الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب اسْتِلَامِ الرُّكْنِ بِالْمِحْجَنِ 1530 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ تَابَعَهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ بِالْمِحْجَنِ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ بَعْدَهَا نُونٌ ، هُوَ عَصًا مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ ، وَالْحَجَنُ الِاعْوِجَاجُ ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَ الْحَجُونُ ، وَالِاسْتِلَامُ افْتِعَالٌ مِنَ السَّلَامِ بِالْفَتْحِ أَيِ التَّحِيَّةِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ ، وَقِيلَ مِنَ السِّلَامِ بِالْكَسْرِ أَيِ الْحِجَارَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُومِئُ بِعَصَاهُ إِلَى الرُّكْنِ يُصِيبُهُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ) كَذَا قَالَ يُونُسُ وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ فَرَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ " بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ اسْتَظْهَرَ الْبُخَارِيُّ بِطَرِيقِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ فَقَالَ " تَابَعَهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ " وَهَذِهِ الْمُتَابَعَةُ أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَقُلْ " فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ " وَلَا " عَلَى بَعِيرٍ " وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي مَسْأَلَةِ الطَّوَافِ رَاكِبًا بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ بَابًا .قَوْلُهُ : ( يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ ) زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ " وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ " وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ " اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَبَّلَهُ " وَرَفَعَ ذَلِكَ ، وَلِسَعِيدِ بْنِ الْمَنْصُورِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ قَالَ " رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَجَابِرًا إِذَا اسْتَلَمُوا الْحَجَرَ قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ . قِيلَ : وَابْنُ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : وَابْنُ عَبَّاسٍ ، أَحْسَبُهُ قَالَ كَثِيرًا " وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ وَيُقَبِّلَ يَدَهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْتَلِمَهُ بِيَدِهِ اسْتَلَمَهُ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَقَبَّلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَاكْتَفَى بِذَلِكَ ، وَعَنْ مَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ لَا يُقَبِّلُ يَدَهُ ، وَكَذَا قَالَ الْقَاسِمُ ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْبِيلٍ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية