الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُسَنُّ ) لِلْأَذَانِ ( صَيِّتٌ ) أَيْ عَالِي الصَّوْتِ لِزِيَادَةِ الْإِعْلَامِ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَائِي الْأَذَانِ فِي النَّوْمِ أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك } أَيْ أَبْعَدُ مَدَى صَوْتٍ وَقِيلَ أَحْسَنُ وَيُسَنُّ ( حُسْنُ الصَّوْتِ ) وَإِنْ كَانَ يُلَقِّنُهُ لِعَدَمِ إحْسَانِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَثُ عَلَى الْإِجَابَةِ وَ ( عَدْلٌ ) لِيُقْبَلَ خَبَرُهُ بِالْوَقْتِ وَلِيُؤْمَنَ نَظَرُهُ إلَى الْعَوْرَاتِ وَحُرٌّ وَعَالِمٌ بِالْمَوَاقِيتِ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُؤَذِّنِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذُرِّيَّةِ مُؤَذِّنِي أَصْحَابِهِ فَذُرِّيَّةِ صَحَابِيٍّ وَيَظْهَرُ تَقْدِيمُ ذُرِّيَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذُرِّيَّةِ مُؤَذِّنِي الصَّحَابَةِ وَعَلَى ذُرِّيَّةِ صَحَابِيٍّ لَيْسَ مِنْهُمْ وَيُكْرَهُ أَذَانُ فَاسِقٍ وَصَبِيٍّ وَأَعْمَى ؛ لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الْخَطَأِ ، وَالتَّمْطِيطِ ، وَالتَّغَنِّي فِيهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ الْمَعْنَى وَإِلَّا حَرُمَ ، بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُ كُفْرٌ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ نَصْبُ رَاتِبٍ مُمَيِّزٍ ، أَوْ فَاسِقٍ مُطْلَقًا ، وَكَذَا أَعْمَى إلَّا إنْ ضُمَّ إلَيْهِ مَنْ يُعَرِّفُهُ الْوَقْتَ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : وَعَدْلٌ ) أَيْ : وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ ، وَالْأَكْمَلُ عَدْلُ شَهَادَةِ م ر ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الْخَطَأِ ) قَدْ يَقْتَضِي انْتِفَاءَ الْكَرَاهَةِ فِي الْأَعْمَى مَعَ تَرْتِيبِ عَارِفٍ يُرْشِدُهُ وَقَدْ يَقْتَضِي ذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَصِحُّ نَصْبُ رَاتِبٍ ) هَذَا عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَوْطِئَةً لِمَسْأَلَةِ الْأَعْمَى ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ ضُمَّ إلَيْهِ مَنْ يُعَرِّفُهُ ) لَا يُقَالُ قِيَاسُ كَرَاهَةِ أَذَانِ الْأَعْمَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَصْبُهُ رَاتِبًا وَإِنْ ضُمَّ إلَيْهِ مَنْ ذُكِرَ ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَصْلَحَةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِمَعْنًى يَزُولُ بِالضَّمِّ الْمَذْكُورِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية