الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَعَادَ 5241 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ فَقَالَ رَجُلٌ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَذَرَهُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْنِ فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا أَدْرِي بَلَغَتْ الرُّخْصَةُ أَمْ لَا ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ يَعْنِي فَذَبَحَهُمَا ثُمَّ انْكَفَأَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَذَبَحُوهَا فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَعَادَ ) أَيْ أَعَادَ الذَّبْحَ ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : الْأَوَّلُ حَدِيثُ أَنَسٍ . قَوْلُهُ فِيهِ : ( وَذَكَرَ هَنَةً ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالنُّونِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا هَاءُ تَأْنِيثٍ أَيْ حَاجَةً مِنْ جِيرَانِهِ إِلَى اللَّحْمِ . قَوْلُهُ : ( فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَذَرَهُ ) بِتَخْفِيفِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْعُذْرِ أَيْ قَبِلَ عُذْرَهُ ، وَلَكِنْ لَمْ يَجْعَلْ مَا فَعَلَهُ كَافِيًا وَلِذَلِكَ أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ . قَالَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَاتِ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الْأَمْرِ لَمْ يُعْذَرْ فِيهَا بِالْجَهْلُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَأْمُورَاتِ وَالْمَنْهِيَّاتِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْمَأْمُورَاتِ إِقَامَةُ مَصَالِحِهَا ، وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالْفِعْلِ . وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْمَنْهِيَّاتِ الْكَفُّ عَنْهَا بِسَبَبِ مَفَاسِدِهَا ، وَمَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ لَمْ يَقْصِدِ الْمُكَلَّفُ فِعْلَهَا فَيُعْذَرُ . قَوْلُهُ : ( وَعِنْدِي جَذَعَةٌ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى كَلَامِ الرَّجُلِ الَّذِي كَنَّى عَنْهُ الرَّاوِي بِقَوْلِهِ وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ تَقْدِيرُهُ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ وَلِجِيرَانِي حَاجَةٌ فَذَبَحْتُ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية