الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَقِرَاءَةُ شَفْعٍ : بِسَبِّحْ ، وَالْكَافِرُونَ ، وَوِتْرًا : بِإِخْلَاصٍ وَمُعَوِّذَتَيْنِ ; إلَّا لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ فَمِنْهُ فِيهِمَا ، وَفِعْلُهُ لِمُنْتَبِهٍ آخِرَ اللَّيْلِ ، وَلَمْ يُعِدْهُ مُقَدِّمٌ ، ثُمَّ صَلَّى منح الجليل ( وَ ) نُدِبَ ( قِرَاءَةُ شَفْعٍ بِسَبِّحْ ) فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( وَالْكَافِرُونَ ) فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ فِيهِمَا ( وَ ) نُدِبَ قِرَاءَةُ ( وِتْرٍ ) وَهِيَ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ ( بِإِخْلَاصٍ وَمُعَوِّذَتَيْنِ ) عَقِبَ الْفَاتِحَةِ لِكُلِّ مُصَلٍّ ( إلَّا لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ أَيْ قَدْرٌ مُعَيَّنٌ مِنْ الْقُرْآنِ يَقْرَأُهُ فِي تَهَجُّدِهِ لَيْلًا ( فَمِنْهُ ) أَيْ حِزْبِهِ يَقْرَأُ ( فِيهِمَا ) أَيْ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْأَحْوَذِيِّ عَلَى صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ الصَّحِيحُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْوِتْرِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، كَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ . وَهَذَا إذَا انْفَرَدَ ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ لَهُ صَلَاةٌ فَلْيَجْعَلْ وِتْرَهُ مِنْ صَلَاتِهِ وَلْيَكُنْ مَا يَقْرَأُ فِيهِ مِنْ حِزْبِهِ ، وَلَقَدْ انْتَهَتْ الْغَفْلَةُ بِقَوْمٍ أَنْ يُصَلُّوا التَّرَاوِيحَ ، فَإِذَا أَوْتَرُوا صَلَّوْا بِهَذِهِ السُّوَرِ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ وِتْرُهُ مِنْ حِزْبِهِ فَتَنَبَّهُوا لِهَذَا . وَلِمَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الْتِزَامُ هَذِهِ السُّوَرِ أَيْضًا أَوْ قِرَاءَةُ مَا تَيَسَّرَ وَلَهُ أَيْضًا إنْ كَانَ بَعْدَ تَهَجُّدٍ فَمَا تَيَسَّرَ ، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَهَذِهِ السُّوَرُ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ . ( وَ ) نُدِبَ ( فِعْلُهُ ) أَيْ الْوِتْرِ مَعَ الْحِزْبِ آخِرَ اللَّيْلِ ( لِ ) شَخْصٍ ( مُنْتَبِهٍ ) أَيْ عَادَتُهُ الِانْتِبَاهُ وَالِاسْتِيقَاظُ ( آخِرَ اللَّيْلِ ) تَنَازَعَهُ فِعْلُ وَمُنْتَبِهٍ ، وَمَفْهُومُ مُنْتَبِهٍ أَنَّ مَنْ عَادَتُهُ النَّوْمُ آخِرَ اللَّيْلِ أَوْ اسْتَوَى انْتِبَاهُهُ وَنَوْمُهُ ، فَيُنْدَبُ لَهُ فِعْلُهُ قَبْلَ نَوْمِهِ احْتِيَاطًا فِي الثَّانِيَةِ ، وَفِي الرِّسَالَةِ نُدِبَ تَأْخِيرُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَرُجِّحَ ( وَلَمْ يُعِدْهُ ) أَيْ الْوِتْرَ شَخْصٌ ( مُقَدِّمٌ ) لَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ إذَا انْتَبَهَ آخِرُهُ أَيْ تُكْرَهُ إعَادَتُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ( ثُمَّ صَلَّى ) أَيْ تَنْدُبُ لَهُ صَلَاةُ النَّفْلِ عَقِبَ انْتِبَاهِهِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية