الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1739 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15801خالد بن مخلد حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16036سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة عن nindex.php?page=showalam&ids=13723عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة رضي الله عنه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=651705nindex.php?page=treesubj&link=32185_3485احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم بلحي جمل في وسط رأسه
قوله : ( عن علقمة بن أبي علقمة ) في رواية nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي من طريق محمد بن خالد ، عن سليمان " أخبرني علقمة " واسم أبي علقمة بلال ، وهو مدني تابعي صغير سمع أنسا ، وهو علقمة بن أم علقمة واسمها مرجانة ، وليس له في nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري سوى هذا الحديث .
قوله : ( عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة ) في رواية المصنف في الطب عن nindex.php?page=showalam&ids=12427إسماعيل - وهو ابن أبي أويس - عن سليمان ، عن علقمة أنه سمع عبد الرحمن الأعرج أنه سمع عبد الله بن بحينة .
[ ص: 62 ] قوله : ( بلحي جمل ) بفتح اللام وحكي كسرها وسكون المهملة وبفتح الجيم والميم : موضع بطريق مكة . وقد وقع مبينا في رواية إسماعيل المذكورة : " بلحي جمل من طريق مكة " ذكر البكري في معجمه في رسم العقيق قال هي بئر جمل التي ورد ذكرها في حديث أبي جهم ، يعني : الماضي في التيمم . وقال غيره : هي عقبة الجحفة على سبعة أميال من السقيا . ووقع في رواية أبي ذر " بلحيي جمل " بصيغة التثنية ، ولغيره بالإفراد . ووهم من ظنه فكي الجمل الحيوان المعروف ، وأنه كان آلة الحجم ، وجزم nindex.php?page=showalam&ids=14065الحازمي وغيره بأن ذلك كان في حجة الوداع ، وسيأتي البحث في أنه هل كان صائما في كتاب الصيام .
قوله : ( في وسط ) بفتح المهملة أي : متوسطه ، وهو ما فوق اليافوخ فيما بين أعلى القرنين . قال الليث : كانت هذه الحجامة في فأس الرأس ، وأما التي في أعلاه فلا ؛ لأنها ربما أعمت ، وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب الطب ، إن شاء الله تعالى . قال النووي : إذا أراد المحرم الحجامة لغير حاجة فإن تضمنت قطع شعر فهي حرام لقطع الشعر ، وإن لم تتضمنه جازت عند الجمهور ، وكرهها مالك ، وعن الحسن فيها الفدية ، وإن لم يقطع شعرا ، وإن كان لضرورة جاز قطع الشعر وتجب الفدية ، وخص أهل الظاهر الفدية بشعر الرأس . قال الداودي : إذا أمكن مسك المحاجم بغير حلق لم يجز الحلق . واستدل بهذا الحديث على جواز nindex.php?page=treesubj&link=3486الفصد وبط الجرح والدمل وقطع العرق وقلع الضرس وغير ذلك من وجوه التداوي إذا لم يكن في ذلك ارتكاب ما نهي عنه المحرم من تناول الطيب وقطع الشعر ، ولا فدية عليه في شيء من ذلك ، والله أعلم .