الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            ( [فَصْلٌ ] الْهَمْزَةُ الْمَكْسُورَةُ ) اهْدِنَا أَرْشِدْنَا . اسْتَوْقَدَ بِمَعْنَى أَوْقَدَ . " إِذْ " وَقْتٌ مَاضٍ . " إِذَا " وَقْتٌ مُسْتَقْبَلٌ . إِبْلِيسَ إِفْعِيلُ مِنْ أَبْلَسَ ، أَيْ يَئِسَ . وَيُقَالُ : هُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ ، فَلِذَلِكَ لَا يَنْصَرِفُ . فَارْهَبُونِ خَافُونِ . وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الْيَاءُ ; لِأَنَّهَا فِي رَأْسِ آيَةٍ . وَرُءُوسُ الْآيَاتِ يُنْوَى الْوُقُوفُ عَلَيْهَا . وَ [الْوُقُوفُ ] عَلَى الْيَاءِ يُسْتَثْقَلُ ، فَاسْتَغْنَوْا عَنْهَا بِالْكَسْرَةِ . إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَهُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصَرِفُ . اهْبِطُوا مِنْهَا الْهُبُوطُ : الِانْحِطَاطُ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى [سُفْلٍ ] . وَيُقَالُ : إِنَّهَا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ جَمِيعًا . اهْبِطُوا مِصْرًا انْزِلُوا مِصْرًا . ادَّارَأْتُمْ [فِيهَا ] : أَصْلُهُ تَدَارَأْتُمْ [فِيهَا ] ; أَيْ تَدَافَعْتُمْ ، وَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْقَتْلِ ; أَيْ أَلْقَى بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدَّالِ ; لِأَنَّهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ . فَلَمَّا أُدْغِمَتْ سُكِّنَتْ ، فَاجْتُلِبَتْ لَهَا أَلِفُ الْوَصْلِ لِلِابْتِدَاءِ ، وَكَذَلِكَ ادَّارَكُوا وَ اثَّاقَلْتُمْ وَ اطَّيَّرْنَا ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ اخْتَبَرَهُ بِمَا تَعَبَّدَهُ بِهِ مِنَ السُّنَنِ قِيلَ : وَهِيَ عَشَرُ خِلَالٍ ، خَمْسٌ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ : وَهِيَ الْفَرْقُ [فَرْقُ الشَّعْرَ ] ، وَقَصُّ الشَّارِبِ وَالسِّوَاكُ وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ . وَخَمْسٌ فِي الْبَدَنِ : الْخِتَانُ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ . فَأَتَمَّهُنَّ : فَعَمِلَ بِهِنَّ ، وَلَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئًا . [وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ] : إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا أَيْ يَأْتَمُّ بِكَ النَّاسُ ، فَيَتَّبِعُونَكَ ، وَيَأْخُذُونَ عَنْكَ . وَبِهَذَا سُمِّيَ الْإِمَامُ إِمَامًا ; لِأَنَّ النَّاسَ يَؤُمُّونَ أَفْعَالَهُ ; أَيْ يَقْصِدُونَهَا وَيَتَّبِعُونَهَا . وَيُقَالُ لِلطَّرِيقِ إِمَامٌ ; لِأَنَّهُ يُؤَمُّ ، أَيْ يُقْصَدُ ، وَيُتَّبَعُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ ; أَيْ لَبِطَرِيقٍ وَاضِحٍ . يَعْنِي الْقَرْيَتَيْنِ الْمُهْلَكَتَيْنِ قَرْيَتَيْ قَوْمِ لُوطٍ ، وَأَصْحَابِ الْأَيْكَةِ ، لَبِطَرِيقٍ وَاضِحٍ يَمُرُّونَ عَلَيْهِمَا فِي أَسْفَارِهِمْ وَيَرَوْنَهُمَا . وَيَعْتَبِرُ بِهِمَا مَنْ خَافَ وَعِيدَ اللَّهِ جَلَّ وَتَعَالَى . وَالْإِمَامُ الْكِتَابُ أَيْضًا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ أَيْ بِكِتَابِهِمْ . وَيُقَالُ بِدِينِهِمْ . وَالْإِمَامُ كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ بِهِ ، وَاهْتَدَيْتَ بِهِ . اصْطَفَى : اخْتَارَ . فاسْتَجَابَ : أَجَابَ . إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ مَعْنَى (إِلَّا ) الْوَاوُ . وَقَالَ الشَّاعِرُ : (مَنْ كَانَ أَسْرَعَ فِي تَفَرُّقِ مَازِنٍ فَلَبُوَنُهُ جَرِبَتْ مَعًا وَأَغَدَّتِ ) (إِلَاَّ كَنَاشِرَةَ [الَّذِي ] ضَيَّعْتُمُ كَالْغُصْنِ فِي غُلَوَائِهِ الْمُتَنَبَّتِ ] ) اعْتَمَرَ أَيْ زَارَ الْبَيْتَ ، وَالْمُعْتَمِرُ : الزَّائِرُ . قَالَ الشَّاعِرُ : (.. . . . وَرَاكِبٌ جَاءَ مِنْ تَثْلِيثَ [مُعْتَمِرُ ] ) وَمِنْ هَذَا سُمِّيَتِ الْعُمْرَةُ ; [لِأَنَّهَا زِيَارَةُ الْبَيْتِ ] . وَيُقَالُ : اعْتَمَرَ أَيْ قَصَدَ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ : (لَقَدْ سَمَا ابْنُ مَعْمَرٍ حِينَ اعْتَمَرْ مَغْزًى بَعِيدًا مِنْ بَعِيدٍ فَصَبَرْ ) أَيْ جَمَعَ . اسْتَيْسَرَ تَيَسَّرَ وَسَهُلَ . انْفِصَامَ انْقِطَاعٌ . إِعْصَارٌ رِيحٌ عَاصِفٌ تَرْفَعُ تُرَابًا إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودُ نَارٍ . إِلْحَافًا إِلْحَاحًا . " ائْذَنُوا بِحَرْبٍ [مِنَ اللَّهِ ] " اعْلَمُوا ذَلِكَ وَاسْمَعُوهُ ، وَكُونُوا عَلَى أُذُنٍ مِنْهُ . وَمَنْ قَرَأَ ((فَآذِنُوا ) ) أَيْ فَأَعْلِمُوا غَيْرَكُمْ ذَلِكَ . إِنْجِيلٌ : إِفْعِيلٌ مِنَ النَّجْلِ ، وَهُوَ الْأَصْلُ : فَالْإِنْجِيلُ أَصْلٌ لِعُلُومٍ وَحِكَمٍ . وَيُقَالُ هُوَ مِنْ نَجَلْتُ الشَّيْءَ إِذَا اسْتَخْرَجْتَهُ وَأَظْهَرْتَهُ ، وَالْإِنْجِيلُ مُسْتَخْرَجٌ بِهِ عُلُومٌ وَحِكَمٌ . إِصْرٌ : ثِقَلٌ وَعَهْدٌ أَيْضًا . افْتَرَى اخْتَلَقَ . اسْتَكَانُوا : خَضَعُوا . وَإِسْرَافَنَا إِفْرَاطُنَا . انْفَضُّوا تَفَرَّقُوا ، وَأَصْلُ الْفَضِّ الْكَسْرُ ، وَمِنْهُ فَضَضْتُ عَنْهُ خَاتَمَهُ ، أَيْ كَسْرَتُهُ . ادَّرُؤُوا ادْفَعُوا . [إِنَاثًا فِي قَوْلِهِ ] : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا أَيْ مَوَاتًا مِثْلَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى ، وَمَنَاةَ وَأَشْبَاهِهَا مِنَ الْآلِهَةِ الْمُؤَنَّثَةِ . وَيَقْرَأُ ((إِلَّا أُثْنًا ) ) جَمْعُ وَثَنٍ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً كَمَا قِيلَ [فِي ] ((أُقِّتَتْ ) ) ((وُقِّتَتْ ) ) . وَيُقْرَأُ ((أُنْثَى ) ) . اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ هَوَتْ بِهِ وَأَذْهَبَتْهُ . افْتِرَاءً عَلَيْهِ الِافْتِرَاءُ الْعَظِيمُ مِنَ الْكَذِبِ . يُقَالُ لِمَنْ عَمِلَ عَمَلًا ، فَبَالَغَ فِيهِ إِنَّهُ لِيَفْرِيَ الْفَرْيَ [يَعْنِي لَيَقْطَعُ الْأَمْرَ الْعَجِيبَ ] . إِمْلَاقٍ فَقْرٌ . ادَّارَكُوا فِيهَا : اجْتَمَعُوا فِيهَا . افْتَحْ بَيْنَنَا أَيِ احْكُمْ بَيْنَنَا . وَالْفَتَّاحُ الْحَاكِمُ . وَاسْتَرْهَبُوهُمْ أَخَافُوهُمْ ، مِنَ الرَّهْبَةِ ، هُوَ اسْتَفْعَلُوهُمْ مِنْهُ . إِلَاهَتَكَ : فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : ((وَيَذَرُكَ وَإِلَاهَتَكَ ) ) ، أَيْ عِبَادَتَكَ [وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ] . فَانْبَجَسَتْ انْفَجَرَتْ . فَانْسَلَخَ مِنْهَا خَرَجَ مِنْهَا كَمَا يَنْسَلِخُ الْإِنْسَانُ مِنْ ثَوْبِهِ ، وَالْحَيَّةُ مِنْ جِلْدِهَا . إِلًّا وَلَا ذِمَّةً إِلٌّ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ : إِلٌّ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَإِلٌّ : عَهْدٌ . وَإِلٌّ : قَرَابَةٌ . وَإِلٌّ : حِلْفٌ . وَإِلٌّ : جِوَارٌ . اقْتَرَفْتُمُوهَا اكْتَسَبْتُمُوهَا . اثَّاقَلْتُمْ [أَيْ ] تَثَاقَلْتُمْ [إِلَى الْأَرْضِ ] . وَإِرْصَادًا تَرَقُّبًا . وَيُقَالُ أَرْصَدْتُ [لَهُ ] الشَّيْءَ ، إِذَا جَعَلْتَهُ لَهُ عُدَّةً . وَالْإِرْصَادُ فِي الشَّرِّ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَصَدْتُ وَأَرْصَدْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ جَمِيعًا . إِي وَرَبِّي [إِي ] تَوْكِيدٌ لِلْأَقْسَامِ . وَالْمَعْنَى نَعَمْ وَرَبِّي [قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِي وَرَبِّي تَصْدِيقٌ ] . اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ [أَيِ ] أَمْضُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَلَا تُؤَخِّرُونِ . كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ أَيْ [فَامْضِ ] مَا أَنْتَ مُمِضٍ . اطْمِسْ أَيِ امْحُ ، أَيْ أَذْهِبْهُ . مِنْ قَوْلِكَ : طَمَسَ الطَّرِيقُ إِذَا عَفَا وَدَرَسَ . إِجْرَامِي مَصْدَرُ أَجْرَمْتُ إِجْرَامًا . اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ أَيْ عَرَضَ لَكَ بِسُوءٍ . وَيُقَالُ : قَصَدَكَ بِسُوءٍ . وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا [أَيْ ] جَعَلَكُمْ عُمَّارَهَا . وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ انْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مُنْتَظَرٌ . اسْتَعْصَمَ : امْتَنَعَ . اسْتَيْأَسُوا اسْتَفْعَلُوا مِنْ (يَئِسْتُ ) . فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ افْرُقْ وَأَمْضِهِ . وَلَمْ يَقُلْ (بِهِ ) لِأَنَّهُ ذَهَبَ [بِمَا تُؤْمَرُ ] إِلَى الْمَصْدَرِ ، أَرَادَ فَاصْدَعْ بِالْأَمْرِ . وَاسْتَفْزِزْ [أَيِ ] اسْتَخِفَّ . وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ أَيِ احْبِسْ نَفْسَكَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا تَرْغَبْ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ . إِسْتَبْرَقٍ ثَخِينٌ مِنَ الدِّيبَاجِ ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ . فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا [أَيْ ] رَجَعَا يَقْتَصَّانِ الْأَثَرَ الَّذِي جَاءَا فِيهِ . إِمْرًا [أَيْ ] عَجَبًا . وَيُقَالُ دَاهِيَةٌ . يَقُولُ جِئْتَ بِشَيْءٍ عَظِيمٍ ، وَفَعَلْتَ فِعْلًا مُنْكَرًا . وَعَنْ قَتَادَةَ : إِمْرًا . يَقُولُ : نُكْرًا وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : (قَدْ لَقِيَ الْأَقْرَانُ مِنْكَ نُكْرًا دَاهِيَةً دَهْيَاءَ إِدًّا إِمْرَا ) وَالْإِمْرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الدَّاهِيَةُ ، وَأَصْلُهُ كُلُّ شَيْءٍ شَدِيدٍ كَثِيرٍ . تَقُولُ لِلْقَوْمِ : قَدْ أَمِرُوا إِذَا كَثُرُوا ، وَاشْتَدَّ أَمْرُهُمْ . وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ الْأَمْرُ ، وَالِاسْمُ الْإِمْرُ . انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا اعْتَزَلَتْهُمْ نَاحِيَةً . وَيُقَالُ : قَعَدَ نُبْذَةً وَنَبْذَةً أَيْ نَاحِيَةً . إِلْحَادٌ : مَيْلٌ عَنِ الْحَقِّ . اخْسَئُوا فِيهَا ابْعُدُوا ، وَهُوَ إِبْعَادٌ بِمَكْرُوهٍ . إِفْكٌ أَسْوَأُ الْكَذِبِ . افْتَرَاهُ افْتَعَلَهُ وَاخْتَلَقَهُ . الْإِرْبَةِ الْحَاجَةُ . اطَّيَّرْنَا بِكَ أَصْلُهُ تَطَيَّرْنَا ، أَيْ تَشَاءَمْنَا . وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ اعْدِلْ وَلَا تَتَكَبَّرْ فِيهِ ، وَلَا تَدُبَّ دَبِيبًا . وَالْقَصْدُ مَا بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْصِيرِ . أُسْوَةٌ ائْتِمَامٌ وَاتِّبَاعٌ . إِنَاهُ بُلُوغُ وَقْتِهِ . يُقَالُ : أَنِيَ يَأْنَى وَآنَ يَئِينُ [إِذَا قُرِئَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، أَيْ شَيْئًا عَظِيمًا ] . إِذَا انْتَهَى ، بِمَنْزِلَةِ حَانَ يَحِينُ . وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [أَيِ ] اعْتَزِلُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَكُونُوا فِرْقَةً عَلَى حِدَةٍ . اصْلَوْهَا ذُوقُوا حَرَّهَا . يُقَالُ : صَلَيْتُ النَّارَ ، وَبِالنَّارِ إِذَا نَالَكَ حَرَّهَا . وَيُقَالُ : اصْلَوْهَا احْتَرِقُوا بِهَا . فَاسْتَفْتِهِمْ سَلْهُمْ . إِلْيَاسِينَ : يَعْنِي إِلْيَاسَ وَأَهْلَ دِينِهِ ، جَمَعَهُمْ بِغَيْرِ إِضَافَةٍ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ عَلَى الْعَدَدِ . كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ اسْمُهُ إِلْيَاسُ . وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِلْيَاسُ وَإِلْيَاسِينُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، كَمَا قِيلَ مِيكَالُ وَمِيكَائِيلُ . وَتُقْرَأُ : ((عَلَى آلِ يَاسِينَ ) ) ; أَيْ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ . اشْمَأَزَّتْ نَفَرَتْ [وَالْمُشْمَئِزُّ النَّافِرُ ] . فَاصْفَحْ عَنْهُمْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ . وَأَصْلُ الصَّفْحِ أَنْ تَنْحَرِفَ عَنِ الشَّيْءِ فَتُوَلِّيهِ صَفْحَةَ وَجْهِكَ ، أَيْ نَاحِيَةَ وَجْهِكَ ، وَكَذَلِكَ الْإِعْرَاضُ ; هُوَ أَنْ تَوَلِّيَ الشَّيْءَ عُرْضَكَ أَيْ جَانِبَكَ ، وَلَا تُقْبِلَ عَلَيْهِ . وَالْغَوْا فِيهِ مِنَ اللَّغَا ، وَهُوَ الْهُجْرُ وَالْكَلَامُ الَّذِي لَا نَفْعَ فِيهِ . فَاعْتِلُوهُ قَوْدُوهُ بِالْعُنْفِ . إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا أَيْ مَا نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا لَا يُؤَدِّي إِلَى يَقِينٍ ، إِنَّمَا يُخْرِجُنَا إِلَى ظَنٍّ مِثْلِهِ . انْشُزُوا ارْتَفِعُوا . يُقَالُ : قَعَدَ عَلَى نَشْزٍ مِنَ الْأَرْضِ [وَنَشَزٍ ] أَيْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ . وَيُقَالُ : مَعْنَى (انْشُزُوا ) أَيِ ارْتَفِعُوا عَنْ مَوَاضِعِكُمْ حَتَّى تُوَسِّعُوا . اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ وَاسْتَوْلَى . وَ (اسْتَحْوَذَ ) مِمَّا أُخْرِجَ عَلَى الْأَصْلِ وَلَمْ يُعَلَّ ، وَمِثْلُهُ (اسْتَرْوَحَ ) وَ (اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ ) وَ (اسْتَصْوَبْتُ رَأْيَهُ ) . فَامْتَحِنُوهُنَّ اخْتَبِرُوهُنَّ . فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ بَادِرُوا [إِلَيْهِ ] بِالنِّيَّةِ وَالْجِدِّ ، وَلَمْ يُرِدِ الْعَدْوَ وَالْإِسْرَاعَ فِي الْمَشْيِ . وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ أَيْ لِيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَعْرُوفِ . [اسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ : تَغَطَّوْا بِهَا ] . وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ [أَيِ اتَّصَلَ ] آخِرُ الدُّنْيَا [بِأَوَّلِ ] شِدَّةِ الْآخِرَةِ . وَمَعْنَى (الْتَفَّتِ ) الْتَصَقَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ : امْرَأَةٌ لَفَّاءُ إِذَا الْتَصَقَتْ فَخِذَاهَا . وَيُقَالُ هُوَ مِنَ الْتِفَافِ سَاقَيِ الرَّجُلِ عِنْدَ السِّيَاقِ ; يَعْنِي عِنْدَ سَوْقِ رُوحِ الْعَبْدِ إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى . وَيُقَالُ : الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ مِثْلُ قَوْلِهِمْ : شَمَّرَتِ الْحَرْبُ عَنْ سَاقِهَا إِذَا اشْتَدَّتْ . انْكَدَرَتْ انْتَثَرَتْ وَانْصَبَّتْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ : (أَبْصَرَ خِرْبَانَ فَضَاءٍ فَانْكَدَرْ ) [وَهُوَ طَائِرٌ وَاحِدُهُ خَرَبٌ ، وَهُوَ ذَكَرُ الْحُبَارَى ] . انْفَطَرَتْ انْشَقَّتْ . اتَّسَقَ الْقَمَرُ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى . وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ] : إِذَا تَمَّ وَامْتَلَأَ فِي اللَّيَالِي الْبِيضِ . وَيُقَالُ : اتَّسَقَ : اسْتَوَى . اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ أَيْ قَصَدَ لَهَا ; لِأَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ الْأَرْضَ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ أَيْ قَصَدَ لَهَا لِيَخْلُقَهَا . وَقَوْلُهُ : اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ قِيلَ مَعْنَاهُ اسْتَوَى عَلَيْهِ وَقَهَرَهُ بِعِزَّتِهِ وَظَفِرَ بِهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : عَلَا عَلَيْهِ ، وَمَعْنَى الْعُلُوِّ وَالِاسْتِيلَاءِ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى مُتَشَابِهَانِ ; لِأَنَّهُ يَعْلُو قَاهِرًا وَمُدَبِّرًا لِأُمُورٍ ، وَمُسْتَوْلِيًا عَلَيْهَا . وَالِاسْتِوَاءُ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ : انْتِصَابٌ ، وَضِدُّ الِاعْوِجَاجِ ، وَالِاعْتِدَالُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ (اسْتَوَى اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ) ، وَتَمَامُ الشَّبَابِ ، وَانْتِهَاؤُهُ . قَالَ تَعَالَى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ، وَالْقَصْدُ فِي الشَّيْءِ ، وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ . حَكَى الْفَرَّاءُ : كَانَ مُقْبِلًا عَلَيَّ فُلَانٌ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَيَّ يُشَاتِمُنِي ، وَالِاسْتِيلَاءُ عَلَى الْأَمْرِ ، وَالتَّفَرُّدُ بِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : (اسْتَوَى فُلَانٌ عَلَى الْمُلْكِ ) ، وَفِي عَمَلِهِ أَيِ اسْتَوَى عَلَيْهِ ، وَتَفَرَّدَ بِهِ . قَالَ الشَّاعِرُ : (قَدِ اسْتَوَى بِشْرُ عَلَى الْعِرَاقِ مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مِهْرَاقِ ) أَيِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا : وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ : اسْتَوَى فُلَانٌ عَلَى الْجَبَلِ أَيْ عَلَا عَلَيْهِ وَفِي ذَلِكَ قَدْ قَالَ الشُّعَرَاءُ ] . إِيَابَهُمْ رُجُوعُهُمْ . إِرَمَ أَبُو عَادٍ ، وَهُوَ ابْنُ إِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ . وَيُقَالُ : إِرَمُ اسْمُ بَلْدَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا . اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ يُقَالُ : هِيَ عَقَبَةٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ . وَالِاقْتِحَامُ الدُّخُولُ فِي الشَّيْءِ ، وَالْمُجَاوَزَةُ لَهُ بِشِدَّةٍ وَصُعُوبَةٍ . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ أَيْ لَمْ يَقْتَحِمْهَا ، [وَ ] لَمْ يُجَاوِزْهَا . وَ (لَا ) مَعَ الْمَاضِي بِمَعْنَى (لَمْ ) مَعَ الْمُسْتَقْبَلِ . كَقَوْلِهِ : (إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا ) [أَيْ أَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَمْ يُلِمَّ بِذَنْبٍ . أَخَذَهُ مِنَ اللَّمَمِ ، وَهُوَ مِنَ الصَّغَائِرِ ] . انْبَعَثَ أَشْقَاهَا انْفَعَلَ مِنَ الْبَعْثِ . وَالِانْبِعَاثُ هُوَ الْإِسْرَاعُ فِي الطَّاعَةِ لِلْبَاعِثِ . وَأَشْقَاهَا هُوَ قِدَارُ بْنُ سَالِفٍ عَاقِرُ النَّاقَةِ مِنْ ثَمُودَ . وَانْحَرْ اذْبَحْ ، وَيُقَالُ : انْحَرْ : ارْفَعْ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ إِلَى نَحْرِكَ [أَيْ إِلَى صَدْرِكَ ] .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية