الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب السَّرَاوِيلِ 5467 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ السَّرَاوِيلِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ وَحَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِيمَا لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَقَدْ تَقَدَّمَا وَشَرَحَهُمَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ ، وَلَمْ يَرِدْ فِيهِ حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِهِ . وَقَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَ الدُّعَاءِ لِلْمُتَسَرْوِلَاتِ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ، وَصَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَرَى رِجْلٌ سَرَاوِيلَ مِنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ وَأَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ : " قَدِمْتُ قَبْلَ مُهَاجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاشْتَرَى مِنِّي سَرَاوِيلَ فَأَرْجَحَ لِي " وَمَا كَانَ لِيَشْتَرِيَهُ عَبَثًا وَإِنْ كَانَ غَالِبُ لُبْسِهِ الْإِزَارَ ، وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ " الْحَدِيثَ وَفِيهِ " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ ؟ قَالَ : أَجَلْ ، فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالتَّسَتُّرِ " وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي " الْهُدَى " : اشْتَرَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّرَاوِيلَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَاهُ لِيَلْبَسَهُ ثُمَّ قَالَ : وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ ، وَكَانُوا يَلْبَسُونَهُ فِي زَمَانِهِ وَبِإِذْنِهِ . قُلْتُ : وَتُؤْخَذُ أَدِلَّةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مِمَّا ذَكَرْتُهُ . وَوَقَعَ فِي الْإِحْيَاءِ لِلْغَزَالِيِّ أَنَّ الثَّمَنَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَالَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَوْلَى .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية