الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَا يَصِحُّ ) بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الدُّنْيَا ( إسْلَامُ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ اسْتِقْلَالًا عَلَى الصَّحِيحِ ) كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ بِجَامِعِ عَدَمِ التَّكْلِيفِ ؛ وَلِأَنَّ نُطْقَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ إمَّا خَبَرٌ وَخَبَرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ أَوْ إنْشَاءٌ فَهُوَ كَعُقُودِهِ نَعَمْ تُسَنُّ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبَوَيْهِ لِئَلَّا يَفْتِنَاهُ وَقِيلَ تَجِبُ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ إجْمَاعِ الْأَصْحَابِ وَانْتَصَرَ جَمْعٌ لِصِحَّةِ إسْلَامِهِ وَقَضَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَيَدُلُّ لَهُ صِحَّةُ إسْلَامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَرَدَّهُ أَحْمَدُ بِمَنْعِ كَوْنِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْأَحْكَامَ إذْ ذَاكَ كَانَتْ مَنُوطَةً بِالتَّمْيِيزِ إلَى عَامِ الْخَنْدَقِ وَفَارَقَ نَحْوَ صَلَاتِهِ بِأَنَّهُ لَا يَتَنَفَّلُ بِهِ إمَّا بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الْآخِرَةِ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ مِنْ الْفَائِزِينَ اتِّفَاقًا وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْأَحْكَامَيْنِ كَمَا فِيمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَكَأَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ اشْتَبَهَ طِفْلٌ مُسْلِمٌ بِطِفْلٍ كَافِرٍ وُقِفَ أَمْرُهُمَا وَلَا يُجْبَرَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْبُلُوغِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَخَالَفَهُ التَّاجُ الْفَزَارِيّ فَقَالَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِمَا وَيُوقَفُ نَسَبُهُمَا إلَى الْبُلُوغِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الدُّنْيَا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَبَهَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ إلَى وَانْتَصَرَ وَقَوْلُهُ وَقَضَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ اتِّفَاقًا إلَى كَأَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ ( قَوْلُهُ كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فَأَشْبَهَ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونَ وَهُمَا لَا يَصِحُّ إسْلَامُهُمَا اتِّفَاقًا كَمَا سَيَأْتِي ا هـ . ( قَوْلُهُ تُسَنُّ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبَوَيْهِ ) عَلَى الصَّحِيحِ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ هُنَا فَيَتَلَطَّفُ بِوَالِدَيْهِ لِيُؤْخَذَ مِنْهُمَا فَإِنْ أَبَيَا فَلَا حَيْلُولَةَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ إنَّمَا أُنِيطَتْ بَخَمْسَةَ عَشَرَ عَامَ الْخَنْدَقِ وَقَدْ كَانَتْ مَنُوطَةً قَبْلَ ذَلِكَ بِسِنِّ التَّمْيِيزِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ نَحْوَ صَلَاتِهِ ) أَيْ حَيْثُ صَحَّتْ مِنْ الْمُمَيِّزِ وَ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا يُتَنَفَّلُ بِهِ ) أَيْ بِالْإِسْلَامِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَيَصِحُّ ) وَلَا نَمْنَعُهُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْعِبَادَاتِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ اتِّفَاقًا ) أَيْ فَلَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الْوَاقِعُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَإِنْ كَانَ هُوَ مِنْهُمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْفَائِزِينَ اتِّفَاقًا أَيْضًا مَنْ اعْتَقَدَ الْإِسْلَامَ أَوَّلَ بُلُوغِهِ وَمَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بَيْنَ الْإِحْكَامَيْنِ ) فِيهِ أَنَّ الْجَمْعَ لَا يُثْنِي إذْ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مُفْرَدًا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَبَهَ إلَخْ ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي مُفَصَّلَةً ( قَوْلُهُ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية