الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الصَّبِيِّ بِجِهَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ لَا يُفْرَضَانِ فِي لَقِيطٍ ) وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِي بَابِهِ اسْتِطْرَادًا ( إحْدَاهُمَا الْوِلَادَةُ فَإِذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مُسْلِمًا وَقْتَ الْعُلُوقِ ) وَإِنْ عَلَا وَلَوْ أُنْثَى غَيْرَ وَارِثَةٍ أَوْ قِنًّا قَبْلَ الظَّفَرِ بِهِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي بَسْطُهُ فِي السِّيَرِ وَإِنْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ تَرَدُّدٍ فِيهِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ حَيٍّ أَقْرَبَ مِنْهُ بِشَرْطِ نِسْبَتِهِ إلَيْهِ نِسْبَةً تَقْتَضِي التَّوَارُثَ وَلَوْ بِالرَّحِمِ فَلَا يَرِدُ آدَم أَبُو الْبَشَرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَهُوَ مُسْلِمٌ ) إجْمَاعًا وَإِنْ ارْتَدَّ بَعْدَ الْعُلُوقِ ( فَإِنْ بَلَغَ وَوَصَفَ كُفْرًا ) أَيْ أَعْرَبَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ ( فَمُرْتَدٌّ ) ؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ( وَلَوْ عُلِّقَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا ) وَإِنْ عَلَا كَمَا ذُكِرَ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَلَوْ بَعْدَ تَمْيِيزِهِ ( حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ ) إجْمَاعًا فِي إسْلَامِ الْأَبِ وَلِخَبَرِ { الْإِسْلَامِ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ } وَلَوْ أَمْكَنَ احْتِلَامُهُ فَادَّعَاهُ قَبْلَ إسْلَامِ أَصْلِهِ فَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ قَبُولُ قَوْلِهِ فِيهِ لِزَمَنِ إمْكَانِهِ قَبُولَهُ هُنَا فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ . وَبَحْثُ أَبِي زُرْعَةَ عَدَمَ قَبُولِهِ إلَّا إنْ نَبَتَ شَعْرُ عَانَتِهِ الْخَشِنُ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الِاحْتِيَاطُ لِلْإِسْلَامِ يُلْغَى قَوْلُهُ الْمَانِعُ لَهُ لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِ فِيهِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الصِّغَرِ وَقَدْ سُئِلْت عَنْ يَهُودِيٍّ أَسْلَمَ ثُمَّ وَجَدَ بِنْتَه مُزَوَّجَةً فَادَّعَى صِبَاهَا لِتَتْبَعَهُ وَادَّعَتْ الْبُلُوغَ هِيَ وَزَوْجُهَا فَأَفْتَيْت بِأَنَّهُ يُصَدَّقُ أَمَّا فِي دَعْوَى الِاحْتِلَامِ فَلَمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِلْإِسْلَامِ اقْتَضَى مُخَالَفَةَ الْقَاعِدَةِ مِنْ تَصْدِيقِ مُدَّعِي الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ وَأَمَّا فِي دَعْوَى السِّنِّ أَوْ الْحَيْضِ فَبِالْأَوْلَى لِإِمْكَانِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِمَا فَكُلِّفَ مُدَّعِي أَحَدِهِمَا الْبَيِّنَةَ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ قَتَلَ ثُمَّ ادَّعَى صِبًا يُمْكِنُ صُدِّقَ بِخِلَافِ مَا لَوْ زَوَّجَ ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ وَيَجْرِي بَيْنَ النَّاسِ فَكَوْنُ الْوَلِيِّ صَبِيًّا بَعِيدٌ جِدًّا فَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ وَإِنْ أَمْكَنَ وَالْمَجْنُونُ الْمَحْكُومُ بِكُفْرِهِ يَلْحَقُ أَحَدَ أَبَوَيْهِ إذَا أَسْلَمَ كَالصَّبِيِّ ( فَإِنْ بَلَغَ وَوَصَفَ كُفْرًا فَمُرْتَدٌّ ) لِسَبْقِ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ( وَفِي قَوْلٍ ) هُوَ ( كَافِرٌ أَصْلِيٌّ ) ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُ أَزَالَتْ الْحُكْمَ بِكُفْرِهِ وَقَدْ زَالَتْ بِاسْتِقْلَالِهِ فَعَادَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَبُنِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّلَفُّظُ بِالْإِسْلَامِ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّلَفُّظِ جُهِّزَ كَمُسْلِمٍ بَلْ قَالَ الْإِمَامُ وَصَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُوَ كَذَلِكَ عَلَى الثَّانِي أَيْضًا ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الظَّوَاهِرِ . وَظَاهِرُهُ الْإِسْلَامُ انْتَهَى وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِوُجُوبِ التَّلَفُّظِ عَلَيْهِ عَلَى الثَّانِي ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ يُوجِبُ الْإِثْمَ لَا الْكُفْرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُ الْأَحْيَاءِ كَالْحَلِيمِيِّ الْمُسْلِمُ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ لَا يُغْنِي عَنْهُ إسْلَامُهُ شَيْئًا مَا لَمْ يُسْلِمْ بِنَفْسِهِ إمَّا غَرِيبٌ بَلْ سَبْقُ قَلَمٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ التَّلَفُّظِ وَلَوْ تَلَفَّظَ ثُمَّ ارْتَدَّ فَمُرْتَدٌّ قَطْعًا وَلَا يُنْقَضُ مَا جَرَى عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ رِدَّتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ الْجِهَةُ ( الثَّانِيَةُ إذَا سَبَى مُسْلِمٌ ) وَلَوْ صَبِيًّا مَجْنُونًا وَإِنْ كَانَ مَعَهُ كَافِرٌ كَامِلٌ ( طِفْلًا ) أَوْ مَجْنُونًا وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ لِيَشْمَلَ ذَكَرَ كُلٍّ وَأُنْثَاهُ الْمُتَّحِدَ وَالْمُتَعَدِّدَ ( تَبِعَ السَّابِيَ فِي الْإِسْلَامِ ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ( إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ ) إجْمَاعًا خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ ؛ وَلِأَنَّهُ صَارَ تَحْتَ وِلَايَتِهِ كَالْأَبَوَيْنِ وَقَضِيَّةُ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ بَاطِنًا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ مُرْتَدًّا وَهُوَ مُتَّجِهٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَارِحٍ أَنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِمَا ذَكَرْته أَمَّا إذَا كَانَ مَعَهُ أَحَدُهُمَا وَإِنْ عَلَا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ أَشَارَ إلَيْهِ بِأَنْ كَانَا فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَغَنِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ الْمَالِكُ وَقَدْ سُبِيَا مَعًا أَوْ تَقَدَّمَ الْأَصْلُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ عَنْ تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَنَّهُ إذَا سَبَقَ سَبْيُ أَحَدِهِمَا سَبْيَ الْآخَرِ تَبِعَ السَّابِيَ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُمَا أَقْوَى مِنْ تَبَعِيَّةِ السَّابِي وَإِنْ مَاتَا بَعْدُ ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إنَّمَا تَثْبُتُ فِي ابْتِدَاءِ السَّبْيِ . ( وَلَوْ سَبَاهُ ذِمِّيٌّ ) قَالَ الْإِمَامُ قَاطِنٌ بِبِلَادِنَا وَالْبَغَوِيُّ وَدَخَلَ بِهِ دَارَنَا وَالدَّارِمِيُّ وَسَبَاهُ فِي جَيْشِنَا وَكُلٌّ إنَّمَا هُوَ قَيْدٌ لِلْخِلَافِ فِي قَوْلِهِمْ ( لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ ) بَلْ بِكَوْنِهِ عَلَى دِينِ سَابِيهِ لَا أَبَوَيْهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا لَمْ يُفِدْهُ كَذُرِّيَّتِهِ الْإِسْلَامَ فَمَسْبِيُّهُ أَوْلَى وَلَا يُفِيدُهُ حِينَئِذٍ إسْلَامُ أَبَوَيْهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ وَهُوَ إنْ صَحَّ مُقَيَّدٌ لِمَا مَرَّ مِنْ تَبَعِيَّةِ الْأُصُولِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ قِيَاسُهُ أَنَّهُمَا لَوْ أَسْلَمَا بِأَنْفُسِهِمَا بِدَارِهِمْ أَوْ خَرَجَا إلَيْنَا وَأَسْلَمَا لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ لِانْفِرَادِهِ عَنْهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَا أَظُنُّ الْأَصْحَابَ يَسْمَحُونَ بِهِ انْتَهَى وَخَرَجَ بِسَبَاهُ فِي جَيْشِنَا نَحْوُ سَرِقَتِهِ لَهُ بِأَنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ كُلَّهُ فَكَذَلِكَ أَوْ غَنِيمَةٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَهُوَ مُسْلِمٌ ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ سَابِيهِ الذِّمِّيُّ أَوْ قَهَرَ حَرْبِيٌّ صَغِيرًا حَرْبِيًّا وَمَلَكَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ تَبِعَهُ ؛ لِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةً وَمِلْكًا وَذَلِكَ عِلَّةُ الْإِسْلَامِ فِي السَّابِي الْمُسْلِمِ وَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ إبْدَاءُ وَجْهَيْنِ فِي كَافِرٍ اشْتَرَى صَغِيرًا ثُمَّ أَسْلَمَ هَلْ يَتْبَعُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ بَلْ وَكَذَا فِيمَا قَبْلَهُ وَلَا يُلْحَقُ بِالسَّبْيِ غَيْرُهُ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ أَقْوَى فِي الْقَهْرِ إنَّمَا يُؤَثِّرُ ابْتِدَاءً فَلَا يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ فِي الْأَثْنَاءِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَيْنِ صَرَّحَا بِمَا قَدَّمْته أَنَّ التَّبَعِيَّةَ إنَّمَا تَثْبُتُ فِي ابْتِدَاءِ السَّبْيِ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته وَالْمُسْتَأْمَنُ كَالذِّمِّيِّ حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( أُخْرَيَيْنِ ) أَيْ غَيْرِ تَبَعِيَّةِ الدَّارِ ا هـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا يُفْرَضَانِ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ذُكِرَا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّانِيَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُ الشَّارِحِ وَقَدْ سُئِلْت إلَى وَكَالصَّبِيِّ ( قَوْلُهُ قَبْلَ الظَّفَرِ إلَخْ ) سَوَاءٌ كَانَ إسْلَامُ الْقِنِّ قَبْلَ الظَّفَرِ بِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ) أَيْ الْأَحَدِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ حَيٍّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ حَيٌّ ) أَيْ كَافِرٌ ( قَوْلُهُ نِسْبَةً تَقْتَضِي إلَخْ ) لَمْ يَظْهَرْ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلَامِهِ ضَابِطُ هَذِهِ النِّسْبَةِ وَلَعَلَّهُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ فَيُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ بِالْأَصْلِ هُنَا مَا يُنْسَبُ الشَّخْصُ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ أَوْ الْأُمَّهَاتِ وَيُعَدُّ قَبِيلَةً كَمَا يُقَالُ بَنُو فُلَانٍ فَمَنْ فَوْقَ الْجَدِّ الَّذِي حَصَلَتْ الشُّهْرَةُ بِهِ وَالنَّسَبُ لَهُ لَا يُعْتَبَرُ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَهُوَ مُسْلِمٌ ) أَيْ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَلَمْ يُعْلَمْ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أُصُولِهِ ثُمَّ مَاتَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عُوقِبَ عَلَى تَرْكِ الصَّلَوَاتِ وَنَحْوِهَا ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِهَا بِتَقْدِيرِ كُفْرِهِ فَكَيْفَ وَهُوَ الْآنَ مُسْلِمٌ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أُصُولِهِ لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ وَلَمْ يَصِفْ الْكُفْرَ لَكَانَ حَسَنًا وَقَوْلُهُ وَإِنْ عُوقِبَ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الصَّبِيِّ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ ارْتَدَّ ) أَيْ الْأَحَدُ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ بَلَغَ ) أَيْ الصَّغِيرُ الْمُسْلِمُ بِالتَّبَعِيَّةِ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ ا هـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَّقَ إلَخْ ) أَيْ حَصَلَ أَوْ وَجَدَ وَيَجُوزُ قِرَاءَتُهُ لِلْمَفْعُولِ أَيْ عُلِّقَ بِهِ بَيْنَ كَافِرَيْنِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا ) هَذَا يُوهِمُ قَصْرَهُ عَلَى الْأَبَوَيْنِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ فِي مَعْنَى الْأَبَوَيْنِ الْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا وَارِثِينَ وَكَانَ الْأَقْرَبُ حَيًّا ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ أَحَدُ أُصُولِهِ ا هـ أَيْ الصَّبِيِّ الَّذِي عُلِّقَ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَا ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ بَعْدَ فَرْضِ الْكَلَامِ فِيمَنْ عُلِّقَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ فَالْمُرَادُ وَإِنْ عَلَا أَحَدُ أُصُولِ أَحَدِهِمَا ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ أُصُولُ أَحَدِهِمَا الْأَوْلَى أُصُولُهُ أَيْ الَّذِي عُلِّقَ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ تَمْيِيزِهِ ) أَيْ وَبَعْدَ وَصْفِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَادَّعَاهُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ ادَّعَى مَنْ أَسْلَمَ أَحَدُ أُصُولِهِ أَنَّهُ احْتَلَمَ قَبْلَ إسْلَامِ ذَلِكَ الْأَحَدِ حَتَّى لَا يَتْبَعُهُ فِي الْإِسْلَامِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قَبُولُ قَوْلِهِ فِيهِ ) أَيْ فِي الِاحْتِلَامِ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إلَخْ اللَّهُمَّ إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ إلَخْ هَذَا السُّوقُ يَقْتَضِي اعْتِمَادَهُ اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَمِثْلُهُ فِي حَجّ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ أَفْتَى فِي حَادِثَةٍ بِمَا يُوَافِقُ بَحْثَ أَبِي زُرْعَةَ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى اعْتِمَادِهِ لِلثَّانِي وَهُوَ كَلَامُ أَبِي زُرْعَةَ ا هـ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ الْمَانِعُ لَهُ ) أَيْ لِلْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ فَأَفْتَيْت إلَخْ ) هَذَا الْإِفْتَاءُ مُوَافِقٌ لِبَحْثِ أَبِي زُرْعَةَ الْمَذْكُورِ وَمُخَالِفٌ لِلتَّنْظِيرِ فِيهِ فَقَدْ اعْتَمَدَ ذَلِكَ الْبَحْثَ وَقَوْلُهُ فِي السُّؤَالِ فَادَّعَى صِبَاهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ دَعْوَى صِبَاهَا حِينَ إسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْآنَ بَالِغَةً كَمَا لَوْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ وَقَعَ النِّزَاعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ الْخَمِيسِ صَبِيَّةً وَادَّعَتْ الْبُلُوغَ حِينَئِذٍ فَيُصَدَّقُ هُوَ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَالِغَةً وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ مَا لَوْ غَابَ ذِمِّيٌّ وَأَسْلَمَ فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ حَضَرَ بَعْدَ بُلُوغِ وَلَدِهِ وَوَقَعَ النِّزَاعُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ فِي أَنَّ وَلَدَهُ كَانَ بَالِغًا عِنْدَ إسْلَامِهِ أَوْ لَا ا هـ سم أَيْ فَيُصَدَّقُ الْوَالِدُ ( قَوْلُهُ أَمَّا فِي دَعْوَى الِاحْتِلَامِ ) أَيْ أَمَّا تَصْدِيقُ الْأَصْلِ فِي صُورَةِ دَعْوَى الْفَرْعِ الِاحْتِلَامَ ( قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذَا عَلَى مُدَّعَاهُ ا هـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَحَطَّ الِاسْتِدْلَالِ قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ فَيُحْتَاطُ لِلْإِسْلَامِ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ صُدِّقَ ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فِي الْبَيْعِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي بَابِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَرَاجِعْهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَيَجْرِي ) أَيْ يَشْتَهِرُ ( قَوْلُهُ يُلْحَقُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ إلَخْ ) إنْ بَلَغَ مَجْنُونًا وَكَذَا إنْ بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ فِي الْأَصَحِّ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَيْنَ كَافِرَيْنِ الْأَصْلِيَّانِ وَالْمُرْتَدَّانِ عَلَى تَرْجِيحِهِ مِنْ أَنَّ وَلَدَ الْمُرْتَدِّ مُرْتَدٌّ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ أَمَّا عَلَى تَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ ا هـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَكَذَا إنْ بَلَغَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ نَفَعَهُ ذَلِكَ فِي إسْقَاطِ مَا سَبَقَ عَلَى الْجُنُونِ بَعْدَ الْبُلُوغِ مِنْ الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ ) أَيْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَالصَّبِيِّ ) أَيْ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِسَبْقِ الْحُكْمِ إلَخْ ) فَأَشْبَهَ مَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ ارْتَدَّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ وَأُزِيلَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِالتَّبَعِيَّةِ فَإِذَا اسْتَقَلَّ انْقَطَعَتْ فَيُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَبُنِيَ عَلَيْهِ ) أَيْ الْقَوْلُ بِكَوْنِهِ كَافِرًا أَصْلِيًّا ( أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ) أَيْ الصَّغِيرَ الْمُسْلِمَ بِتَبَعِيَّةِ أَصْلِهِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ ) يَعْنِي أَنَّا إذَا قُلْنَا الصَّغِيرُ الْمُسْلِمُ بِتَبَعِيَّةِ أَصْلِهِ إذَا وَصَفَ الْكُفْرَ بَعْدَ بُلُوغِهِ هُوَ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ فَإِذَا بَلَغَ وَلَمْ يَنْطِقْ بِشَيْءٍ مِنْ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ يُطَالَبُ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ زَالَ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ بِالْبُلُوغِ وَإِذَا قُلْنَا هُوَ مُرْتَدٌّ فَإِذَا بَلَغَ وَلَمْ يَنْطِقْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا يُطَالَبُ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَا يُنَافِي إسْلَامَهُ الَّذِي حُكِمَ بِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ ) اُنْظُرْهُ مَعَ كَوْنِنَا حَكَمْنَا بِرِدَّتِهِ ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ وَصَفَ الْكُفْرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا الْبِنَاءَ عَلَى مَبْنَى الْقَوْلَيْنِ لَا عَلَى نَفْسِ الْقَوْلَيْنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ ) أَيْ بَعْدَ الْبُلُوغِ ( قَبْلَ التَّلَفُّظِ ) أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ هُوَ ) أَيْ الصَّغِيرُ الْمَذْكُورُ ( كَذَلِكَ ) أَيْ يُجَهَّزُ كَمُسْلِمٍ لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّلَفُّظِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ ) أَيْ التَّلَفُّظِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ إلَخْ ) هَذَا لَا يَظْهَرُ مَعَ قَوْلِهِ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ ا هـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ أَوْ مُفَرَّعٌ إلَخْ يُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ يُوجِبُ الْإِثْمَ لَا الْكُفْرَ ا هـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا سَبَقَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وُجُوبَ التَّلَفُّظِ مِنْ الْوُجُوبِ الْفُرُوعِيِّ الْعَمَلِيِّ وَمَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْوُجُوبِ الْأُصُولِيِّ الِاعْتِقَادِيِّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ تَلَفَّظَ ثُمَّ ارْتَدَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ( تَنْبِيهٌ ) مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَصْفُ الْإِسْلَامِ فَإِنْ وَصَفَهُ ثُمَّ وَصَفَ الْكُفْرَ فَمُرْتَدٌّ قَطْعًا وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا تَنْقَضِي الْأَحْكَامُ الْجَارِيَةُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِرِدَّتِهِ مِنْ إرْثٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ حَتَّى لَا يَرُدَّ مَا أَخَذَهُ مِنْ تَرِكَةِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ وَلَا يَأْخُذَ مِنْ تَرِكَةِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ مَا حَرَمْنَاهُ مِنْهُ وَلَا يُحْكَمُ بِأَنَّ إعْتَاقَهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ لَمْ يَقَعْ مُجْزِئًا ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا إنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ لَوْ أَعْرَبَ بِالْكُفْرِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إلَخْ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلَهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ صَبِيًّا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَبَهَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَقَضَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ كَافِرٌ إلَخْ ) أَيْ مُشَارِكٌ لَهُ فِي سَبْيِهِ ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ ) أَيْ بِالطِّفْلِ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى هَذَا التَّأْوِيلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ خَاصٌّ بِالذَّكَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ لُغَةً ا هـ ع ش أَقُولُ : الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ ذَكَرَ كُلٍّ إلَخْ أَنْ يُقَالَ أَيْ بِالْمُسْلِمِ وَالطِّفْلِ . ( قَوْلُهُ الْمُتَّحِدَ إلَخْ ) الْأَوْلَى مُتَّحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا كَانَ إلَخْ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَا إلَى فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ أَطْلَقَ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ أَنَّهُ إذَا إلَخْ ( قَوْلُهُ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ ) جَوَابٌ أَمَّا عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُ السَّابِيَ جَزْمًا ا هـ . ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُمَا ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ مَاتَا الْإِفْرَادُ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى الْأَحَدِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ ( قَوْلُهُ لَا أَبَوَيْهِ فِي الْأَصَحِّ ) فَلَوْ كَانَ سَابِيهِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا صَارَ هُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ يَهُودِيَّيْنِ أَوْ وَثَنِيَّيْنِ مَثَلًا وَمِنْ هُنَا يُتَصَوَّرُ عَدَمُ الِاتِّفَاقِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَالْأَبَوَيْنِ أَوْ بَعْضُهُمْ فِي التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَهَذَا يَنْفَعُك فِي صُوَرٍ ذَكَرُوهَا فِي الْفَرَائِضِ يَسْتَشْكِلُ تَصْوِيرُهَا سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ إلَخْ ) أَيْ الذِّمِّيِّ ( قَوْلُهُ وَلَا يُفِيدُهُ ) أَيْ الطِّفْلَ ( حِينَئِذٍ ) أَيْ إذَا سَبَاهُ ذِمِّيٌّ ( قَوْلُهُ إسْلَامُ أَبَوَيْهِ ) أَيْ بَعْدَ سَبْيِهِمَا الْمُتَأَخِّرِ عَنْ سَبْيِهِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ سَبَى أَبَوَاهُ ثُمَّ أَسْلَمَا صَارَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِمَا خِلَافًا لِلْحَلِيمِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَيُقَاسُ بِهِ مَا لَوْ أَسْلَمَا بِأَنْفُسِهِمَا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ خَرَجَا إلَيْنَا وَأَسْلَمَا ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ثُمَّ أَسْلَمَا أَيْ أَوْ أَحَدُهُمَا ا هـ . ( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ ( قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ ) أَيْ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ غَنِيمَةٌ ) وَهُوَ الْأَصَحُّ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ غَنِيمَةٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فِي أَوَّلِ بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ حِكَايَةِ تَحْرِيمِ وَطْءِ السَّرَارِيِّ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ وَالْقَفَّالِ وَالْمُعْتَمَدُ جَوَازُ الْوَطْءِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّابِي مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ التَّخْمِيسُ كَذِمِّيٍّ وَنَحْوِهِ ؛ لِأَنَّا لَا نُحَرِّمُ بِالشَّكِّ رَمْلِيٌّ ا هـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ سَيَأْتِي لَهُ م ر فِي قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ خِلَافُ هَذَا التَّصْحِيحِ وَهُوَ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ كُلَّهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَجَرٍ هُنَا ا هـ . ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لِلْمُسْلِمِينَ ) قَدْ يُقَالُ لَكِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ سَبْيٌ إلَّا أَنْ يُنَزَّلَ وُقُوعُ الْمِلْكِ لَهُمْ بِسَبْيِهِ مَنْزِلَةَ سَبْيِهِمْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) ( فَرْعٌ ) سَبَى جَمْعٌ بَعْضُهُمْ مُسْلِمُونَ جَمْعًا مِنْ الصِّبْيَانِ يُتَّجَهُ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِ الْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ السَّابِينَ سَبَى جُزْءًا مِنْ الْمَسْبِيِّينَ أَيْ مُشَارِكٌ فِي سَبْيِ كُلٍّ مِنْهُمْ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ سَبَاهُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَلَوْ سَبَى الذِّمِّيُّ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا وَبَاعَهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ بَاعَهُ الْمُسْلِمُ السَّابِي لَهُ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَلَوْ دُونَ أَبَوَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ لَمْ يَتْبَعْ الْمُشْتَرِي لِفَوَاتِ وَقْتِ التَّبَعِيَّةِ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَثْبُتُ ابْتِدَاءً ا هـ . ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ لَهُ ) أَيْ لِمَنْ ذُكِرَ مِنْ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ ( قَوْلُهُ فِيمَا قَبْلَهُ ) أَيْ فِي إسْلَامِ السَّابِي الذِّمِّيِّ أَوْ الْحَرْبِيِّ ( قَوْلُهُ غَيْرُهُ ) أَيْ كَالشِّرَاءِ وَإِسْلَامِ السَّابِي بَعْدَ سَبْيِهِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ السَّبْيَ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية