الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( لَكِنْ ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إذَا كَانَ بِهَذِهِ الْكَمَالَاتِ فَلِمَ اخْتَصَرْته وَاعْتَرَضْته بِإِبْدَاءِ عُذْرَيْنِ ثَانِيهُمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ مِنْهَا التَّنْبِيهُ إلَى آخِرِهِ وَأَوَّلُهُمَا هُوَ أَنَّهُ وَقَعَ ( فِي حَجْمِهِ ) وَحَجْمِ الشَّيْءِ جُرْمُهُ النَّاتِئُ مِنْ الْأَرْضِ ( كَبُرَ ) اقْتَضَى بَعْدَهُ ( عَنْ حِفْظِ أَكْثَرِ أَهْلِ ) أَيْ جَمَاعَةِ ( الْعَصْرِ ) الرَّاغِبِينَ فِيمَا هُوَ الْأَحْرَى لِلْمُتَفَقِّهِ مِنْ حِفْظِ مُخْتَصَرٍ فِي الْفِقْهِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ وَالْعَصْرُ بِفَتْحٍ أَوْ ضَمٍّ فَسُكُونٍ وَبِضَمَّتَيْنِ وَأَلْ فِيهِ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ وَهُوَ هُنَا الزَّمَنُ الْحَاضِرُ وَفِي الْآيَةِ كُلُّ الزَّمَنِ ( إلَّا بَعْضَ أَهْلِ ) أَيْ أَصْحَابِ ( الْعِنَايَاتِ ) مِنْهُمْ وَهُوَ مِنْ أُتْحِفَ بِخَارِقِ الْعَادَةِ فِي حِفْظِهِ فَلَا يَكْبُرُ أَيْ يَعْظُمُ عَلَيْهِمْ حِفْظُ أَبْسَطَ مِنْهُ فَضْلًا عَنْهُ ، ثُمَّ الِاسْتِثْنَاءُ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلٍ لَزِمَ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ فَإِنَّهُ عُلِمَ مِنْ مَفْهُومِ أَكْثَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَرَّحَ بِهِ لِإِفَادَةِ وَصْفِ الْأَقَلِّ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ بِكَوْنِهِمْ مِنْ ذَوِي الْعِنَايَاتِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَكْثَرَ لَزِمَ ذَلِكَ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ فِيهِ فَائِدَةً هِيَ إفَادَةُ أَنَّ الْأَقَلِّينَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِمْ حِفْظُهُ لِتَحَمُّلِهِمْ مَشَقَّتَهُ . وَبَعْضُ الْأَكْثَرِ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِمْ حِفْظُهُ لِكَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ فَالْمُفَادُ مِنْ مَفْهُومِ الْأَكْثَرِ غَيْرُ الْمُفَادِ بِالِاسْتِثْنَاءِ فَتَأَمَّلْهُ ( فَرَأَيْت ) مِنْ الرَّأْيِ فِي الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ أَيْ فَبِسَبَبِ عَجْزِ الْأَكْثَرِ عَنْ حِفْظِهِ أَرَدْت بَعْدَ التَّرَوِّي وَاتِّضَاحِ طَرِيقِ الْإِقْدَامِ ( اخْتِصَارَهُ ) مُسْتَوْعِبًا لِمَقَاصِدِهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ أَوْ غَالِبًا فَلَا يَرِدُ مَا حَذَفَهُ مِنْهُ سَهْوًا أَوْ لِأَخْذِهِ مِنْ نَظِيرِهِ ( فِي نَحْوِ نِصْفِ ) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ ( حَجْمِهِ ) أَيِّ قُرْبِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فَلَا يُنَافِي زِيَادَتَهُ عَلَى النِّصْفِ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ مَا زَادَهُ عَلَيْهِ لَمْ يَبْلُغْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ ( لِيَسْهُلَ ) عِلَّةٌ لِمَا مَهَّدَهُ مِنْ تَقْلِيلِهِ لَفْظَ الْمُحَرَّرِ إلَى أَنْ صَارَ فِي ذَلِكَ الْحَجْمِ ( حِفْظُهُ ) أَيْ الْمُخْتَصَرِ لِمَنْ يَرْغَبُ فِي حِفْظِ مُخْتَصَرٍ ( مَعَ مَا ) حَالٌ مِنْ الْمَجْرُورِ أَيْ مَصْحُوبًا بِمَا ( أَضُمُّهُ إلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ) لِلتَّبَرُّكِ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ رَأَيْت امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ } الْآيَةَ . وَالْإِسْنَادُ لِفِعْلِ الْغَيْرِ كَهُوَ لِفِعْلِ النَّفْسِ ( مِنْ ) بَيَانٌ لِمَا ( النَّفَائِسِ الْمُسْتَجَادَاتِ ) أَيْ الْمُعَدَّاتِ جِيَادًا لِبُلُوغِهَا أَقْصَى الْحُسْنِ ( مِنْهَا ) أَيْ تِلْكَ النَّفَائِسِ ( التَّنْبِيهُ ) مِنْ النُّبْهِ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَهِيَ الْفَطِنَةُ ( عَلَى قُيُودٍ ) جَمْعُ قَيْدٍ وَهُوَ اصْطِلَاحًا مَا جِيءَ بِهِ لِجَمْعٍ أَوْ مَنْعٍ أَوْ بَيَانِ وَاقِعٍ أَذْكُرُهَا ( فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ ) أَيْ قَلِيلٌ مِنْهَا كَمَا أَشْعَرَ بِهِ ذِكْرُ بَعْضُ قِيلَ وَهِيَ عَشْرٌ وَسَيَأْتِي تَعْرِيفُ الْمَسْأَلَةِ ( هِيَ مِنْ الْأَصْلِ ) أَيْ الْمُحَرَّرِ ( مَحْذُوفَاتٌ ) سَهْوًا أَوْ اتِّكَالًا عَلَى الْمُطَوَّلَاتِ أَوْ اخْتِصَارًا مَعَ كَوْنِهَا مُرَادَةً قِيلَ وَفِي إيثَارِ الْحَذْفِ عَلَى التَّرْكِ مَا يُرَجِّحُ الْأَخِيرَ وَفِيهِ مَا فِيهِ ( وَمِنْهَا مَوَاضِعُ يَسِيرَةٌ ) نَحْوُ الْخَمْسِينَ ( ذَكَرَهَا ) أَيْ أَثْبَتَهَا ( فِي الْمُحَرَّرِ ) لَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ بِالْأَصْلِ هُنَا تَفَنُّنًا ، وَلِئَلَّا يَثْقُلَ لِقُرْبِهِ ( عَلَى خِلَافِ الْمُخْتَارِ ) أَيْ الرَّاجِحِ ( فِي الْمَذْهَبِ ) أَذْكُرُهُ فِيهَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ( كَمَا سَتَرَاهَا ) نَفْسُهُ لِتَأَخُّرِ الرُّؤْيَةِ قَلِيلًا عَنْ هَذَا الْمَحَلِّ ( إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ) احْتَاجَ إلَيْهِ مَعَ إسْنَادِهِ فِعْلَ الرُّؤْيَةِ لِغَيْرِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَفِعْلِهِ إذْ لَا يَدْرِي هَلْ يَرَاهَا أَوْ لَا أَوْ لِتَضَمُّنِهِ فِعْلًا لِنَفْسِهِ هُوَ إتْيَانُهُ بِهَا كَذَلِكَ ، وَكَمَا نَعْتٌ لِذِكْرٍ الْمَحْذُوفِ أَوْ حَالٌ وَالتَّقْدِيرُ أَذْكُرُ الرَّاجِحَ فِيهَا ذِكْرًا وَاضِحًا مِثْلَ الْوُضُوحِ الَّذِي سَتَرَاهَا عَلَيْهِ وَتَخَالُفُ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ بِاعْتِبَارَيْنِ سَائِغٌ كَمَا فِي أَنَا أَبُو النَّجْمِ وَشِعْرِي شِعْرِي . ( تَنْبِيهٌ ) زَعَمَ فِي الْكَشَّافِ أَنَّ هَذِهِ السِّينَ تُفِيدُ الْقَطْعَ بِوُقُوعِ مَدْخُولِهَا كَمَا فِي { فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ } { أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ } سَأَنْتَقِمُ مِنْك وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْقَطْعَ هُنَا لِقَرِينَةِ الْمَقَامِ لَا مِنْ مَوْضُوعِ السِّينِ عَلَى أَنَّهُ وَطَّأَ بِهِ لِمَذْهَبِهِ الْفَاسِدِ مِنْ تَحَتُّمِ الْجَزَاءِ فَتَوْجِيهُ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ لَهُ غَفْلَةٌ عَنْ هَذِهِ الدَّسِيسَةِ الِاعْتِزَالِيَّةِ ( وَاضِحَاتٍ ) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَرَى الْعِلْمِيَّةِ وَكَوْنُهُ وَفَّى بِالْتِزَامِهِ النَّصَّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُعْظَمُ لَا يُنَافِي تَرْجِيحَ خِلَافِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُمْ قَدْ يُرَجِّحُونَ مَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّ ( وَمِنْهَا إبْدَالُ مَا ) هِيَ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ . وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُعْتَرَضُ بِقَوْلِهِ دَهٍ يازده خِلَافًا لِمَنْ زَعْمُهُ ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهَا فِي أَلْسِنَةِ السَّلَفِ ثُمَّ الْخَلَفِ كَمَا يَأْتِي أَخْرَجَهَا عَنْ الْغَرَابَةِ ( كَانَ مِنْ أَلْفَاظِهِ غَرِيبًا ) لَا يُؤْلَفُ كَالْبَاغِ ( أَوْ مُوهِمًا ) أَيْ مُوقِعًا فِي الْوَهْمِ أَيْ الذِّهْنَ ( خِلَافَ الصَّوَابِ ) بِأَنْ كَانَ مَعْنَاهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ غَيْرَ مُرَادٍ أَوْ اسْتَوَى مَعْنَيَاهُ فَلَا يَدْرِي الْمُرَادَ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ اللَّفْظُ مِمَّا يُؤْلَفُ فَلَا يَتَّحِدُ هَذَا مَعَ الْغَرِيبِ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ عَدَمُ إلْفٍ وَلَوْ بِلَا إيهَامٍ وَهَذَا فِيهِ إيهَامٌ وَلَوْ مَعَ إلْفٍ فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ وَمَا هُمَا كَذَلِكَ لَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ وَبِفَرْضِ إغْنَاءِ الْخَفِيِّ عَنْهُمَا كَأَنْ يَقُولَ إبْدَالُهُ الْخَفِيَّ بِالْأَوْضَحِ وَالْأَخْصَرِ لَا يَكْفِي فِي التَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّ الْمُحَرَّرَ ارْتَكَبَ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ الْحَقِيقَيْنِ بِالتَّرْكِ وَالطَّرْحِ ( بِأَوْضَحَ ) مِنْهُ لِإِلْفِ النَّاسِ لَهُ وَسَلَامَتِهِ مِنْ الْإِيهَامِ ( وَ ) مَعَ ذَلِكَ يَكُونُ بِلَفْظٍ ( أَخَصْرَ مِنْهُ بِعِبَارَاتٍ ) بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ جَمْعُ عِبَارَةٍ وَعَبْرَةٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَهِيَ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ أَيْ يُعْرَبُ بِهِ عَنْهُ ( جَلِيَّاتٍ ) فِي أَدَاءِ الْمُرَادِ لِخُلُوِّهَا عَنْ الْغَرَابَةِ وَالْإِيهَامِ وَاشْتِمَالِهَا عَلَى حُسْنِ السَّبْكِ وَرَصَانَةِ الْمَعْنَى أَيْ غَالِبًا أَوْ بِحَسَبِ ظَنِّهِ فَلَا يُنَافِي الِاعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِهَا ، وَإِدْخَالُ الْبَاءِ فِي حَيِّزِ الْإِبْدَالِ عَلَى الْمَأْخُوذِ وَفِي حَيِّزِ بَدَلٍ ، وَالتَّبَدُّلُ وَالِاسْتِبْدَالُ عَلَى الْمَتْرُوكِ هُوَ الْفَصِيحُ وَخَفِيَ هَذَا التَّفْصِيلُ عَلَى مَنْ اعْتَرَضَ الْمَتْنَ بِآيَةِ { وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ } { وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ } وَقَدْ تَدْخُلُ فِي حَيِّزِ بَدَّلَ وَنَحْوِهِ عَلَى الْمَأْخُوذِ كَمَا فِي قَوْلِهِ وَبَدَّلَ طَالِعِي نَحْسِي بِسَعْدِي عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُتَعَاوَرُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ وَالتَّرْكُ بِاعْتِبَارَيْنِ فَيُتَعَاوَرُ عَلَيْهِ أَبْدَلَ وَمُقَابِلُهُ رِعَايَةً لَهُمَا حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ إذَا كَانَ ) أَيْ الْمُحَرَّرُ ( قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَتْهُ ) أَيْ بِذِكْرِ الْقُيُودِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ وَالْمُخَالَفَةِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَالْإِبْدَالِ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ ( قَوْلُهُ بِإِبْدَاءِ إلَخْ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ جَوَابٌ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ جُرْمُهُ النَّاتِئُ مِنْ الْأَرْضِ ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ نَتَأَ فَهُوَ نَاتِئٌ ارْتَفَعَ وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ ا هـ فَقَوْلُهُ مِنْ الْأَرْضِ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ الْمُرَادُ جِرْمُ الشَّيْءِ النَّاتِئُ مِنْهُ ع ش ( قَوْلُهُ اقْتَضَى بَعْدَهُ ) إشَارَةً لِتَضْمِينِ الْعَامِلِ سم أَيْ تَضْمِينِ كَبُرَ مَعْنَى بَعُدَ ( قَوْلُهُ لِلْمُتَفَقِّهِ ) أَيْ طَالِبِ الْفِقْهِ ( قَوْلُهُ بِفَتْحِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْقَامُوسِ وَالْعَصْرُ مُثَلَّثَةٌ وَبِضَمَّتَيْنِ الدَّهْرُ ج أَعْصَارٌ وَعُصُورٌ وَعُصُرٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ ) أَيْ بِالِاصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّ سم أَيْ وَلِلْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ فِي اصْطِلَاحِ الْمَعَانِيِّينَ ( قَوْلُهُ الزَّمَنُ الْحَاضِرُ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَنِّفِ سم ( قَوْلُهُ وَفِي الْآيَةِ ) أَيْ قَوْله تَعَالَى { وَالْعَصْرِ } إلَخْ ( قَوْلُهُ كُلُّ الزَّمَنِ ) عِبَارَةُ الْجَلَالَيْنِ الدَّهْرُ أَوْ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ أَوْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ا هـ . وَفِي الْقَامُوسِ الدَّهْرُ الزَّمَانُ ا هـ . وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ لَفْظَةَ كُلٍّ هُنَا مَقْحَمَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا بَعْضَ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ ) يَجُوزُ كَوْنُ إضَافَتِهِ بَيَانِيَّةً سم ( قَوْلُهُ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الْعَصْرِ مُغْنِي وَعَمِيرَةُ هَذَا عَلَى أَوَّلِ الِاحْتِمَالَيْنِ الْآتِيَيْنِ ، وَأَمَّا عَلَى ثَانِيهِمَا فَالضَّمِيرُ لِلْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمْ الضَّمِيرُ فِيهِمَا لِلْبَعْضِ الْأَوَّلِ نَظَرًا لِلَّفْظِ وَالثَّانِي نَظَرًا لِلْمَعْنَى ( قَوْلُهُ لَزِمَ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ إلَخْ ) لَك مَنْعُ الِاسْتِدْرَاكِ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَقَلِّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ لَا جَمِيعُهُمْ وَلَوْلَاهُ لَتُوُهِّمَ أَنَّ الْمُرَادَ جَمِيعُهُمْ سم ( قَوْلُهُ وَصْفِ الْأَقَلِّ ) أَيْ الْمُقَابِلِ لِلْأَكْثَرِ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ لَزِمَ ذَلِكَ أَيْضًا ) أَيْ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ وَهَذَا مَمْنُوعٌ أَيْضًا بِمِثْلِ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا سم ( قَوْلُهُ أَنَّ الْأَقَلِّينَ إلَخْ ) هَذَا مَفْهُومُ الْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ وَبَعْضُ الْأَكْثَرِ إلَخْ ) هَذَا مُفَادُ الِاسْتِثْنَاءِ ( قَوْلُهُ مِنْ الرَّأْيِ إلَخْ ) أَيْ لَا مِنْ الرُّؤْيَةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ فَبِسَبَبِ عَجْزِ الْأَكْثَرِ إلَخْ ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْأَقَلِّ لَا مِنْ الْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ ) وَفِيهِ لُغَةٌ رَابِعَةٌ نَصِيفٌ بِزِيَادَةِ يَاءٍ وَفَتْحِ أَوَّلِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَيْ قَرَّبَهُ ) تَفْسِيرُ نَحْوِ نِصْفِهِ سم ( قَوْلُهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ إلَخْ ) فَإِنَّ نَحْوَ الشَّيْءِ يُطْلَقُ عَلَى