153- وقال: حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة لأنه يقول: "بيني وبينك رضاعة ورضاع" وتقول: "اللؤم والرضاعة" وهي في كل شيء مفتوحة. وبعض بني تميم يكسرها إذا كانت في الارتضاع يقول: "الرضاعة".
وقال: لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة رفع على الخبر يقول: "هكذا في الحكم أنه لا تضار والدة بولدها"
[ ص: 189 ] يقول: "ينبغي"؛ فلما حذف "ينبغي" وصار "تضار" في موضعه صار على لفظه.
ومثله: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا [234] فخبر: والذين يتوفون : يتربصن [234] بعد موتهم".
ولم يذكر؛ "بعد موتهم" كما يحذف بعض الكلام يقول: "ينبغي لهن أن يتربصن" فلما حذف "ينبغي" وقع "يتربصن" موقعها. قال الشاعر:
(154) على الحكم المأتي يوما إذا قضى قضيته أن لا يجور ويقصد
فرفع "ويقصد" على قوله: "وينبغي". ومن جعل: لا تضار على النهي قال: لا تضار على النصب وهذا في لغة من لم يضعف فأما من ضعف فإنه يقول: (لا تضارر) إذا أراد النهي لأن لام الفعل ساكنة إذا قلت "لا تفاعل" وأنت تنهى. إلا أن "تضار" ها هنا غير مضعفة؛ لأنه ليس في الكتاب إلا راء واحدة.


