الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الرَّمَلِ 1525 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَقَدْ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابٌ : كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الرَّمَلِ ) أَيِ ابْتِدَاءُ مَشْرُوعِيَّتِهِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ ؛ هُوَ الْإِسْرَاعُ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ شَبِيهٌ بِالْهَرْوَلَةِ ، وَأَصْلُهُ أَنْ يُحَرِّكَ الْمَاشِي مَنْكِبَيْهِ فِي مَشْيِهِ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الرَّمَلِ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي ، وَعَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِحُكْمِ الرَّمَلِ بَعْدَ بَابٍ . وقَوْلُهُ : ( أَنْ يَرْمُلُوا ) بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ مَفْعُولِ يَأْمُرُهُمْ ، تَقُولُ : أَمَرْتُهُ كَذَا ، وَأَمَرْتُهُ بِكَذَا . وَ ( الْأَشْوَاطَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ : جَمْعُ شَوْطٍ ؛ بِفَتْحِ الشِّينِ ، وَهُوَ الْجَرْيُ مَرَّةً إِلَى الْغَايَةِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الطَّوْفَةُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ ، وَ ( الْإِبْقَاءُ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ : الرِّفْقُ وَالشَّفَقَةُ ، وَهُوَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ " لَمْ يَمْنَعْهُ " وَيَجُوزُ النَّصْبُ . وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ الطَّوْفَةِ شَوْطًا ، وَنُقِلَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّافِعِيِّ كَرَاهَتُهُ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ إِظْهَارِ الْقُوَّةِ بِالْعِدَّةِ وَالسِّلَاحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِلْكُفَّارِ إِرْهَابًا لَهُمْ ، وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنَ الرِّيَاءِ الْمَذْمُومِ . وَفِيهِ جَوَازُ الْمَعَارِيضِ بِالْفِعْلِ كَمَا يَجُوزُ بِالْقَوْلِ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ بِالْفِعْلِ أَوْلَى .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية