الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل قَسَّمَهُمْ ، وَإِنْ وِجَاهَ الْقِبْلَةِ ، أَوْ عَلَى دَوَابِّهِمْ قِسْمَيْنِ ، وَعَلَّمَهُمْ ، وَصَلَّى بِأَذَانٍ ، وَإِقَامَةٍ بِالْأُولَى فِي الثُّنَائِيَّةِ رَكْعَةً ، وَإِلَّا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا أَوْ قَارِئًا فِي الثُّنَائِيَّةِ ، وَفِي قِيَامِهِ بِغَيْرِهَا . تَرَدُّدٌ ، وَأَتَمَّتْ الْأُولَى وَانْصَرَفَتْ ، ثُمَّ صَلَّى بِالثَّانِيَةِ مَا بَقِيَ وَسَلَّمَ . فَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ . منح الجليل ( قَسَّمَهُمْ ) أَيْ جَمَاعَةَ الْإِمَامِ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ قِيلَ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ إنْ أَيِسُوا مِنْ انْكِشَافِهِ فِيهِ ، وَإِنْ تَرَدَّدُوا فِيهِ وَسَطَهُ ، وَإِنْ رَجَوْهُ آخِرَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ وَجَمَاعَتُهُ وُجَاهَ الْقِبْلَةِ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانُوا ( وُجَاهَ ) بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ مُوَاجِهِي ( الْقِبْلَةِ ) بِأَنْ كَانَ الْعَدُوُّ وُجْهَتَهَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ قَسْمِهِمْ حِينَئِذٍ وَصَلَاتِهِمْ جَمَاعَةً وَاحِدَةً . ( أَوْ ) كَانَ الْمُسْلِمُونَ رَاكِبِينَ ( عَلَى دَوَابِّهِمْ ) فَيُصَلُّونَ بِالْإِيمَاءِ حِينَئِذٍ لِلضَّرُورَةِ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ كَوْنِ الْمُومِئِ لَا يَقْتَدِي بِمُومِئٍ وَمَفْعُولُ قَسَّمَ الثَّانِي ( قِسْمَيْنِ ) تَسَاوَيَا أَمْ لَا حَاضِرِينَ كَانُوا أَوْ مُسَافِرِينَ وَلَوْ قَلُّوا كَثَلَاثَةٍ يُصَلِّي اثْنَانِ رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ وَيَحْرُسُ الثَّالِثُ كَمَا فِي الطِّرَازِ وَالذَّخِيرَةِ ، وَسَوَاءٌ كَانُوا فِي بَحْرٍ أَوْ بَرٍّ ، وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ جُمُعَةً فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ كُلِّ طَائِفَةٍ اثْنَيْ عَشَرَ غَيْرَ الْإِمَامِ تَنْعَقِدُ بِهِمْ ، وَاغْتُفِرَ عَدَمُ بَقَاءِ طَائِفَةٍ مِنْ أَوَّلِ الْخُطْبَةِ لِلسَّلَامِ لِلضَّرُورَةِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ ، وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فِي السَّفَرِ . ( وَعَلَّمَهُمْ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْإِمَامُ جَمَاعَتَهُ صِفَتَهَا وُجُوبًا إنْ جَهِلُوهَا أَوْ خَافَ تَخْلِيطَهُمْ لِشِدَّةِ الْهَوْلِ ، وَإِلَّا فَنَدْبًا لِاحْتِمَالِ تَطَرُّقِ الْخَلَلِ لِشِدَّتِهِ ( وَصَلَّى ) الْإِمَامُ ( بِأَذَانٍ ، وَإِقَامَةٍ ) أَيْ عَقِبَهُمَا ( بِ ) الطَّائِفَةِ ( الْأُولَى ) بِضَمِّ الْهَمْزِ ( فِي ) الصَّلَاةِ ( الثُّنَائِيَّةِ ) كَصُبْحٍ وَجُمُعَةٍ وَمَقْصُورَةٍ ( رَكْعَةً ) وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى تُقَاتِلُ الْعَدُوَّ ( وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصَّلَاةُ ثُنَائِيَّةً بِأَنْ كَانَتْ ثُلَاثِيَّةً أَوْ رُبَاعِيَّةً ( فَ ) يُصَلِّي بِالْأُولَى ( رَكْعَتَيْنِ ) وَيَتَشَهَّدُ بِهَا ( ثُمَّ قَامَ ) الْإِمَامُ وَالطَّائِفَةُ تَأْتَمُّ بِهِ فِي الْقِيَامِ ، فَإِذَا اسْتَقَلَّ قَائِمًا فَارَقُوهُ بِالنِّيَّةِ حَالَ كَوْنِهِ ( سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا ) بِالنَّصْرِ عَلَى الْعَدُوِّ ، وَهَزْمِهِ ، وَكَشْفِ غُمَّتِهِ أَوْ مُسَبِّحًا ( أَوْ قَارِئًا فِي ) الصَّلَاةِ ( الثُّنَائِيَّةِ ) اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الْمَشْهُورِ . ( وَفِي قِيَامِهِ ) أَيْ الْإِمَامِ لِانْتِظَارِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا لَا قَارِئًا خَوْفًا مِنْ فَرَاغِ الْفَاتِحَةِ قَبْلَ إتْيَانِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ فَيَرْكَعُ عَقِبَهَا وَيَرْفَعُ وَتَفُوتُهَا الصَّلَاةُ ( بِغَيْرِهَا ) أَيْ الثُّنَائِيَّةِ مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ وَرُبَاعِيَّةٍ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ . وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ وَهْبٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَاسْتِمْرَارُهُ جَالِسًا سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا وَيُشِيرُ لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى بِالْقِيَامِ عِنْدَ تَمَامِ تَشَهُّدِهِ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ أَيْضًا وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ كِنَانَةَ ، وَحِكَايَةُ الِاتِّفَاقِ عَلَى الْقِيَامِ فِي الثُّنَائِيَّةِ وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِهَا طَرِيقَةُ ابْنِ بَشِيرٍ وَعِيَاضٍ ، وَهِيَ الْأَصَحُّ لِمُوَافَقَتِهَا الْمُدَوَّنَةَ ، وَطَرِيقَةُ ابْنِ بَزِيزَةَ تَحْكِي الْخِلَافَ فِي الثُّنَائِيَّةِ وَالِاتِّفَاقَ عَلَى الْجُلُوسِ فِي غَيْرِهَا ( تَرَدُّدٌ ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ فَابْنُ بَشِيرٍ وَعِيَاضٌ نَقَلَا عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ الْخِلَافَ فِي قِيَامِهِ فِي غَيْرِ الثُّنَائِيَّةِ . وَنَقَلَ ابْنُ بَزِيزَةَ عَنْهُمْ الِاتِّفَاقَ عَلَى عَدَمِهِ فِي غَيْرِهَا . ( وَأَتَمَّتْ ) الطَّائِفَةُ ( الْأُولَى ) صَلَاتَهَا بِرَكْعَةٍ إنْ كَانَتْ ثُنَائِيَّةً وَثُلَاثِيَّةً وَبِرَكْعَتَيْنِ إنْ كَانَتْ رُبَاعِيَّةً أَفْذَاذًا ( وَانْصَرَفَتْ ) الْأُولَى لِقِتَالِ الْعَدُوِّ ( ثُمَّ صَلَّى ) الْإِمَامُ ( بِ ) الطَّائِفَةِ ( الثَّانِيَةِ ) عَقِبَ اقْتِدَائِهَا بِهِ ( مَا بَقِيَ ) مِنْ الصَّلَاةِ ، وَهِيَ رَكْعَةٌ فِي الثُّنَائِيَّةِ وَالثُّلَاثِيَّةِ وَرَكْعَتَانِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ ( وَسَلَّمَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ ( فَأَتَمُّوا ) أَيْ الْآخَرُونَ صَلَاتَهُمْ ( لِأَنْفُسِهِمْ ) أَيْ أَفْذَاذًا قَضَاءً فَيَقْرَءُونَ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا إنْ كَانَتْ لَيْلِيَّةً ، فَإِنْ أَمَّهُمْ أَحَدُهُمْ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ فَقَطْ ، وَلَوْ نَوَى الْإِمَامَةَ إلَّا الْمُتَلَاعِبَ ; لِأَنَّهُ لَا يَقْتَدِي بِإِمَامَيْنِ فِي صَلَاةٍ فِي غَيْرِ الِاسْتِخْلَافِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية