الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب مَنْ خَرَجَ مِنْ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ 1935 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ح قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ح قَالَ وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ نَقَلْنَا مَتَاعَنَا فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ وَهَاجَتْ السَّمَاءُ فَمُطِرْنَا فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ هَاجَتْ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنَ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ اعْتِكَافَ اللَّيَالِي دُونَ الْأَيَّامِ ، وَسَبِيلُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ أَنْ يَدْخُلَ قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيَخْرُجَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَإِنْ أَرَادَ اعْتِكَافَ الْأَيَّامِ خَاصَّةً فَيَدْخُلُ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَخْرُجُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَإِنْ أَرَادَ اعْتِكَافَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِي مَعًا فَيَدْخُلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيَخْرُجُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَيْضًا . وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ : " فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ نَقْلنَا مَتَاعَنَا " وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُمُ اعْتَكَفُوا اللَّيَالِيَ دُونَ الْأَيَّامِ ، وَحَمَلَهُ الْمُهَلَّبُ عَلَى نَقْلِ أَثْقَالِهِمْ وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ آلَةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ ، إِذْ لَا حَاجَةَ لَهُمْ بِهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَإِذَا كَانَ الْمَسَاءُ خَرَجُوا خِفَافًا . وَلِذَلِكَ قَالَ : " نَقَلْنَا مَتَاعَنَا " وَلَمْ يَقُلْ خَرَجْنَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " بَابِ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ " مِنْ وَجْهٍ آخَرَ " فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ " وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الطَّرِيقِينَ ؛ فَإِنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ وَالْحَدِيثَ وَاحِدٌ ، وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ قَوْلُهُ : " ابْنُ بِشْرٍ " وَذَكَرَهُ النَّسَفِيُّ وَحْدَهُ تَعْلِيقًا فَقَالَ : " وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ " وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ . قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ " حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ " . قَوْلُهُ : ( عَنْ سُلَيْمَانَ ) زَادَ الْحُمَيْدِيُّ ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : ( وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ) الْقَائِلُ هُوَ سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَهُوَ الْقَائِلُ أَيْضًا " وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا " وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِسُفْيَانَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاخٍ حَدَّثُوهُ بِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنُ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ " وَلَمْ يَقُلْ : " وَأَظُنُّ " وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ إِلَّا مَقْرُونًا .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية