[ كعب الغنوي ] :
(27) وداع دعا يا من يجيب إلى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب
أي: "فلم يجبه".[ ص: 54 ] وقال: وتركهم في ظلمات لا يبصرون فجعل (الذي) جميعا، وقال: فتركهم، لأن "الذي" في معنى الجميع، كما يكون "الإنسان" في معنى "الناس".
وقال: وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون فرفع على قوله: "هم صم بكم عمي" رفعه على الابتداء ولو كان على أول الكلام كان النصب فيه حسنا. وأما : حوله فانتصب على الظرف، وذلك أن الظرف منصوب. والظرف هو ما يكون فيه الشيء، كما قال الشاعر: [ الأعشى ] :
(28) هذا النهار بدا لها من همها ما بالها بالليل زال زوالها
***


