[ ص: 40 ] 14- وأما قوله: يخادعون الله والذين آمنوا ولا تكون المفاعلة إلا من شيئين فإنه إنما يقول: "يخادعون الله عند أنفسهم": يمنونها ألا يعاقبوا؛ وقد علموا خلاف ذلك في أنفسهم" ذلك لحجة الله الواقعة على خلقه بمعرفته.
: وما يخدعون إلا أنفسهم وقال بعضهم : (يخادعون) يقول: "يخدعون أنفسهم بالمخادعة لها". وبها نقرأ.
وقد تكون المفاعلة من واحد في أشياء كثيرة؛ تقول: "باعدته مباعدة"، و "جاوزته مجاوزة"؛ في أشياء كثيرة. وقد قال: وهو خادعهم ، فذا على الجواب، يقول الرجل لمن كان يخدعه إذا ظفر به: "أنا الذي خدعتك"، ولم تكن منه خديعة، لكن قال ذلك إذ صار الأمر إليه. وكذلك: ومكروا ومكر الله و : الله يستهزئ بهم [15] على الجواب، والله لا يكون منه المكر والهزء. والمعنى: إن المكر حاق بهم، والهزء صار بهم.


