الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا نَحْبَهُ عَهْدَهُ أَقْطَارِهَا جَوَانِبُهَا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا لَأَعْطَوْهَا 4505 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ نُرَى هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : بَابُ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ عَهْدَهُ ) قَالَ : أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ أَيْ نَذْرَهُ ، وَالنَّحْبُ النَّذْرُ وَالنَّحْبُ أَيْضًا النَّفْسُ وَالنَّحْبُ أَيْضًا الْخَطَرُ الْعَظِيمُ ، وَقَالَ : غَيْرُهُ : النَّحْبُ فِي الْأَصْلِ النَّذْرُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي آخِرِ كُلِّ شَيْءٍ . وَقَالَ : عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرُ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ قَالَ : قَضَى أَجَلَهُ عَلَى الْوَفَاءِ وَالتَّصْدِيقِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ غَيْرُهُ ، بَلْ ثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ طَلْحَةَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَنْتَ يَا طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ . وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ بِحَمْلِ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَلَى الْمَجَازِ ، وَقَضَى بِمَعْنَى يَقْضِي . وَوَقَعَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ : مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . وَفِي تَفْسِيرِ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ : مِنْهُمْ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ قَوْلُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ . وَعِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( أَقْطَارُهَا جَوَانِبُهَا ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ . قَوْلُهُ : ( الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا لَأَعْطَوْهَا ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا وَهُوَ عَلَى قِرَاءَةِ آتَوْهَا بِالْمَدِّ ، وَأَمَّا مَنْ قَرَأَهَا بِالْقَصْرِ - وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ - فَمَعْنَاهُ جَاءُوهَا . ثُمَّ ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ الْجِهَادِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية