الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قوله تعالى : فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحي الموتى وهو على كل شيء قدير .

قوله تعالى : فانظر إلى آثار رحمت الله يعني المطر ; أي انظروا نظر استبصار واستدلال ; أي استدلوا بذلك على أن من قدر عليه قادر على إحياء الموتى . وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي : ( آثار ) بالجمع . الباقون بالتوحيد ; لأنه مضاف إلى مفرد . والأثر فاعل ( يحيي ) ويجوز أن يكون الفاعل اسم الله عز وجل . ومن قرأ : ( آثار ) بالجمع فلأن رحمة الله يجوز أن يراد بها الكثرة ; كما قال تعالى : وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها . وقرأ الجحدري وأبو حيوة وغيرهما : ( كيف تحيي الأرض ) بتاء ; ذهب بالتأنيث إلى لفظ الرحمة ; لأن أثر الرحمة يقوم مقامها فكأنه هو الرحمة ; أي كيف تحيي الرحمة الأرض أو الآثار . ( يحيي ) أي يحيي الله عز وجل أو المطر أو الأثر فيمن قرأ بالياء . و كيف يحي الأرض في موضع نصب على الحال على الحمل على المعنى لأن اللفظ لفظ

التالي السابق


الخدمات العلمية