الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            ( [فَصْلٌ ] الْهَمْزَةُ الْمَضْمُومَةُ ) وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا . فَجَائِزٌ أَنْ يَشْتَبِهَ فِي اللَّوْنِ وَالْخِلْقَةِ ، وَيَخْتَلِفَ فِي الطَّعْمِ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَشْتَبِهَ فِي النُّبْلِ وَالْجَوْدَةِ ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ مَا يُنْفَى ، وَلَا مَا يَفْضُلُهُ غَيْرُهُ . أُمِّيُّونَ الَّذِينَ لَا يَكْتُبُونَ . الْوَاحِدُ أُمِّيٌّ ، مَنْسُوبٌ إِلَى الْأُمَّةِ الْأُمِّيَّةِ ، الَّتِي هِيَ عَلَى أَصْلِ وِلَادَاتِ أُمَّهَاتِهَا ، لَمْ تَتَعَلَّمِ الْكِتَابَةَ وَلَا قِرَاءَتَهَا . وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ أَيْ حُبَّ الْعِجْلِ . أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللَّهِ . وَأَصْلُ الْإِهْلَالِ رَفْعُ الصَّوْتِ [بِالتَّلْبِيَةِ . وَمِنْهُ يُقَالُ : اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ إِذَا صَاحَ فِي أَوَّلِ مَا يُولَدُ . وَانْهَلَّ الدَّمْعُ ، وَانْهَلَّ السَّحَابُ بِالْمَطَرِ إِذَا انْصَبَّ ] . اضْطُرَّ أُلْجِئَ . " أُمَّةٌ " عَلَى ثَمَانِيَةِ أَوْجُهٍ : أُمَّةٌ جَمَاعَةٌ . كَقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ . وَأُمَّةٌ : أَتْبَاعٌ لِلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، كَمَا تَقُولُ : نَحْنُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَأُمَّةٌ : رَجُلٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ يُقْتَدَى بِهِ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ . وَأُمَّةٌ دِينٌ وَمِلَّةٌ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ . وَأُمَّةٌ : حِينٌ وَزَمَانٌ كَقَوْلِهِ : جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ وَقَوْلِهِ : وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَيْ بَعْدَ حِينٍ . وَمَنْ قَرَأَ : ((بَعْدَ أَمْهٍ ) ) وَ ((أَمَهٍ ) ) [بِسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا ] أَيْ [بَعْدَ ] نِسْيَانٍ . وَأُمَّةٌ : قَامَةٌ . يُقَالُ : فُلَانٌ حَسَنُ الْأُمَّةِ أَيِ الْقَامَةِ . وَأُمَّةٌ رَجُلٌ مُنْفَرِدٌ أَوْ مُتَفَرِّدٌ بِدِينٍ لَا يُشْرِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ . قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ((يُبْعَثُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً [وَحْدَهُ ] . وَ [أُمَّةٌ : أُمٌّ . يُقَالُ : هَذِهِ ] أُمَّةُ زَيْدٍ بِمَعْنَى أُمُّ زَيْدٍ . [وَالْإِمَّةُ بِالْكَسْرِ : النِّعْمَةُ ] . أُحْصِرْتُمْ مُنِعْتُمْ مِنَ الْمَسِيرِ بِمَرَضٍ ، أَوْ عَدُوٍّ ، أَوْ سَائِرِ الْعَوَائِقِ . أُخْرَاكُمْ آخِرُكُمْ . أُجُورَهُنَّ مُهُورُهُنَّ . أُبْسِلُوا ارْتُهِنُوا ، وَأُسْلِمُوا لِلْهَلَكَةِ . أُجَاجٌ مَالِحٌ ، مُرٌّ شَدِيدُ الْمُلُوحَةِ ] . أُكُلُهُ : ثَمَرُهُ ، وَمَا يُؤْكَلُ مِنْهُ . وَأُمْلِي لَهُمْ أُطِيلُ لَهُمُ الْمُدَّةَ وَأَتْرُكُهُمْ مِلَاوَةً مِنَ الدَّهْرِ . [وَالْمِلَاوَةُ : الْحِينُ مِنَ الدَّهْرِ ] . وَالْمَلَوَانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ . وَاحْصُرُوهُمْ احْبِسُوهُمْ وَامْنَعُوهُمْ مِنَ التَّصَرُّفِ . أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُقَالُ : فُلَانٌ أُذُنٌ ; أَيْ يَقْبَلُ كُلَّ مَا قِيلَ لَهُ [مِنَ الرِّوَايَةِ ، وَإِنْ كَانَ كَمَا تَزْعُمُونَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ حِينَ لَا يَكْشِفُ عَوْرَتَكُمْ . وَمَنْ قَرَأَ ((أُذْنُ خَيْرٍ لَكُمْ ) ) أَيْ أَنَّهُ يَقْبَلُ مَا قِيلَ لَهُ فِي الْخَيْرِ ، لَا فِي الشَّرِّ ; أَيْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ] . وَأُولُو الْأَرْحَامِ وَاحِدُهُمْ ذُو . أُولَاتِ وَاحِدُهَا ذَاتُ . أُتْرِفُوا نُعِّمُوا وَبُقُّوا فِي الْمُلْكِ ، وَالْمُتْرَفُ : الْمَتْرُوكُ يَصْنَعُ مَا يَشَاءُ . وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمُنْعَمِ مُتْرَفٌ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ تَنَعُّمِهِ ، فَهُوَ مُطْلَقٌ فِيهِ . اجْتُثَّتْ اسْتُؤْصِلَتْ . وَاجْنُبْنِي وَجَنِّبْنِي بِمَعْنًى وَاحِدٍ . أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا الْأُفُّ : وَسَخُ الْأُذُنِ . وَالْتُفُّ : وَسَخُ الْأَظْفَارِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِمَا يُسْتَثْقَلُ وَيُضْجَرُ مِنْهُ : أُفٍّ لَهُ وَتُفٍّ . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ :أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ أَيْ نَتْنًا لَكُمْ . [وَيُقَالُ : تَبًّا . وَالْأُفُّ : النَّارُ أَيْضًا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ : أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ أَيِ النَّارُ لَكُمْ ، وَتَبًّا لَكُمْ ] . أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا أَصُبُّ عَلَيْهِ نُحَاسًا مُذَابًا . أُخْفِيهَا أَسْتُرُهَا وَأُظْهِرُهَا أَيْضًا مِنْ (أَخْفَيْتُ ) وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَ (أُخْفِيهَا ) : أُظْهِرُهَا لَا غَيْرُ ، مِنْ خَفَيْتُ [أَيِ ] اسْتَخْرَجْتُ . وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ : قُرِّبَتْ وَأُدْنِيَتْ . وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ أَيِ [اجْمَعْ يَدَكَ ] إِلَى جَنْبِكَ . وَالْجَنَاحُ مَا بَيْنَ أَسْفَلِ الْعَضُدِ إِلَى الْإِبِطِ . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ . يُقَالُ : الْجَنَاحُ هَا هُنَا الْيَدُ ، وَيُقَالُ : الْعَصَا . اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ أَدْخِلْهَا فِيهِ . وَيُقَالُ : الْجَيْبُ هَا هُنَا الْقَمِيصُ . وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ [أَيْ ] أَنْقِصْ مِنْهُ . وَيُقَالُ غَضَّ مِنْهُ إِذَا نَقَصَ مِنْهُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ أَيْ يُنْقِصُوا مِنْ نَظَرِهِمْ عَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَدْ أُطْلِقَ لَهُمْ سِوَى ذَلِكَ . ارْكُضْ بِرِجْلِكَ اضْرِبِ الْأَرْضَ بِرِجْلِكَ . وَمِنْهُ : رَكَضْتُ الدَّابَّةَ إِذَا [ضَرَبْتَهَا ] بِرِجْلِكَ . وَيُقَالُ : ارْكُضْ بِرِجْلِكَ : ادْفَعْ بِرِجْلِكَ . فَالرَّكْضُ الدَّفْعُ بِالرِّجْلِ . أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ أَيْ لِبَعْضِهِمْ جَنَاحَانِ ، وَلِبَعْضِهِمْ ثَلَاثَةٌ ، وَلِبَعْضِهِمْ أَرْبَعَةٌ . أُمَّ الْقُرَى أَصْلُ الْقُرَى ، يَعْنِي مَكَّةَ ; لِأَنَّ الْأَرْضَ دُحِيَتْ مِنْ تَحْتِهَا . أُمُّ الْكِتَابِ أَصْلُ الْكِتَابِ ; يَعْنِي اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ . أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ [وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ ] . ازْدُجِرَ : افْتُعِلَ مِنَ الزَّجْرِ ، وَهُوَ الِانْتِهَارُ . أُقْسِمُ أَحْلِفُ ، وَالِاسْمُ الْقَسَمُ ، وَالْمَصْدَرُ مِثْلُهُ . أُجِّلَتْ : أُخِّرَتْ . أُخْدُودٌ : شَقٌّ فِي الْأَرْضِ ، وَجَمْعُهُ أَخَادِيدُ . [أُفِكَ : صُرِفَ ] .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية