الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب فِي الْحَوْضِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ 6205 حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فتح الباري لابن حجر " 9804 قَوْلُهُ بَابٌ فِي الْحَوْضِ أَيْ حَوْضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَمْعُ الْحَوْضِ حِيَاضٌ وَأَحْوَاضٌ وَهُوَ مَجْمَعُ الْمَاءِ وَإِيرَادُ الْبُخَارِيِّ لِأَحَادِيثِ الْحَوْضِ بَعْدَ أَحَادِيثِ الشَّفَاعَةِ وَبَعْدَ نَصْبِ الصِّرَاطِ إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى أَنَّ الْوُرُودَ عَلَى الْحَوْضِ يَكُونُ بَعْدَ نَصْبِ الصِّرَاطِ وَالْمُرُورِ عَلَيْهِ وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَشْفَعَ لِي فَقَالَ أَنَا فَاعِلٌ ، فَقُلْتُ أَيْنَ أَطْلُبُكَ ؟ قَالَ اطْلُبْنِي أَوَّلَ مَا تَطْلُبُنِي عَلَى الصِّرَاطِ . قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ قَالَ : أَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ قَالَ أَنَا عِنْدَ الْحَوْضِ وَقَدِ اسْتُشْكِلَ كَوْنُ الْحَوْضِ بَعْدَ الصِّرَاطِ بِمَا سَيَأْتِي فِي بَعْضِ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ أَنَّ جَمَاعَةً يُدْفَعُونَ عَنِ الْحَوْضِ بَعْدَ أَنْ يَكَادُوا يَرِدُونَ وَيُذْهَبُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ الَّذِي يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى الْحَوْضِ يَكُونُ قَدْ نَجَا مِنَ النَّارِ فَكَيْفَ يُرَدُّ إِلَيْهَا ؟ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُمْ يُقَرَّبُونَ مِنَ الْحَوْضِ بِحَيْثُ يَرَوْنَهُ وَيَرَوْنَ النَّارَ فَيُدْفَعُونَ إِلَى النَّارِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُصُوا مِنْ بَقِيَّةِ الصِّرَاطِ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ فِي " التَّذْكِرَةِ : ذَهَبَ صَاحِبُ " الْقُوتِ " وَغَيْرُهُ إِلَى أَنَّ الْحَوْضَ يَكُونُ بَعْدَ الصِّرَاطِ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى الْعَكْسِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّلِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَوْضَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي الْمَوْقِفِ قَبْلَ الصِّرَاطِ وَالْآخَرُ دَاخِلَ الْجَنَّةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُسَمَّى كَوْثَرًا قُلْتُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْكَوْثَرَ نَهَرٌ دَاخِلَ الْجَنَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي وَمَاؤُهُ يُصَبُّ فِي الْحَوْضِ وَيُطْلَقُ عَلَى الْحَوْضِ كَوْثَرٌ لِكَوْنِهِ يُمَدُّ مِنْهُ فَغَايَةُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْقُرْطُبِيِّ أَنَّ الْحَوْضَ يَكُونُ قَبْلَ الصِّرَاطِ فَإِنَّ النَّاسَ يَرِدُونَ الْمَوْقِفَ عَطَاشَى فَيَرِدُ الْمُؤْمِنُونَ الْحَوْضَ وَتَتَسَاقَطُ الْكُفَّارُ فِي النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَقُولَوا رَبَّنَا عَطِشْنَا فَتُرْفَعُ لَهُمْ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ فَيُقَالُ أَلَا تَرِدُونَ فَيَظُنُّونَهَا مَاءً فَيَتَسَاقَطُونَ فِيهَا وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ الْحَوْضَ يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الْقُرْطُبِيِّ لَا لَهُ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصِّرَاطَ جِسْرُ جَهَنَّمَ وَأَنَّهُ بَيْنَ الْمَوْقِفِ وَالْجَنَّةِ وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ فَلَوْ كَانَ الْحَوْضُ دُونَهُ لَحَالَتِ النَّارُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ الَّذِي يُصَبُّ مِنَ الْكَوْثَرِ فِي الْحَوْضِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْحَوْضَ بِجَانِبِ الْجَنَّةِ لِيَنْصَبَّ فِيهِ الْمَاءُ مِنَ النَّهَرِ الَّذِي دَاخِلُهَا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَحْمَدَ " وَيُفْتَحُ نَهَرُ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ " وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ الْحَوْضِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشُّرْبَ مِنْهُ يَقَعُ بَعْدَ الْحِسَابِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ لِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِ مَنْ لَا يَظْمَأُ أَنْ لَا يُعَذَّبَ بِالنَّارِ وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنَّ مَنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ التَّعْذِيبُ مِنْهُمْ أَنْ لَا يُعَذَّبَ فِيهَا بِالظَّمَأِ بَلْ بِغَيْرِهِ . قُلْتُ وَيَدْفَعُ هَذَا الِاحْتِمَالَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عِنْدَ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ وَمَنْ لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ لَمْ يُرْوَ أَبَدًا وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ عَنْ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ " وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ وَنَهِيكُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ عِنْدَ انْسِلَاخِ رَجَبٍ فَلَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ " الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالْبَعْثِ وَفِيهِ تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةً لَهُ صَفَحَاتُكُمْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ فَيَأْخُذُ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَيَنْضَحُ بِهَا قِبَلَكُمْ فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يُخْطِئُ وَجْهَ أَحَدِكُمْ قَطْرَةٌ فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ مِثْلَ الْخِطَامِ الْأَسْوَدِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ وَيَنْصَرِفُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ فَيَقُولُ حَسِّ فَيَقُولُ رَبُّكَ أَوَانُهُ إِلَا فَيَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى أَظِمَاءٍ وَاللَّهِ نَاهِلَةٌ رَأَيْتُهَا أَبَدًا كَذَا الْأَصْلُ وَلَعَلَّ فِي بَعْضِ الْكَلِمَاتِ تَصْحِيفًا مَا يَبْسُطُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَى قَدَحٍ الْحَدِيثَ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي السُّنَّةِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحَوْضَ قَبْلَ الصِّرَاطِ قَوْلُهُ وَقَوْلُ اللَّهِ - تَعَالَى - إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَوْثَرِ النَّهَرُ الَّذِي يَصُبُّ فِي الْحَوْضِ فَهُوَ مَادَّةُ الْحَوْضِ كَمَا جَاءَ صَرِيحًا فِي سَابِعِ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَمَضَى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَوْثَرِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ نَحْوُهُ مَعَ زِيَادَةِ بَيَانٍ فِيهِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْكَوْثَرَ هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ وَجَاءَ إِطْلَاقُ الْكَوْثَرِ عَلَى الْحَوْضِ فِي حَدِيثِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسٍ فِي ذِكْرِ الْكَوْثَرِ هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي وَقَدِ اشْتُهِرَ اخْتِصَاصُ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَوْضِ لَكِنْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ رَفَعَهُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَأَنَّ الْمُرْسَلَ أَصَحُّ . قُلْتُ وَالْمُرْسَلُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى حَوْضِهِ بِيَدِهِ عَصًا يَدْعُو مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ تَبَعًا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَبَعًا ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَمُرَةَ مَوْصُولًا مَرْفُوعًا مِثْلَهُ وَفِي سَنَدِهِ لِينٌ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ يَدْعُو أُمَّتَهُ وَلِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِيهِ الْفِئَامُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِيهِ الْعُصْبَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِيهِ الْوَاحِدُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِيهِ الِاثْنَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ وَإِنِّي لَأَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي إِسْنَادِهِ لِينٌ ، وَإِنْ ثَبَتَ فَالْمُخْتَصُّ بِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكَوْثَرُ الَّذِي يُصَبُّ مِنْ مَائِهِ فِي حَوْضِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ نَظِيرُهُ لِغَيْرِهِ وَوَقَعَ الِامْتِنَانُ عَلَيْهِ بِهِ فِي السُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي " الْمُفْهِمِ " تَبَعًا لِلْقَاضِي عِيَاضٍ فِي غَالِبِهِ مِمَّا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْلَمَهُ وَيُصَدِّقَ بِهِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ خَصَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَوْضِ الْمُصَرَّحِ بِاسْمِهِ وَصِفَتِهِ وَشَرَابِهِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الشَّهِيرَةِ الَّتِي يَحْصُلُ بِمَجْمُوعِهَا الْعِلْمُ الْقَطْعِيُّ إِذْ رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصَّحَابَةِ نَيِّفٌ عَلَى الثَّلَاثِينَ مِنْهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَا يُنِيفُ عَلَى الْعِشْرِينَ وَفِي غَيْرِهِمَا بَقِيَّةُ ذَلِكَ مِمَّا صَحَّ نَقْلُهُ وَاشْتُهِرَتْ رُوَاتُهُ ثُمَّ رَوَاهُ عَنِ الصَّحَابَةِ الْمَذْكُورِينَ مِنَ التَّابِعِينَ أَمْثَالُهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَضْعَافُ أَضْعَافِهِمْ وَهَلُمَّ جَرًّا وَأَجْمَعَ عَلَى إِثْبَاتِهِ السَّلَفُ وَأَهْلُ السُّنَّةِ مِنَ الْخَلَفِ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ وَأَحَالُوهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَغَلَوْا فِي تَأْوِيلِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحَالَةٍ عَقْلِيَّةٍ وَلَا عَادِيَّةٍ تَلْزَمُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَحَقِيقَتِهِ وَلَا حَاجَةَ تَدْعُو إِلَى تَأْوِيلِهِ فَخَرَقَ مَنْ حَرَّفَهُ إِجْمَاعَ السَّلَفِ وَفَارَقَ مَذْهَبَ أَئِمَّةِ الْخَلَفِ قُلْتُ أَنْكَرَهُ الْخَوَارِجُ وَبَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ وَمِمَّنْ كَانَ يُنْكِرُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ أَحَدُ أُمَرَاءِ الْعِرَاقِ لِمُعَاوِيَةَ وَوَلَدِهِ فَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَحَدَّثَنِي فُلَانٌ وَكَانَ فِي السِّمَاطِ فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ ذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْكُرُ فِيهِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ : نَعَمْ لَا مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا وَلَا أَرْبَعًا وَلَا خَمْسًا فَمَنْ كَذَبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ نَحْوَهُ وَمِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ حِبَّانَ التَّيْمِيِّ : شَهِدْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَبَعَثَ إِلَيْهِ ابْنُ زِيَادٍ فَقَالَ مَا أَحَادِيثُ تَبْلُغُنِي أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَوْضًا فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي سَبْرَةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ الْهُذَلِيِّ قَالَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ : مَا أُصَدِّقُ بِالْحَوْضِ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَهُ أَبُو بَرْزَةَ وَالْبَرَاءُ وَعَائِذُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ أَبُو سَبْرَةَ بَعَثَنِي أَبُوكَ فِي مَالٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَقِيَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَحَدَّثَنِي وَكَتَبْتُهُ بِيَدِي مِنْ فِيهِ أَنَّهُ " سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي الْحَدِيثَ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ حِينَئِذٍ أَشْهَدُ أَنَّ الْحَوْضَ حَقٌّ وَعِنْدَ أَبِي يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ " دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ وَهُمْ يَذْكُرُونَ الْحَوْضَ فَقَالَ هَذَا أَنَسٌ فَقُلْتُ لَقَدْ كَانَتْ عَجَائِزُ بِالْمَدِينَةِ كَثِيرًا مَا يَسْأَلْنَ رَبَّهُنَّ أَنْ يَسْقِيَهُنَّ مِنْ حَوْضِ نَبِيِّهِنَّ " وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَرُوِّينَا فِي فَوَائِدِ الْعِيسَوِيِّ وَهُوَ فِي الْبَعْثِ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ وَفِيهِ : " مَا حَسِبْتُ أَنْ أَعِيشَ حَتَّى أَرَى مِثْلَكُمْ يُنْكِرُ الْحَوْضَ " وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ فِي صِفَةِ الْحَوْضِ وَسَيَأْتِيهِ قَوْمٌ ذَابِلَةٌ شِفَاهُهُمْ لَا يُطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً مَنْ كَذَّبَ بِهِ الْيَوْمَ لَمْ يُصِبِ الشُّرْبَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ وَيَزِيدُ ضَعِيفٌ لَكِنْ يُقَوِّيهِ مَا مَضَى وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ الْأَخِيرُ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ . قَالَ عِيَاضٌ : أَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَحَادِيثَ الْحَوْضِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَجُنْدُبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ وَحَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ وَالْمُسْتَوْرِدِ وَأَبِي ذَرٍّ وَثَوْبَانَ وَأَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ وَرَوَاهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَخَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَسُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ بَعْدَ حِكَايَةِ كَلَامِهِ مُسْتَدْرِكًا عَلَيْهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ غَيْرُهُمَا مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَآخَرِينَ وَجَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ بِأَسَانِيدِهِ وَطُرُقِهِ الْمُتَكَاثِرَةِ . قُلْتُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَسَبَ عِيَاضٌ لِمُسْلِمٍ تَخْرِيجَهُ عَنْهُمْ إِلَّا أُمَّ سَلَمَةَ وَثَوْبَانَ وَجَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ وَأَبَا ذَرٍّ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُمَا أَيْضًا وَأَغْفَلَهُمَا عِيَاضٌ وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَأَغْفَلَ عِيَاضٌ أَيْضًا نِسْبَةَ الْأَحَادِيثِ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي عَوَانَةَ وَغَيْرِهِمَا وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِ وَحَدِيثُ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي الصَّحَابَةِ وَجَزَمَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِأَنَّ حَدِيثَهُ مُرْسَلٌ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ فَغَلِطَ عِيَاضٌ فِي اسْمِهِ وَإِنَّمَا هُوَ الصُّنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْحَدِيثَ فَإِنْ كَانَ كَمَا ظَنَنْتُ وَكَانَ ضَبْطُ اسْمِ الصَّحَابِيِّ وَأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ فَتَزِيدُ الْعِدَّةُ وَاحِدًا لَكِنْ مَا عَرَفْتُ مَنْ خَرَّجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ آخَرُ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيِّ التَّابِعِيِّ الْمَشْهُورِ وَقَوْلُ النَّوَوِيِّ إِنَّ الْبَيْهَقِيَّ اسْتَوْعَبَ طُرُقَهُ يُوهِمُ أَنَّهُ أَخْرَجَ زِيَادَةً عَلَى الْأَسْمَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا حَيْثُ قَالَ وَآخَرِينَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَمْ يُخَرِّجْ حَدِيثَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَلَا سُوَيْدٍ وَلَا الصُّنَابِحِيِّ وَلَا خَوْلَةَ وَلَا الْبَرَاءِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ عُمَرَ وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَلَمْ أَرَ عِنْدَهُ زِيَادَةً إِلَّا مِنْ مُرْسَلِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ : - تَعَالَى - إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ عَمَّنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَوْثَرِ وَمِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَعَنْ بُرَيْدَةَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى وَمِنْ حَدِيثِ أَخِي زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَيُقَالُ إِنَّ اسْمَهُ ثَابِتٌ عِنْدَ أَحْمَدَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ فِي السُّنَّةِ وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الدَّلَائِلِ وَمِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى أَيْضًا وَأَبِي بَكْرَةَ وَخَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ كُلُّهَا عِنْدَ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ وَمِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَبْدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَوْفَى وَكُلُّهَا فِي الطَّبَرَانِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَمِنْ حَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَمِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَلَفْظُهُ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا الْحَدِيثَ وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ وَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي نِهَايَتِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْحَاوِي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَلَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ وَأَظُنُّهُ عَنْ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَجَمِيعُ مَنْ ذَكَرَهُمْ عِيَاضٌ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ نَفْسًا وَزَادَ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ ثَلَاثَةً وَزِدْتُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قَدْرَ مَا ذَكَرُوهُ سَوَاءً فَزَادَتِ الْعِدَّةُ عَلَى الْخَمْسِينَ وَلِكَثِيرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ زِيَادَةٌ عَلَى الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ كَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَحَادِيثُهُمْ بَعْضُهَا فِي مُطْلَقِ ذِكْرِ الْحَوْضِ وَفِي صِفَتِهِ بَعْضُهَا وَفِيمَنْ يَرِدُ عَلَيْهِ بَعْضُهَا وَفِيمَنْ يُدْفَعُ عَنْهُ بَعْضُهَا وَكَذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ وَجُمْلَةُ طُرُقِهَا تِسْعَةَ عَشَرَ طَرِيقًا وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَلَهَا إِلَى رِوَايَةِ ثَمَانِينَ صَحَابِيًّا الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ . قَوْلُهُ اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَفِيهِ كَلَامُ الْأَنْصَارِ لَمَّا قُسِمَتْ غَنَائِمُ حَنِينٍ فِي غَيْرِهِمْ وَفِيهِ : إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ " 9806 الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْصُولًا وَعَنْ حُذَيْفَةَ مُعَلَّقًا .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية