الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                      122- وَقَالَ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ثُمَّ قَالَ: وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ : وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ فَهُوَ عَلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ "وَلَكِنَّ الْبِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ" ثُمَّ قَالَ: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ وَ ": (الْمُوفُونَ)رَفْعٌ عَلَى "وَلَكِنِ الْمُوفُونَ" يُرِيدُ "بِرُّ الْمُوفِينَ" فَلَمَّا لَمْ يَذْكُرِ "الْبِرَّ" أَقَامَ:(الْمُوفُونَ) مَقَامَ الْبِرِّ كَمَا قَالَ: (وَسَلِ الْقَرْيَةَ) فَنَصَبَهَا عَلَى: (سَلْ) وَهُوَ يُرِيدُ "أَهْلَ الْقَرْيَةِ"، ثُمَّ نَصَبَ: (الصَّابِرِينَ) عَلَى فِعْلٍ مُضْمَرٍ كَمَا قَالَ: لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ قَالَ: وَالْمُقِيمِينَ فَنَصَبَ عَلَى فِعْلٍ مُضْمَرٍ ثُمَّ قَالَ: وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ فَيَكُونُ رَفْعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ أَوْ بِعَطْفِهِ عَلَى "الرَّاسِخِينَ". قَالَ الشَّاعِرُ: [ الْخِرَنْقُ ]: (140) لَا يَبْعَدَنْ قَوْمِي الَّذِينَ هُمُ سُمُّ الْعُدَاةِ وَآفَةُ الْجُزْرِ النَّازِلِينَ بِكُلِّ مُعْتَرَكٍ وَالطَّيِّبُونَ مَعَاقِدَ الْأُزْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: "النَّازِلُونَ وَالطَّيِّبِينَ". وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْفَعُهُمَا جَمِيعًا وَيَنْصِبُهُمَا جَمِيعًا كَمَا فَسَّرْتُ لَكَ. وَيَكُونُ: (الصَّابِرِينَ) مَعْطُوفًا عَلَى ذَوِي الْقُرْبَى : (وَآتَى الصَّابِرِينَ) . وَقَالَ: فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ فَبَنَاهُ عَلَى "فَعْلَاءَ" وَلَيْسَ لَهُ "أَفْعَلُ" لِأَنَّهُ اسْمٌ، كَمَا قَدْ جَاءَ "أَفْعَلُ" فِي الْأَسْمَاءِ لَيْسَ مَعَهُ "فَعْلَاءُ" نَحْوَ: " أَحْمَدَ ". وَقَدْ قَالُوا "أَفْعَلُ" فِي الصِّفَةِ وَلَمْ يَجِئْ لَهُ "فَعْلَاءُ"، قَالُوا: "أَنْتَ مِنْ ذَاكَ أَوْجَلُ" وَ"أَوْجَرُ" وَلَمْ يَقُولُوا: "وَجْلَاءُ" وَلَا "وَجْرَاءُ" وَهُمَا مِنَ الْخَوْفِ. وَ"رَجُلٌ أَوْجَلُ" وَ"أَوْجَرُ".

                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية