الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 6215 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ فَقُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ قُلْتُ وَمَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ قُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ فتح الباري لابن حجر " 9815 الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ وَرِجَالُ سَنَدِهِ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ وَقَدْ ضَاقَ مَخْرَجُهُ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَسَائِرِ مَنِ اسْتَخْرَجَ عَلَى الصَّحِيحِ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ كَذَا بِالنُّونِ لِلْأَكْثَرِ ولِلْكُشْمِيهَنِيِّ " قَائِمٌ " بِالْقَافِ وَهُوَ أَوْجَهُ وَالْمُرَادُ بِهِ قِيَامُهُ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتُوَجَّهُ الْأُولَى بِأَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ فِي الدُّنْيَا مَا سَيَقَعُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ قَوْلُهُ ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهُمْ فَقَالَ هَلُمَّ الْمُرَادُ بِالرَّجُلِ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِذَلِكَ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ قَوْلُهُ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا الْقَهْقَرَى أَيْ رَجَعُوا إِلَى خَلْفٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى رَجَعَ الرُّجُوعَ الْمُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ وَهُوَ رُجُوعٌ مَخْصُوصٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْعَدْوُ الشَّدِيدُ قَوْلُهُ فَلَا أَرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلَ هَمَلِ النَّعَمِ يَعْنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَنَوْا مِنَ الْحَوْضِ وَكَادُوا يَرِدُونَهُ فَصُدُّوا عَنْهُ وَالْهَمَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الْإِبِلُ بِلَا رَاعٍ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْهَمَلُ مَا لَا يَرْعَى وَلَا يُسْتَعْمَلُ وَيُطْلَقُ عَلَى الضَّوَالِّ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَرِدُهُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ لِأَنَّ الْهَمَلَ فِي الْإِبِلِ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية