأخرجه عبد بن حميد عن ابن مسعود بإسناد جيد من طريق قتادة قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=890904 " ذكر لنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر أصحابه بهذه الآية فقال : nindex.php?page=treesubj&link=29065لن يغلب عسر يسرين إن شاء الله " وأما الموقوف فأخرجه مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم عن أبيه " عن عمر أنه كتب إلى أبي عبيدة يقول : مهما ينزل بامرئ من شدة يجعل الله له بعدها فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين " وقال nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم صح ذلك عن عمر وعلي ، وهو في الموطأ عن عمر لكن من طريق منقطع ، وأخرجه عبد بن حميد عن ابن مسعود بإسناد جيد ، وأخرجه الفراء بإسناد ضعيف عن ابن عباس .
( تنبيه ) : لم يذكر في سورة ( ألم نشرح ) حديثا مرفوعا ، ويدخل فيها حديث أخرجه الطبري وصححه nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان من حديث أبي سعيد رفعه nindex.php?page=hadith&LINKID=890905أتاني جبريل فقال : يقول ربك أتدري nindex.php?page=treesubj&link=31042كيف رفعت ذكرك ؟ قال : الله أعلم ، قال : إذا ذكرت ذكرت معي . وهذا أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي nindex.php?page=showalam&ids=16000وسعيد بن منصور وعبد الرزاق من طريق مجاهد قوله ، وذكر الترمذي nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم في تفسيرهما قصة شرح صدره - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء ، وقد مضى الكلام عليه في أوائل السيرة النبوية .
95 - nindex.php?page=treesubj&link=29066 ( سورة والتين ) وقال مجاهد : هو التين والزيتون الذي يأكل الناس . يقال : فما يكذبك فما الذي يكذبك بأن الناس يدانون بأعمالهم ؟ كأنه قال : ومن يقدر على تكذيبك بالثواب والعقاب؟ قوله : ( سورة والتين ) وقال مجاهد : هو التين والزيتون الذي يأكل الناس ) وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=95&ayano=1والتين والزيتون قال : الفاكهة التي تأكل الناس . nindex.php?page=tafseer&surano=95&ayano=2وطور سينين الطور : الجبل ، وسينين : المبارك . وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم من وجه آخر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس مثله ، ومن طريق العوفي عن ابن عباس قال : التين : مسجد نوح الذي بني على الجودي . ومن طريق الربيع بن أنس قال : التين : جبل عليه التين ، والزيتون : جبل عليه الزيتون . ومن طريق قتادة : الجبل الذي عليه دمشق . ومن طريق محمد بن كعب قال : مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون : مسجد إيلياء . ومن طريق قتادة : جبل عليه بيت المقدس .
[ ص: 584 ] قوله : ( تقويم : خلق ) كذا ثبت لأبي نعيم ، وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=95&ayano=4أحسن تقويم قال : أحسن خلق . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس بإسناد حسن قال : أعدل خلق .
قوله : ( أسفل سافلين إلا من آمن ) كذا ثبت للنسفي وحده وقد تقدم لهم في بدء الخلق . وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم من طريق عاصم الأحول عن عكرمة عن ابن عباس قال : من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر وذلك قوله : nindex.php?page=treesubj&link=29066ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا قال : الذين قرءوا القرآن .
قوله : ( يقال فما يكذبك فما الذي يكذبك بأن الناس يدانون بأعمالهم كأنه قال : ومن يقدر على تكذيبك بالثواب والعقاب ) في رواية أبي ذر عن غير الكشميهني " تدالون " بلام بدل النون الأولى ، والأول هو الصواب ، كذا هو في كلام الفراء بلفظه وزاد في آخره : بعدما تبين له كيفية خلقه . قال ابن التين : كأنه جعل " ما " لمن يعقل وهو بعيد . وقيل : المخاطب بذلك الإنسان المذكور ، قيل هو على طريق الالتفات وهذا عن مجاهد ، أي ما الذي جعلك كاذبا ؟ لأنك إذا كذبت بالجزاء صرت كاذبا ، لأن كل مكذب بالحق فهو كاذب . وأما تعقب ابن التين قول الفراء جعل " ما " لمن يعقل وهو بعيد ، فالجواب أنه ليس ببعيد فيمن أبهم أمره ، ومنه nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=35إني نذرت لك ما في بطني محررا
قوله : ( أخبرني nindex.php?page=showalam&ids=16558عدي ) هو ابن ثابت الكوفي .
قوله : ( nindex.php?page=treesubj&link=899فقرأ في العشاء بالتين ) تقدم شرحه في صفة الصلاة . وقد كثر سؤال بعض الناس : هل قرأ بها في الركعة الأولى أو الثانية ؟ أو قرأ فيهما معا كأن يقول أعادها في الثانية ؟ وعلى أن يكون قرأ غيرها فهل عرف ؟ وما كنت أستحضر لذلك جوابا ، إلى أن رأيت في " كتاب الصحابة nindex.php?page=showalam&ids=12757لأبي علي بن السكن " في ترجمة زرعة بن خليفة nindex.php?page=hadith&LINKID=890906رجل من أهل اليمامة أنه قال : " سمعنا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيناه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا وأسهم لنا ، وقرأ في الصلاة بالتين والزيتون وإنا أنزلناه في ليلة القدر " فيمكن إن كانت هي الصلاة التي عين nindex.php?page=showalam&ids=48البراء بن عازب أنها العشاء أن يقال قرأ في الأولى بالتين وفي الثانية بالقدر ، ويحصل بذلك جواب السؤال . ويقوي ذلك أنا لا نعرف في خبر من الأخبار أنه قرأ بالتين والزيتون إلا في حديث البراء ثم حديث زرعة هذا .
96 - سورة ( nindex.php?page=tafseer&surano=96&ayano=1اقرأ باسم ربك الذي خلق ) وقال قتيبة : حدثنا حماد عن يحيى بن عتيق ، عن الحسن قال : اكتب في المصحف في أول الإمام بسم الله الرحمن الرحيم واجعل بين السورتين خطا . وقال مجاهد : ناديه : عشيرته ، الزبانية : الملائكة ، وقال معمر الرجعى : المرجع ، لنسفعن : لنأخذن ، ولنسفعن بالنون وهي الخفيفة ، سفعت بيده أخذت .