الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَالْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ : وَصِيٌّ رُجِيَ خَيْرُهُ ، ثُمَّ الْخَلِيفَةُ ، لَا فَرْعُهُ ، إلَّا مَعَ الْخِطْبَةِ ثُمَّ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ، وَأَفْضَلُ وَلِيٍّ ، وَلَوْ وَلِيَّ امْرَأَةٍ منح الجليل ( وَالْأَوْلَى ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ أَيْ الْأَحَقُّ ( بِ ) إمَامَةِ ( الصَّلَاةِ ) عَلَى الْمَيِّتِ ( وَصِيٌّ ) أَوْصَى الْمَيِّتُ بِأَنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ إمَامًا ( رُجِيَ ) بِضَمِّ الرَّاءِ ، وَكَسْرِ الْجِيمِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ( خَيْرُهُ ) أَيْ بَرَكَتُهُ ، وَقَبُولُ شَفَاعَتِهِ وَمَفْهُومُ رُجِيَ خَيْرُهُ أَنَّهُ إنْ أَوْصَاهُ لِكَرَاهَةِ عَاصِبِهِ ، وَإِغَاظَتِهِ فَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ وَيُقَدَّمُ عَاصِبُهُ عَلَى وَصِيِّهِ إنْ كَانَ عَدْلًا خَيْرًا لَا يُقَصِّرُ فِي الدُّعَاءِ لَهُ ، وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَيْهِ الْوَصِيُّ أَوْ مَنْ بَعْدَهُ لِئَلَّا يُقَصِّرَ فِي الدُّعَاءِ وَالشَّفَاعَةِ لَهُ ، وَالْإِمَامُ عَمُودُ الصَّلَاةِ وَالْمَأْمُومُونَ تَبَعٌ لَهُ . ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيٌّ فَالْأَوْلَى بِإِمَامَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ( الْخَلِيفَةُ ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا فَرْعُهُ ) أَيْ نَائِبُهُ ( إلَّا ) نَائِبَهُ فِي الْحُكْمِ ( مَعَ الْخُطْبَةِ ) لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَكُنْ الْخَلِيفَةُ وَلَا نَائِبُهُ فِيهِمَا فَالْأَوْلَى بِهَا ( أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ) لِلْمَيِّتِ فَيُقَدَّمُ ابْنٌ فَابْنُهُ ، وَإِنْ نَزَلَ فَأَبٌ فَأَخٌ لِغَيْرِ أُمٍّ فَقَطْ فَابْنُهُ كَذَلِكَ فَجَدٌّ فَعَمٌّ لِغَيْرِ أُمٍّ فَابْنُهُ كَذَلِكَ فَأَبُ الْجَدِّ فَعَمُّ الْأَبِ فَابْنُهُ . ( وَ ) إنْ تَعَدَّدَ الْعَاصِبُ لِمَيِّتٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ قُدِّمَ ( أَفْضَلُ وَلِيٍّ ) بِزِيَادَةِ فِقْهٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا إنْ كَانَ الْأَفْضَلُ وَلِيَّ الرَّجُلِ الْمَجْمُوعِ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ بَلْ ( وَلَوْ ) كَانَ الْأَفْضَلُ ( وَلِيَّ الْمَرْأَةِ ) الْمَجْمُوعَةِ مَعَ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا فَيُقَدَّمُ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ الْأَفْضَلُ عَلَى وَلِيِّ الرَّجُلِ الْمَفْضُولِ اعْتِبَارًا بِفَضْلِ الْوَلِيِّ لَا بِفَضْلِ الْمَيِّتِ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقَدَّمُ وَلِيُّ الذَّكَرِ عَلَيْهِ . ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِي الْجِنَازَتَيْنِ تَحْضُرَانِ جَمِيعًا جِنَازَةُ رَجُلٍ وَجِنَازَةٌ امْرَأَةٍ لَيْسَ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ وَلَا إلَى أَوْلِيَاءِ الرَّجُلِ وَلَكِنْ يُنْظَرُ إلَى الْفَضْلِ وَالسِّنِّ فَيُقَدَّمُ بِهِ . ابْنُ رُشْدٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ أَوْلِيَاءُ الرَّجُلِ أَحَقُّ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية