الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الْآيَاتِ . أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ مُنَوَّنَةً . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ : قَالَ عَاصِمٌ : مَنْ قَرَأَهَا : (بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ) مُضَافًا وَلَمْ يُنَوِّنْ، فَلَمْ يَجْعَلْهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الزِّينَةَ لِلْكَوَاكِبِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَحِفْظًا . قَالَ : جَعَلْنَاهَا حِفْظًا، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى قَالَ : مُنِعُوا بِهَا، يَعْنِي بِالنُّجُومِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى مُخَفَّفَةً، وَقَالَ : إِنَّهُمْ كَانُوا يَتَسَمَّعُونَ، وَلَكِنْ لَا يَسْمَعُونَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ . قَالَ : يُرْمَوْنَ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ دُحُورًا . قَالَ : مَطْرُودِينَ، وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ قَالَ : دَائِمٌ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا قَالَ : قَذْفًا بِالشُّهُبِ، وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ قَالَ : دَائِمٌ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : عَذَابٌ وَاصِبٌ قَالَ : دَائِمٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ قَالَ : مُوجِعٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ : إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ يَقُولُ : إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ مِنْ أَصْوَاتِ الْمَلَائِكَةِ، فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ يَعْنِي الْكَوْكَبَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي "الْعَظَمَةِ" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا رُمِيَ الشِّهَابُ لَمْ يُخْطِئْ مَنْ رُمِيَ بِهِ، وَتَلَا : فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ قَالَ : لَا يُقْتَلُونَ بِالشِّهَابِ، وَلَا يَمُوتُونَ، وَلَكِنَّهَا تَحْرِقُ وَتُخَبِّلُ وَتَجْرَحُ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ : فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ قَالَ : إِنَّ الْجِنِّيَّ يَجِيءُ فَيَسْتَرِقُ، فَإِذَا سَرَقَ السَّمْعَ فَرُمِيَ بِالشِّهَابِ، قَالَ لِلَّذِي يَلِيهِ : كَانَ كَذَا وَكَذَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ فِي قَوْلِهِ : شِهَابٌ ثَاقِبٌ قَالَ : يَثْقُبُ الشَّيْطَانَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ . فَذَكَرَ ذَلِكَ لِأَبِي مِجْلَزٍ فَقَالَ : لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ ثُقُوبَهُ ضَوْءُهُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : شِهَابٌ ثَاقِبٌ . قَالَ : ضَوْءُهُ إِذَا انَقَضَّ فَأَصَابَ الشَّيْطَانَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ : الثَّاقِبُ الْمُسْتَوْقِدُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : ثَاقِبٌ قَالَا : مُضِيءٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : الثَّاقِبُ الْمُحْرِقُ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية