الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري

                                                                                                                                                                                                        4511 حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله أخبرنا عاصم الأحول عن معاذة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستأذن في يوم المرأة منا بعد أن أنزلت هذه الآية ( ترجئ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك )  فقلت لها ما كنت تقولين قالت كنت أقول له إن كان ذاك إلي فإني لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك أحدا تابعه عباد بن عباد سمع عاصما

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( يستأذن المرأة في اليوم ) أي الذي يكون فيه نوبتها إذا أراد أن يتوجه إلى الأخرى .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( تابعه عباد بن عباد سمع عاصما ) وصله ابن مردويه في تفسيره من طريق يحيى بن معين عن عباد بن عباد ، ورويناه في الجزء الثالث من حديث يحيى بن معين رواية أبي بكر المروزي عنه من طريق المصريين إلى المروزي .

                                                                                                                                                                                                        [ ص: 387 ] ( تكميل ) : اختلف في المنفي في قوله تعالى في الآية التي تلي هذه الآية وهي قوله : لا تحل لك النساء من بعد هل المراد بعد الأوصاف المذكورة فكان يحل له صنف دون صنف ؟ أو بعد النساء الموجودات عند التخيير على قولين ، وإلى الأول ذهب أبي بن كعب ومن وافقه أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، وإلى الثاني ذهب ابن عباس ومن وافقه وأن ذلك وقع مجازاة لهن على اختيارهن إياه ، نعم ، الواقع أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يتجدد له تزوج امرأة بعد القصة المذكورة ، لكن ذلك لا يرفع الخلاف . وقد روى الترمذي والنسائي عن عائشة " ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحل له النساء " وأخرج ابن أبي حاتم عن أم سلمة رضي الله عنها مثله .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية