الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6323 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17072مسدد حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17293يحيى عن nindex.php?page=showalam&ids=15767حميد حدثني nindex.php?page=showalam&ids=15603ثابت عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس nindex.php?page=hadith&LINKID=656207عن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=29711_4222إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه ورآه يمشي بين ابنيه وقال الفزاري عن حميد حدثني ثابت عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس
9974 وأما حديث أنس وهو الثاني من أحاديث الباب فذكره هنا مختصرا وتقدم في أواخر الحج قبيل فضائل المدينة بتمامه وأوله " رأى شيخا يهادى بين ابنيه قال ما بال هذا ؟ قالوا نذر أن يمشي " فذكر الحديث وفيه " وأمره أن يركب وقوله قال nindex.php?page=showalam&ids=17065الفزاري يعني مروان بن معاوية عن حميد حدثني ثابت عن أنس ) كأنه أراد بهذا التعليق تصريح حميد بالتحديث وقد وصله في الباب المشار إليه في الحج عن محمد بن سلام عن الفزاري وبينت هناك من رواه عن حميد موافقا للفزاري ومن رواه عن حميد بدون ذكر ثابت فيه وذكر المصنف هناك حديث عقبة بن عامر قال " ندرت أختي أن تمشي إلى بيت الله " الحديث وفيه " لتمشي ولتركب " وتقدم بعض الكلام عليه ثم ووقع للمزي في " الأطراف " فيه وهم فإنه ذكر أن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أخرجه في الحج عن إبراهيم بن موسى وفي النذور عن أبي عاصم والموجود في نسخ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أن الطريقين معا في الباب المذكور من الحج وليس لحديث عقبة في النذور ذكر أصلا وإنما أمر الناذر في حديث أنس أن يركب جزما وأمر أخت عقبة أن تمشي وأن [ ص: 597 ] تركب ; لأن الناذر في حديث أنس كان شيخا ظاهر العجز وأخت عقبة لم توصف بالعجز فكأنه أمرها أن تمشي إن قدرت وتركب إن عجزت وبهذا ترجم nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي للحديث وأورد في بعض طرقه من رواية عكرمة عن ابن عباس nindex.php?page=hadith&LINKID=856311أن أخت عقبة نذرت أن تحج ماشية فقال إن الله غني عن مشي أختك فلتركب ولتهد بدنة وأصله عند أبي داود بلفظ " ولتهد هديا " ووهم من نسب إليه أنه أخرج هذا الحديث بلفظ ولتهد بدنة وأورده من طريق أخرى عن عكرمة بغير ذكر الهدي وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم من حديث ابن عباس بلفظ " جاء رجل فقال nindex.php?page=hadith&LINKID=856312إن أختي حلفت أن تمشي إلى البيت وإنه يشق عليها المشي ، فقال مرها فلتركب إذا لم تستطع أن تمشي فما أغنى الله أن يشق على أختك ومن طريق كريب عن ابن عباس nindex.php?page=hadith&LINKID=856313جاء رجل فقال يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج ماشية فقال إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا لتحج راكبة ثم لتكفر يمينها وأخرجه أصحاب السنن من طريق عبد الله بن مالك عن عقبة بن عامر قال nindex.php?page=hadith&LINKID=856314نذرت أختي أن تحج ماشية غير مختمرة فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال مر أختك فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام ونقل الترمذي عن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أنه لا يصح فيه الهدي ، وقد أخرج nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني من طريق nindex.php?page=showalam&ids=11954أبي تميم الجيشاني عن عقبة بن عامر في هذه القصة nindex.php?page=hadith&LINKID=856315 " نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة " وفيه " لتركب ولتلبس ولتصم " nindex.php?page=showalam&ids=14695وللطحاوي من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عن عقبة بن عامر نحوه وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي بسند ضعيف عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=856316بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في جوف الليل إذ بصر بخيال نفرت منه الإبل فإذا امرأة عريانة نافضة شعرها ، فقالت نذرت أن أحج ماشية عريانة نافضة شعري ، فقال مرها فلتلبس ثيابها ولتهرق دما وأورد من طريق الحسن عن عمران رفعه nindex.php?page=hadith&LINKID=856317إذا نذر أحدكم أن يحج ماشيا فليهد هديا وليركب وفي سنده انقطاع وفي الحديث صحة النذر بإتيان البيت الحرام وعن أبي حنيفة إذا لم ينو حجا ولا عمرة لا ينعقد ثم إن نذره راكبا لزمه فلو مشى لزمه دم لترفهه بتوفر مؤنة الركوب وإن نذره ماشيا لزمه من حيث أحرم إلى أن تنتهي العمرة أو الحج وهو قول صاحبي أبي حنيفة فإن ركب بعذر أجزأه ولزمه دم في أحد القولين عن nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي واختلف هل يلزمه بدنة أو شاة ؟ وإن ركب بلا عذر لزمه الدم وعن المالكية في العاجز يرجع من قابل فيمشي ما ركب إلا إن عجز مطلقا فيلزمه الهدي وليس في طرق حديث عقبة ما يقتضي الرجوع فهو حجة nindex.php?page=showalam&ids=13790للشافعي ومن تبعه وعن عبد الله بن الزبير لا يلزمه شيء مطلقا قال القرطبي زيادة الأمر بالهدي رواتها ثقات ولا ترد وليس سكوت من سكت عنها بحجة على من حفظها وذكرها ، قال والتمسك بالحديث في عدم إيجاب الرجوع ظاهر ، ولكن عمدة مالك عمل أهل المدينة .
تنبيه ) يقال إن الرجل المذكور في حديث أنس هو أبو إسرائيل المذكور في حديث ابن عباس الذي بعد الباب كذا نقله مغلطاي عن الخطيب وهو تركيب منه وإنما ذكر الخطيب ذلك في الرجل المذكور في حديث ابن عباس آخر الباب وتغاير القصتين أوضح من أن يتكلف لبيانه