170- وقال: أو كالذي مر على قرية الكاف زائدة والمعنى - والله أعلم -: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه [258]: (أو الذي مر على قرية) والكاف زائدة. وفي كتاب الله: ليس كمثله شيء يقول: "ليس كهو" لأن الله ليس له مثل.
وقال: لم يتسنه فتثبت الهاء للسكوت وإذا وصلت حذفتها مثل: اخشه). وأثبتها بعضهم في الوصل فقال: لم يتسنه وانظر فجعل الهاء من الأصل وذلك في المعنى: لم تمرر عليه السنون.
فـ "السنة" منهم من يجعلها من الواو فيقول: "سنية" ومنهم من يجعلها من الهاء فيقول: "سنيهة" يجعل الذي ذهب منها هاء كأنه أبدلها من الواو كما قالوا: "أسنتوا": إذا أصابتهم السنون. أبدل التاء من الياء ويقولون: "بعته مساناة" و"مسانهة". ويكون: لم يتسنه أن تكون هذه الهاء
[ ص: 198 ] للسكوت. ويحمل قول الذين وصلوا بالهاء على الوقف الخفي وبالهاء نقرأ في الوصل.
وقال:(وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشرها) من "نشرت" التي هي "ضد "طويت" وقال بعضهم: (ننشزها) لأنه قد يجتمع "فعلت" و"أفعلت" كثيرا في معنى واحد تقول: "صددت" و"أصددت" وقد قال: ثم إذا شاء أنشره وقال بعضهم: (ننشزها) أي: نرفعها. تقول: "نشز هذا وأنشزته".
وقال: أعلم أن الله على كل شيء قدير إذا عنى نفسه. وقال بعضهم: (قال اعلم) جزم على الأمر كما يقول الرجل: "اعلم أنه قد كان كذا وكذا" كأنه يقول ذاك لغيره وإنما ينبه نفسه والجزم أجود في المعنى؛ إلا أنه أقل في القراءة والرفع قراءة العامة وبه نقرأ.