مَا سَاوَاهُ أَوْ قَارَبَهُ مَعَ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَعَ مَا زَادَهُ إلَخْ ) يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ بَلَغَ مَا ذَكَرْنَا فِي وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اخْتِصَارِ الْأَصْلِ سم وَيُمْكِنُ مَنْعُهُ وَادِّعَاءُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَجْمُوعِ كَمَا مَالَ إلَيْهِ الْمُغْنِي بِمَا نَصُّهُ هُوَ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ نَحْوُ نِصْفِ حَجْمِهِ صَادِقٌ بِمَا وَقَعَ فِي الْخَارِجِ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ بِيَسِيرٍ بَلْ هُوَ إلَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ أَقْرَبُ كَمَا قِيلَ وَلَعَلَّهُ ظَنَّ ذَلِكَ حِينَ شَرَعَ فِي اخْتِصَارِهِ ، ثُمَّ احْتَاجَ إلَى زِيَادَةٍ ، وَقِيلَ إنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُحَرَّرِ دُونَ الزَّوَائِدِ ا هـ . وَلَعَلَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى جَعْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي نَحْوِ نِصْفٍ إلَخْ أَوْ قَوْلِهِ مَعَ مَا أَضُمُّهُ إلَخْ حَالًا مِنْ قَوْلِهِ اخْتِصَارُهُ مُرَادًا بِهِ الْمَجْمُوعُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِخْدَامِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِيَسْهُلَ إلَخْ ) قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْكِتَابُ يُخْتَصَرُ لِيُحْفَظَ وَيُبْسَطَ لِيُفْهَمَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُهُ مَعَ مَا أَضُمُّهُ إلَخْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى سَبْقِ الْخُطْبَةِ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ حَالٌ مِنْ الْمَجْرُورِ ) أَيْ بِالْمُضَافِ وَهُوَ هَاءُ حَفِظَهُ سم وَيُمْكِنُ كَوْنُهُ حَالًا مِنْ اخْتِصَارِهِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لِلتَّبَرُّكِ ) مَا الْمَانِعُ مِنْ التَّعْلِيقِ سم ( قَوْلُهُ لِمَا بَعْدَ رَأَيْت ) يَشْمَلُ الِاخْتِصَارَ عَلَى الْوَجْهِ الْخَاصِّ وَسُهُولَةَ حِفْظِهِ سم وَالْمُتَبَادِرُ اخْتِصَاصُهُ بِالضَّمِّ ( قَوْلُهُ وَالْإِسْنَادُ إلَخْ ) كَأَنَّهُ تَوْجِيهٌ لِرُجُوعٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِقَوْلِهِ لِيَسْهُلَ حِفْظُهُ سم . ( قَوْلُهُ لِفِعْلِ الْغَيْرِ ) أَيْ كَسُهُولَةِ الْحِفْظِ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا بَعْدَ رَأَيْت بَصْرِيِّ ( قَوْلُهُ بَيَانٌ لِمَا ) أَيْ سَوَاءٌ أَجُعِلَتْ مَوْصُولًا اسْمِيًّا أَوْ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ الْمُعَدَّاتِ ) الْمُنَاسِبُ لِلسِّينِ الْمَعْدُودَاتُ ( قَوْلُهُ لِبُلُوغِهَا إلَخْ ) عَدُّهَا جِيَادًا لَا يَقْتَضِي بُلُوغَهَا أَقْصَى الْحُسْنِ إلَّا أَنْ يُدَّعَى أَنَّ الْعَادَةَ فِي الْعَدِّ ذَلِكَ سم ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْفَطِنَةُ ) بِالْكَسْرِ الْحِذْقُ وَالْمُرَادُ بِالتَّنْبِيهِ هُنَا تَوْقِيفٌ النَّاظِرُ فِيهِ عَلَى تِلْكَ الْقُيُودِ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ بَيَانٌ وَاقِعٌ ) وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الْقُيُودِ كَمَا قَالَهُ السَّعْدُ التَّفْتَازَانِيُّ ع ش ( قَوْلُهُ أَذْكُرُهَا ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ التَّنْبِيهَ هُنَا بِمَعْنَى الذِّكْرِ ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ ذِكْرُ بَعْضٍ ) أَيْ بِحَسَبِ اسْتِعْمَالِهِمْ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْبَصْرِيِّ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ أَيْ الْبَعْضَ يَصْدُقُ بِالْأَكْثَرِ فَتَدَبَّرْ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي تَعْرِيفُ الْمَسْأَلَةِ ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَمِنْهَا مَسَائِلُ نَفِيسَةٌ بِزِيَادَةِ بَسْطٍ ، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ فِي شَرْحِ الْمُوَفَّقِ لِلتَّفَقُّهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَحْذُوفَاتٌ ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ أَيْ مَتْرُوكَاتٌ انْتَهَى ، وَأَشَارَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ إلَى دَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ الْحَذْفَ إسْقَاطُهَا بَعْدَ وُجُودِهَا ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْحَذْفِ دُونَ التَّرْكِ إشَارَةً إلَى إرَادَتِهَا وَدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا حَتَّى كَأَنَّهَا مَا تُرِكَتْ إلَّا بَعْدَ وُجُودِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُطَوَّلَاتِ ) أَيْ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ عَمِيرَةُ ( قَوْله قِيلَ وَفِي إيثَارِهِ إلَخْ ) هَذَا كَلَامٌ وَجِيهٌ ، وَإِنْ قَالَ الشَّارِحُ وَفِيهِ مَا فِيهِ بَصْرِيٌّ وَتُعْلَمُ وَجَاهَتُهُ مِمَّا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمِنْهَا إلَخْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى مِنْهَا التَّنْبِيهُ عَمِيرَةُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَوَاضِعُ إلَخْ ) يَجُوزُ كَوْنُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ مَفْهُومٍ مِنْ السِّيَاقِ أَيْ تَحْقِيقِ مَوَاضِعَ فَيَظْهَرُ صِحَّةُ الْحَمْلِ سم ، وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَعَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَوْجِيهٌ آخَرُ . ( قَوْلُهُ بِالْأَصْلِ إلَخْ ) أَيْ وَلَا بِالضَّمِيرِ بِأَنْ يَقُولَ فِيهِ قَصْدًا لِلْإِيضَاحِ سم ( قَوْلُهُ أَذْكُرُهُ فِيهَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَاضِحَاتٌ أَذْكُرُهَا عَلَى الْمُخْتَارِ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَوَاضِعُ يَسِيرَةٌ بِأَنْ أُبَيِّنَ فِيهَا أَنَّ الْمُخْتَارَ فِي الْمَذْهَبِ خِلَافُ مَا فِيهِ فَصَارَ حَاصِلَ كَلَامِهِ أَيْ الْمُصَنِّفِ ، وَمِنْهَا ذِكْرُ الْمُخْتَارِ فِي الْمَذْهَبِ فِي مَوَاضِعَ يَسِيرَةٍ ذَكَرَهَا فِي الْمُحَرَّرِ عَلَى خِلَافِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى التَّقْدِيرِ ( قَوْلُهُ نَفْسُهُ ) أَيْ أَخَّرَهُ بِالسِّينِ فَإِنَّ السِّينَ كَمَا يُسَمَّى حَرْفَ الِاسْتِقْبَالِ كَذَلِكَ يُسَمَّى حَرْفَ التَّنْفِيسِ أَيْ التَّأْخِيرِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ ) أَيْ فِعْلَ الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ أَوْ لِتَضَمُّنِهِ ) عُطِفَ عَلَى لِمَا مَرَّ وَالضَّمِيرُ لِفِعْلِ الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ عَلَى الْمُخْتَارِ ( قَوْلُهُ أَوْ حَالٌ ) أَيْ وَالتَّقْدِيرُ أَذْكُرُهَا عَلَى الْمُخْتَارِ وَاضِحَاتٍ وُضُوحًا مِثْلَ الْوُضُوحِ إلَخْ . وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ وَالتَّقْدِيرُ رَاجِعٌ لِلْحَالِ أَيْضًا وَمِثْلُ بِمَعْنَى الْمُمَائِلِ ( قَوْلُهُ وَاضِحًا إلَخْ ) قَدْ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَاضِحَاتٍ ( قَوْلُهُ وَتَخَالُفُ الشَّيْءِ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ نَشَأَ مِنْ التَّقْدِيرِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ وَشِعْرِي شِعْرِي ) أَيْ شِعْرِي الْآن هُوَ شِعْرِي فِيمَا مَضَى كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ ) لَا مَعْنَى لِرَدِّ النَّقْلِ عَنْ اللُّغَةِ سم ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ وَطَّأَ بِهِ إلَخْ ) لَك أَنْ تَقُولَ التَّوْطِئَةُ بِذَلِكَ لِمَذْهَبِهِ لَا تَقْتَضِي بُطْلَانَ ذَلِكَ لُغَةً فَتَوْجِيهُ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَقَصْدُ التَّوْطِئَةِ أَمْرٌ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ مِنْ تَحَتُّمِ الْجَزَاءِ ) أَيْ وُجُوبُ جَزَاءِ الْأَعْمَالِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ غَفْلَةٌ إلَخْ ) حَاشَاهُ سم ( قَوْلُهُ عَنْ هَذِهِ الدَّسِيسَةِ إلَخْ ) الدَّسِيسَةُ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ الَّتِي لَا تَنْدَفِعُ بِدَوَاءٍ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) وَيُجَابُ أَيْضًا بِمَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَوَفَّى بِمَا الْتَزَمَهُ مِنْ قَوْلِهِ بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ أَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ سم ( قَوْلُهُ إنَّهُمْ قَدْ يُرَجِّحُونَ ) أَيْ الْمُتَأَخِّرُونَ كَالشَّيْخَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ وُقُوعَهَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَفْظُ الْبَاغِ كَذَلِكَ سم ( قَوْلُهُ أَخْرَجَهَا إلَخْ ) وَقَدْ يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ إبْدَالَ الْغَرِيبِ مَخْصُوصٌ بِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى ذِكْرِهِ لِبَيَانِ حُكْمِهِ كَمَا فِي دَهٍ يازده فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ لِيُبَيِّنَ مُسَاوَاتَهُ لِقَوْلِهِ دِرْهَمٌ لِكُلِّ عَشْرَةٍ سم ( قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ مَعْنَاهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ غَيْرُ مُرَادٍ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَعْنَى الْمُرَادُ ظَاهِرًا مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا فِيهِ سم ( قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوَى إلَخْ ) وَهُوَ إجْمَالٌ وَمَا قَبْلَهُ إلْبَاسٌ ( قَوْلُهُ الْخَفِيِّ ) أَيْ لَفْظِ الْخَفِيِّ عَنْهُمَا أَيْ الْغَرِيبِ وَالْمُوهِمِ ( قَوْلُهُ لَا يَكْفِي ) أَيْ الْخَفِيُّ قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَوْضَحَ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأَوَّلَ فِيهِ إيضَاحٌ عَمِيرَةُ ( قَوْله بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ إلَخْ ) هُوَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ بَلْ يَجُوزُ كَوْنُ الْبَاءِ بِمَعْنَى فِي مُتَعَلِّقَةً بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ بِأَوْضَحَ أَوْ حَالٌ مِنْ أَوْضَحَ سم أَقُولُ لَا يَظْهَرُ كَوْنُ الْبَاءِ بِمَعْنَى فِي إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ السَّبَبِيَّةَ فَيُوَافِقُ كَلَامُهُ حِينَئِذٍ قَوْلَ عَمِيرَةَ الْبَاءُ إمَّا سَبَبِيَّةٌ أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ) أَيْ وَسُكُونِ ثَانِيهِ ( قَوْلُهُ أَيْ يُعْرَبُ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِعْرَابِ أَيْ الْإِفْصَاحِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِهَا أَيْ عِبَارَتُهُ ( قَوْلُهُ وَإِبْدَالُ الْبَاءِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ نَقْلًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الشَّمْسُ الْقَايَاتِيُّ أَنَّهَا إنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَأْخُوذِ فِي الْإِبْدَالِ مُطْلَقًا وَفِي التَّبْدِيلِ إنْ لَمْ يُذْكَرْ مَعَ الْمَتْرُوكِ وَالْمَأْخُوذِ غَيْرُهُمَا ، أَمَّا إذَا ذُكِرَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ } وَكَمَا فِي قَوْلِك بَدَّلَهُ بِخَوْفِهِ أَمْنًا فَدُخُولُهَا حِينَئِذٍ عَلَى الْمَتْرُوكِ كَمَا فِي الِاسْتِبْدَالِ وَالتَّبَدُّلِ ا هـ . وَفِي ع ش عَنْ شَرْحِ أَلْفِيَّةِ الْحَدِيثِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا يُوَافِقُهُ مَعَ التَّصْرِيحِ بِأَنَّ فِي الِاسْتِبْدَالِ وَالتَّبَدُّلِ التَّفْصِيلَ الْمُتَقَدِّمَ فِي التَّبْدِيلِ ، وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَبَدَّلْنَاهُمْ } إلَخْ أَيْ فَإِنَّهُ ذَكَرَ مَعَهُمَا الْمَفْعُولَ الَّذِي هُوَ الضَّمِيرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَأْخُوذِ ) أَيْ كَمَا هُنَا سم ( قَوْلُهُ هُوَ الْفَصِيحُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ دُخُولُهَا فِي حَيِّزِ كُلٍّ عَلَى الْمَأْخُوذِ وَالْمَتْرُوكِ ، وَإِنَّمَا التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلْفَصِيحِ فَقَطْ ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُذْكَرَ مَعَ الْمَتْرُوكِ وَالْمَأْخُوذِ غَيْرُهُمَا أَوْ لَا ع ش ( قَوْلُهُ وَفِي حَيِّزِ بَدَلٍ ) لَمْ يَظْهَرْ نُكْتَةُ التَّعْبِيرِ فِيهِ بِالْفِعْلِ وَفِي أَخَوَيْهِ بِالْمَصْدَرِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ ) أَيْ مِنْ التَّبَدُّلِ وَالِاسْتِبْدَالِ ( قَوْلُهُ وَبَدِّلْ ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ إلَخْ ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَالتَّحْقِيقُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ إلَخْ ، وَقِيلَ التَّقْدِيرُ وَلِنَجُرَّ عَلَى أَنَّ إلَخْ وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَدْ تَدْخُلُ إلَخْ فِيهِ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يَتَعَاوَرُ عَلَيْهِ إلَخْ ) قَالَ الْكُرْدِيُّ كَسُعُدِي فِي الْبَيْتِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ وَمَأْخُوذٌ بِاعْتِبَارِ مَا سَيَكُونُ لِأَنَّ الطَّالِعَ فِيهِ نَحْسٌ الْآنَ يَدْعُو لِحُصُولِ السَّعْدِ لَهُ ا هـ . وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَقَالَ الشِّهَابُ الْخَفَاجِيُّ فِي رِسَالَتِهِ فِي الْإِبْدَالِ فَإِنْ ذَكَرْت أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ الْمُعَوَّضَ أَوْ الْمُعَوَّضَ عَنْهُ فَبَاءُ الْمُقَابَلَةِ تَصْلُحُ لِلْمَأْخُوذِ وَالْمَتْرُوكِ فَاعْتَبِرْهُ بِقَوْلِك بَعَثَ هَذَا بِدِرْهَمٍ وَجَوَابُ مُخَاطَبِك اشْتَرَيْته بِهِ فَالدِّرْهَمُ مَأْخُوذُك وَمَتْرُوكُ صَاحِبِك ا هـ وَهُوَ حَسَنٌ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية