الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا إِلَّا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنْ النَّهَارِ 1113 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى ) أَيْ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : مَقْصُودُهُ أَنْ يُبَيِّنَ بِالْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ الَّتِي أَوْرَدَهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ : " مَثْنَى مَثْنَى " أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ ثِنْتَيْنِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ مُحَمَّدٌ ) هُوَ الْمُصَنِّفُ . قَوْلُهُ : ( وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَأَنَسٍ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالزُّهْرِيِّ ) . أَمَّا عَمَّارٌ فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ " أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ " . إِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَأَمَّا أَبُو ذَرٍّ فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، " أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَتَى سَارِيَةً ، وَصَلَّى عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ " . وَأَمَّا أَنَسٌ فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيثِهِ الْمَشْهُورِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ فِي بَيْتِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصُّفُوفِ ، وَذَكَرَهُ فِي الْبَابِ مُخْتَصَرًا . وَأَمَّا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَهُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ الْبَصْرِيُّ ، فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بَعْدُ ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ . وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَلَمْ أَقِفْ ذَلِكَ عَنْهُ مَوْصُولًا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَخْ ) لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَوْصُولًا أَيْضًا . - قَوْلُهُ : ( فُقَهَاءَ أَرْضِنَا ) أَيِ الْمَدِينَةُ ، وَقَدْ أَدْرَكَ كِبَارَ التَّابِعِينَ بِهَا ؛ كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَلَحِقَ قَلِيلًا مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ كَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَمَانِيَةَ أَحَادِيثَ مَرْفُوعَةً ؛ سِتَّةٌ مِنْهَا مَوْصُولَةٌ ، وَاثْنَانِ مُعَلَّقَانِ : أَوَّلُهَا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ ، وسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الدَّعَوَاتِ ،

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية