الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب الْبَرَانِسِ وَقَالَ لِي مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ بُرْنُسًا أَصْفَرَ مِنْ خَزٍّ 5466 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا تَلْبَسُوا مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ الْبَرَانِسِ ) جَمْعُ بُرْنُسٍ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَالنُّونِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ ، تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَكَذَا شَرْحُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ لِي مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ) يَعْنِي ابْنَ التَّيْمِيِّ وَقَوْلُهُ : " مِنْ خَزٍّ " بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ هُوَ مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيبَاجِ وَأَصْلُهُ مِنْ وَبَرِ الْأَرْنَبِ ، وَيُقَالُ لِذَكَرِ الْأَرْنَبِ خُزَزٌ بِوَزْنِ عُمَرَ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ وَحُكْمُهُ فِي " بَابِ لُبْسِ الْقَسِّيِّ " بَعْدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَابًا . وَهَذَا الْأَثَرُ مَوْصُولٌ لِتَصْرِيحِ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ : " قَالَ لِي " لَكِنْ لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ لَفْظٌ لِي فَهُوَ تَعْلِيقٌ ، وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مَوْصُولًا فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ رِوَايَةِ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَكَذَا وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : " رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ " فَذَكَرَ مِثْلَهُ . وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ لُبْسَ الْبُرْنُسِ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ لِبَاسِ الرُّهْبَانِ ، وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْهُ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ . قِيلَ : فَإِنَّهُ مِنْ لَبُوسِ النَّصَارَى . قَالَ : كَانَ يُلْبَسُ هَاهُنَا . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ الْقُرَّاءِ إِلَّا لَهُ بُرْنُسٌ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ : " كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُرْنُسًا فَقَالَ : الْبَسْهُ " وَفِي سَنَدِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ . وَلَعَلَّ مَنْ كَرِهَهُ أَخَذَ بِعُمُومِ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ إِيَّاكُمْ وَلَبُوسَ الرُّهْبَانِ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَزَيَّا بِهِمْ أَوْ تَشَبَّهَ فَلَيْسَ مِنِّي أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطِ " بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية