الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 5491 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا وَصَفَّ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِصْبَعَيْهِ وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ نُسِبَ لِجَدِّهِ وَهُوَ بِذَلِكَ أَشْهَرُ ، وَشَيْخُهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ ، وَعَاصِمٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ هَذَا فَبَيَّنَ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي سِيَاقِهِ . قَوْلُهُ : ( كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَكَذَا لِمُسْلِمٍ ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ " كَتَبَ إِلَيْهِ " أَيْ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ، وَكِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ صَوَابٌ فَإِنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْأَمِيرِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخَاطِبُهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كُلِّهِمْ بِالْحُكْمِ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) زَادَ فِيهِ مُسْلِمٌ قَبْلَ هَذَا " يَا عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ ; إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا كَدِّ أَبِيكَ ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ وَلُبْسَ الْحَرِيرِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَبَيَّنَ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ سَبَبَ قَوْلِ عُمَرَ ذَلِكَ فَعِنْدَهُ فِي أَوَّلِهِ " أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ مَعَ غُلَامٍ لَهُ بِسِلَالٍ فِيهَا خَبِيصٌ عَلَيْهَا اللُّبُودُ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ : أَيَشْبَعُ الْمُسْلِمُونَ فِي رِحَالِهِمْ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : لَا . فَقَالَ عُمَرُ : لَا أُرِيدُهُ . وَكَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ " الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : ( وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ ) زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ " وَضَمَّهُمَا " . الطَّرِيقُ الثَّالِثَةُ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية