الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 1125 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَكَانَ ضَخْمًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ وَنَضَحَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ بِمَاءٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ جَارُودٍ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى فَقَالَ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى غَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ) قِيلَ : هُوَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ ، لِأَنَّ فِي قِصَّتِهِ شَبَهًا بِقِصَّتِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ آدَمَ ، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فِي " بَابِ هَلْ يُصَلِّي الْإِمَامُ بِمَنْ حَضَرَ " ، مِنْ أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( يُصَلِّي الضُّحَى ) قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَالْمُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ ، وَإِلَّا فَصَلَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ الْأَنْصَارِيِّ - وَإِنْ كَانَتْ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى - لَا يَلْزَمُ نِسْبَتُهَا لِصَلَاةِ الضُّحَى . قُلْتُ : إِلَّا أَنَّا قَدَّمْنَا أَنَّ الْقِصَّةَ لِعِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صَدْرِ الْبَابِ أَنَّ عِتْبَانَ سَمَّاهَا صَلَاةَ الضُّحَى ، فَاسْتَقَامَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ ، وَتَقْيِيدُهُ ذَلِكَ بِالْحَضَرِ ظَاهِرٌ لِكَوْنِهِ صَلَّى فِي بَيْتِهِ . قَوْلُهُ : ( مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى ) فِي الرِّوَايَةِ الْمَاضِيَةِ : " يُصَلِّي الضُّحَى " . قَوْلُهُ : ( إِلَّا ذَلِكَ الْيَوْمَ ) يَأْتِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ مِنَ الْجَمْعِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية