الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
5888 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17072مسدد حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15743حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي بكر عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك nindex.php?page=hadith&LINKID=655773nindex.php?page=treesubj&link=19363_25272_33492أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص أو بمشاقص فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه
9323 وقوله في حديث أنس : بمشقص أو مشاقص بشين معجمة وقاف وصاد مهملة وهو شك من الراوي هل قاله شيخه بالإفراد أو بالجمع والمشقص بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض و قوله " يختل بفتح أوله وسكون المعجمة وكسر المثناة أي يطعنه وهو غافل وسيأتي حكم من أصيبت عينه أو غيرها بسبب ذلك في كتاب الديات وهو مخصوص بمن تعمد النظر وأما من وقع ذلك منه عن غير قصد فلا حرج عليه ففي صحيح مسلم nindex.php?page=hadith&LINKID=3504052أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن نظرة الفجأة ، فقال اصرف بصرك ، nindex.php?page=hadith&LINKID=3504053وقال لعلي : لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الثانية ، واستدل بقوله من أجل البصر على مشروعية القياس والعلل فإنه دل على أن التحريم والتحليل يتعلق بأشياء متى وجدت في شيء وجب الحكم عليه فمن أوجب الاستئذان بهذا الحديث وأعرض عن المعنى الذي لأجله شرع لم يعمل بمقتضى الحديث واستدل به على أن nindex.php?page=treesubj&link=24621_18196المرء لا يحتاج في دخول منزله إلى الاستئذان لفقد العلة التي شرع لأجلها الاستئذان .
نعم لو احتمل أن يتجدد فيه ما يحتاج معه إليه شرع له ويؤخذ منه أنه nindex.php?page=treesubj&link=18201يشرع الاستئذان على كل أحد حتى المحارم لئلا تكون منكشفة العورة وقد أخرج nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في الأدب المفرد عن نافع كان ابن عمر إذا بلغ بعض ولده الحلم لم يدخل عليه إلا بإذن ومن طريق علقمة : " جاء رجل إلى ابن مسعود فقال أستأذن على أمي ؟ فقال ما على كل أحيانها تريد أن تراها ، ومن طريق مسلم بن نذير بالنون مصغر : سأل رجل حذيفة : أستأذن على أمي قال إن لم تستأذن عليها رأيت ما تكره ، ومن طريق nindex.php?page=showalam&ids=17176موسى بن طلحة : دخلت مع أبي على أمي فدخل واتبعته فدفع في صدري وقال تدخل بغير إذن . ومن طريق عطاء : " سألت ابن عباس : أستأذن على أختي قال نعم ، قلت إنها في حجري ، قال أتحب أن تراها عريانة " وأسانيد هذه الآثار كلها صحيحة وذكر الأصوليون هذا الحديث مثالا للتنصيص على العلة التي هي أحد أركان القياس