الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 5495 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ يَقُولُ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ فتح الباري لابن حجر الْحَدِيثُ الرَّابِعُ قَوْلُهُ : ( عَنْ ثَابِتٍ ) هُوَ الْبُنَانِيُّ . قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ ) زَادَ النَّسَائِيُّ " وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ " أَخْرَجَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهِ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَفَّانَ عَنْ حَمَّادٍ بِلَفْظِ " يَخْطُبُنَا " . قَوْلُهُ : ( قَالَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) هَذَا مِنْ مُرْسَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمَرَاسِيلُ الصَّحَابَةِ مُحْتَجٌّ بِهَا عِنْدَ جُمْهُورِ مَنْ لَا يَحْتَجُّ بِالْمَرَاسِيلِ ، لِأَنَّهُمْ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ ، وَاحْتِمَالُ كَوْنِهَا عَنْ تَابِعِيٍّ لِوُجُودِ رِوَايَةِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ نَادِرٌ ، لَكِنْ تَبَيَّنَ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ هَذِهِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَاسِطَةِ عُمَرَ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ الْمُتَّفِقَةِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَوَاهُ بِلَفْظِ " لَنْ " بَلِ الْحَدِيثُ عَنْهُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ بِلَفْظِ " لَمْ " وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ حَفِظَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَّةَ أَحَادِيثَ ، مِنْهَا حَدِيثُهُ " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ " أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ . وَمِنْهَا حَدِيثُهُ " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو هَكَذَا وَعَقَدَ ابْنُ الزُّبَيْرِ " أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ . وَمِنْهَا حَدِيثُهُ أَنَّهُ " سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ " أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( لَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ ) كَذَا فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ عَنْ ثَابِتٍ ، وَهُوَ أَوْضَحُ فِي النَّفْيِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية