الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب الرَّمَلِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ 1527 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَمَشَى أَرْبَعَةً فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ تَابَعَهُ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ الرَّمَلِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ) أَيْ فِي بَعْضِ الطَّوَافِ ، وَالْقَصْدُ إِثْبَاتُ بَقَاءِ مَشْرُوعِيَّتِهِ ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَيْسَ هُوَ بِسُنَّةٍ ، مَنْ شَاءَ رَمَلَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَرْمُلْ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَلِلْبَاقِينَ سِوَى ابْنِ السَّكَنِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ ، وَأَمَّا أَبُو نُعَيْمٍ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي طَبْعَةِ بُولَاقَ : هَكَذَا فِي النُّسَخِ الَّتِي بِأَيْدِينَا ، وَضَبَطَهُ الْقَسْطَلَانِيُّ ( سُرَيْجٌ ) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ اه . وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ إِذَا كَانَ مُحَمَّدٌ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ ابْنُ رَافِعٍ ، لِأَنَّ سُرَيْجَ بْنَ النُّعْمَانِ مِنْ شُيُوخِهِ كَمَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَيُقَالُ هُوَ ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَرَجَّحَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ لِكَوْنِهِ رَوَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ شُرَيْحٍ فِي طَبْعَةِ بُولَاقَ : هَكَذَا فِي النُّسَخِ الَّتِي بِأَيْدِينَا ، وَضَبَطَهُ الْقَسْطَلَانِيُّ ( سُرَيْجٌ ) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ اه . وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ إِذَا كَانَ مُحَمَّدٌ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ ابْنُ رَافِعٍ ، لِأَنَّ سُرَيْجَ بْنَ النُّعْمَانِ مِنْ شُيُوخِهِ كَمَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنَ يَحْيَى الذُّهَلِيَّ وَهُوَ قَوْلُ الْحَاكِمِ ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ ابْنُ سَلَامٍ كَمَا نَسَبَهُ أَبُو ذَرٍّ وَجَزَمَ بِذَلِكَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي رِوَايَتِهِ ، عَلَى أَنَّ شُرَيْحًا شَيْخَ مُحَمَّدٍ فِيهِ قَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ فِي الْجُمُعَةِ الَّذِي أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ بِرَقْمِ 904 هُوَ سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ . وَمَنْ قَرَأَ خَطَّ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ - كَمُسَوَّدَتِهِ لِكِتَابِهِ ( أَنْبَاءُ الْغَمْرِ ) الَّتِي فِي دَارِ الْكُتُبِ الظَّاهِرِيَّةِ بِدِمَشْقَ - يُعْذَرُ نُسَّاخُ فَتْحِ الْبَارِي فِيمَا تَصَحَّفَ عَلَيْهِمْ مِنْ خَطِّهِ . وَغَيْرِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ هُوَ الْبُخَارِيُّ نَفْسُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( سَعَى ) أَيْ أَسْرَعَ الْمَشْيَ فِي الطَّوْفَاتِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ ، وَقَوْلُهُ : ( فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ) أَيْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَعُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ لِأَنَّ الْحُدَيْبِيَةَ لَمْ يُمَكَّنْ فِيهَا مِنَ الطَّوَافِ ، وَالْجِعْرَانَةَ لَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ مَعَهُ فِيهَا وَلِهَذَا أَنْكَرَهَا ، وَالَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ انْدَرَجَتْ أَفْعَالُهَا فِي الْحَجِّ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا عُمْرَةُ الْقَضِيَّةِ . نَعَمْ عِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ وَعُمَرِهِ كُلِّهَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ وَالْخُلَفَاءُ . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي كَثِيرٌ إِلَخْ ) وَصَلَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنِي فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَخُبُّ فِي طَوَافِهِ حِينَ يَقْدَمُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ثَلَاثًا وَيَمْشِي أَرْبَعًا ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية