الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَمِنْهَا بَيَانُ الْقَوْلَيْنِ ) أَوْ الْأَقْوَالِ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ ذَكَرَ الْمُجْتَهِدُ لَهَا لِإِفَادَةِ إبْطَالِ مَا زَادَ لَا لِلْعَمَلِ بِكُلٍّ انْتَهَى ، وَلَا يَنْحَصِرُ فِي ذَلِكَ بَلْ مِنْ فَوَائِدِهِ بَيَانُ الْمُدْرَكِ ، وَأَنَّ مَنْ رَجَّحَ أَحَدَهَا مِنْ مُجْتَهِدِي الْمَذْهَبِ لَا يُعَدُّ خَارِجًا عَنْهُ وَأَنَّ الْخِلَافَ لَمْ يَنْحَصِرْ فِيهَا حَتَّى يُمْنَعَ الزَّائِدُ بِمَعُونَةِ مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْأُصُولِ أَنَّهُمْ إذَا أَجْمَعُوا عَلَى قَوْلَيْنِ لَمْ يَجُزْ إحْدَاثُ ثَالِثٍ إلَّا إنْ كَانَ مُرَكَّبًا مِنْهُمَا بِأَنْ يَكُونَ مُفَصَّلًا ، وَكُلٌّ مِنْ شِقَّيْهِ قَالَ بِهِ أَحَدُهُمَا ثُمَّ الرَّاجِحُ مِنْهُمَا مَا تَأَخَّرَ إنْ عُلِمَ ، وَإِلَّا فَمَا نَصَّ عَلَى رُجْحَانِهِ وَإِلَّا فَمَا فُرِّعَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَإِلَّا فَمَا قَالَ عَنْ مُقَابِلِهِ مَدْخُولٌ أَوْ يَلْزَمُهُ فَسَادٌ ، وَإِلَّا فَمَا أَفْرَدَهُ فِي مَحَلٍّ أَوْ جَوَابٍ وَإِلَّا فَمَا وَافَقَ مَذْهَبَ مُجْتَهِدٍ لِتُقَوِّيهِ بِهِ فَإِنْ خَلَا عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَهُوَ لِتَكَافُؤِ نَظَرَيْهِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى سَعَةِ الْعِلْمِ وَدِقَّةِ الْوَرَعِ حَذَّرَ مِنْ وَرْطَةِ هُجُومٍ عَلَى تَرْجِيحٍ مِنْ غَيْرِ اتِّضَاحِ دَلِيلٍ ، وَزَعَمَ أَنَّ صُدُورَ قَوْلَيْنِ مَعًا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ كَفِيهَا قَوْلَانِ لَا يَجُوزُ إجْمَاعًا غَلَطٌ أُفْرِدَ رَدُّهُ وَإِنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِهِ وَوُقُوعِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ بِتَأْلِيفٍ حَسَنٍ قَالَ الْإِمَامُ وَوَقَعَ ذَلِكَ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا . وَنَقَلَ الْقَرَافِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَخْيِيرِ الْمُقَلِّدِ بَيْنَ قَوْلَيْ إمَامِهِ أَيْ عَلَى جِهَةِ الْبَدَلِ لَا الْجَمْعِ إذَا لَمْ يَظْهَرْ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ إجْمَاعَ أَئِمَّةِ مَذْهَبِهِ كَيْفَ وَمُقْتَضَى مَذْهَبِنَا كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مَنْعُ ذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ وَالْإِفْتَاءِ دُونَ الْعَمَلِ لِنَفْسِهِ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ يَجُوزُ عِنْدَنَا وَانْتَصَرَ لَهُ الْغَزَالِيُّ كَمَا يَجُوزُ لِمَنْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى تَسَاوِي جِهَتَيْنِ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ إجْمَاعًا وَقَوْلُ الْإِمَامِ يَمْتَنِعُ إنْ كَانَا فِي حُكْمَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ كَإِيجَابٍ وَتَحْرِيمٍ بِخِلَافِ نَحْوِ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ . وَأَجْرَى السُّبْكِيُّ ذَلِكَ وَتَبِعُوهُ فِي الْعَمَلِ بِخِلَافِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ أَيْ مِمَّا عَلِمْت نِسْبَتَهُ لِمَنْ يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ ، وَجَمِيعُ شُرُوطِهِ عِنْدَهُ وَحُمِلَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ لَا يَجُوزُ تَقْلِيدُ غَيْرِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَيْ فِي قَضَاءٍ أَوْ إفْتَاءٍ وَمَحَلُّ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ صُوَرِ التَّقْلِيدِ مَا لَمْ يَتَتَبَّعْ الرُّخَصَ بِحَيْثُ تَنْحَلُّ رِبْقَةُ التَّكْلِيفِ مِنْ عُنُقِهِ ، وَإِلَّا أَثِمَ بِهِ بَلْ قِيلَ فَسَقَ وَهُوَ وَجِيهٌ قِيلَ وَمَحَلُّ ضَعْفِهِ أَنَّ تَتَبُّعَهَا مِنْ الْمَذَاهِبِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِلَّا فَسَقَ قَطْعًا وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ كَالْآمِدِيِّ مَنْ عَمِلَ فِي مَسْأَلَةٍ بِقَوْلِ إمَامٍ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَمَلُ فِيهَا بِقَوْلِ غَيْرِهِ اتِّفَاقًا لِتَعَيُّنِ حَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا بَقِيَ مِنْ آثَارِ الْعَمَلِ الْأَوَّلِ مَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مَعَ الثَّانِي تَرَكُّبُ حَقِيقَةٍ لَا يَقُولُ بِهَا كُلٌّ مِنْ الْإِمَامَيْنِ كَتَقْلِيدِ الشَّافِعِيِّ فِي مَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ وَمَالِكٍ فِي طَهَارَةِ الْكَلْبِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ . ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ فِي الصَّلَاةِ مِنْ فَتَاوِيهِ ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةِ بَسْطٍ فِيهِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ جَمْعٌ فَقَالُوا إنَّمَا يَمْتَنِعُ تَقْلِيدُ الْغَيْرِ بَعْدَ الْعَمَلِ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ نَفْسِهَا لَا مِثْلِهَا خِلَافًا لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ كَأَنْ أَفْتَى بِبَيْنُونَةِ زَوْجَتِهِ فِي نَحْوِ تَعْلِيقٍ فَنَكَحَ أُخْتَهَا ، ثُمَّ أَفْتَى بِأَنْ لَا بَيْنُونَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ لِلْأُولَى وَيُعْرِضَ عَنْ الثَّانِيَةِ مِنْ غَيْرِ إبَانَتِهَا ، وَكَانَ أَخَذَ بِشُفْعَةِ الْجِوَارِ تَقْلِيدًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ عَلَيْهِ فَأَرَادَ تَقْلِيدَ الشَّافِعِيِّ فِي تَرْكِهَا فَيَمْتَنِعُ فِيهِمَا ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِمَامَيْنِ لَا يَقُولُ بِهِ حِينَئِذٍ فَاعْلَمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ أَخَذَ بِظَاهِرِ مَا مَرَّ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ أَوْ الْأَقْوَالُ ) أَيْ بِدَلِيلِ فَمِنْ الْقَوْلَيْنِ أَوْ الْأَقْوَالِ ( قَوْلُهُ مَا زَادَ ) أَيْ عَلَى الْإِطْلَاقِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ وَاحِدٌ مِنْهَا وَلَا مُرَكَّبًا مِنْهَا ( قَوْلُهُ لَمْ يَنْحَصِرْ فِيهَا ) كَذَا فِيمَا رَأَيْت وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ أَنَّ عَدَمَ الِانْحِصَارِ لَا يُفْهَمُ مِنْ ذِكْرِهَا حَتَّى يَكُونَ مِنْ فَوَائِدِهَا وَإِنَّ عَدَمَ الِانْحِصَارِ مُنَافٍ لِمَا نَقَلَهُ مِنْ قَوْلِهِ إبْطَالُ مَا زَادَ وَلَوْ كَانَتْ الْعِبَارَةُ هَكَذَا وَإِنَّ الْخِلَافَ انْحَصَرَ فِيهَا لَمْ يَكُنْ زَائِدًا عَلَى مَا نَقَلَهُ بِقَوْلِهِ أَبْطَلَ مَا زَادَ . وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْعِبَارَةَ هِيَ مَا رَأَيْت وَمَعْنَاهَا أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ ذِكْرِ الْأَقْوَالِ بِمَعُونَةِ مَا فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْخِلَافَ لَمْ يَنْحَصِرْ فِيهَا بَلْ يَجُوزُ إحْدَاثُ قَوْلٍ زَائِدٍ عَلَيْهَا بِحَيْثُ لَا يَكُونُ خَارِجًا عَنْهَا بَلْ مُرَكَّبًا مِنْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمَا نَصَّ عَلَى رُجْحَانِهِ ) يَقْتَضِي أَنَّ الرَّاجِحَ مَا تَأَخَّرَ إنْ عُلِمَ وَإِنْ نَصَّ عَلَى رُجْحَانِ الْأَوَّلِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَطْعًا فَلَوْ عُكِسَ فَقَالَ ثُمَّ الرَّاجِحُ مَا نُصَّ عَلَى رُجْحَانِهِ وَإِلَّا فَمَا تَأَخَّرَ إنْ عُلِمَ أَصَابَ ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا مَعْنَاهُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَأَخُّرُهُ وَهُوَ لَا يَخْلُصُ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمَا قَالَ ) ظَاهِرُهُ تَقْدِيمُ مَا فُرِّعَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ عَنْهُ يَلْزَمُهُ فَسَادٌ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُرَادًا ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمَا وَافَقَ مَذْهَبَ مُجْتَهِدٍ ) عِبَارَةُ كَنْزٍ مَوْلَانَا الْبَكْرِيُّ وَلَوْ وَافَقَ أَحَدُ قَوْلَيْهِ الْمُطْلَقَيْنِ مَذْهَبَ مُجْتَهِدٍ كَانَ مُرَجَّحًا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُقَلِّدِ لِأَنَّ الْقَوْلَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ مِنْ الْقَوْلِ فِي غَيْرِهَا وَالْمُوَافِقُ زَادَتْ بِهِ قُوَّةُ ذَلِكَ الْقَوْلِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ وَحَكَى الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِيمَا إذَا كَانَ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا وَافَقَ أَبَا حَنِيفَةَ وَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْقَوْلَ الْمُخَالِفَ أَوْلَى وَهَذَا قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ قَالَ الشَّافِعِيُّ إنَّمَا خَالَفَهُ لِاطِّلَاعِهِ عَلَى مُوجَبِ الْمُخَالَفَةِ وَالثَّانِي الْقَوْلُ الْمُوَافِقُ أَوْلَى وَهُوَ قَوْلُ الْقَفَّالِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَالْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَجِدْ مُرَجِّحًا مِمَّا سَبَقَ انْتَهَى ، وَعِبَارَةُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مُخَالِفُ أَبِي حَنِيفَةَ أَرْجَحُ مِنْ مُوَافِقِهِ وَعَكَسَ الْقَفَّالُ وَالْأَصَحُّ التَّرْجِيحُ بِالنَّظَرِ فَإِنْ وُقِفَ فَالْوَقْفُ انْتَهَى وَيَنْبَغِي حَمْلُ تَصْحِيحِ الْمَجْمُوعِ السَّابِقِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَدُلَّ النَّظَرُ الْمُوَافِقُ لِقَوَاعِدِ الشَّافِعِيِّ عَلَى رُجْحَانِ الْمُخَالِفِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَدْ يُوَافِقُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَذْهَبَ مُجْتَهِدٍ ( قَوْلُهُ أَفْرَدَ رَدَّهُ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ وَأَنَّ الْإِجْمَاعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْقَرَافِيُّ إلَخْ ) هَلْ يَجْرِي مَا ذَكَرَ فِي الْوَجْهَيْنِ قَوْلُهُ دُونَ الْعَمَلِ لِنَفْسِهِ ) أَيْ مِمَّا يُحْفَظُ ( قَوْلُهُ أَيْ مِمَّا عَلِمْت إلَخْ ) قَدْ يُشْكِلُ مَعَ فَرْضِ عِلْمِ النِّسْبَةِ وَجَمِيعُ الشُّرُوطِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهَا فِي تَقْيِيدِ غَيْرِهَا بِغَيْرِ الْقَضَاءِ وَالْإِفْتَاءِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ ( قَوْلُهُ بَلْ قِيلَ فَسَقَ إلَخْ ) الْوَجْهُ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ كَأَنْ أَفْتَى إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر كَأَنْ أَفْتَى شَخْصٌ بِبَيْنُونَةِ زَوْجَةٍ بِطَلَاقِهَا مُكْرَهًا ثُمَّ نَكَحَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أُخْتَهَا مُقَلِّدًا أَبَا حَنِيفَةَ بِطَلَاقِ الْمُكْرَهِ ثُمَّ أَفْتَاهُ شَافِعِيٌّ بِعَدَمِ الْحِنْثِ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ أَنْ يَطَأَ الْأُولَى مُقَلِّدًا لِلشَّافِعِيِّ وَأَنْ يَطَأَ الثَّانِيَةَ مُقَلِّدًا لِلْحَنَفِيِّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِمَامَيْنِ لَا يَقُولُ بِهِ حِينَئِذٍ كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَتَاوِيهِ رَادًّا عَلَى مَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ مُغْتَرًّا بِظَاهِرِ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ ثُمَّ أَفْتَى إلَخْ ) فِي هَذَا الْمِثَالِ نَظَرٌ سَيَظْهَرُ ( قَوْلُهُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ عَلَيْهِ ) أَيْ كَأَنْ بَاعَ مَا أَخَذَهُ بِشُفْعَةِ الْجِوَارِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَلَا يَصِحُّ تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ كَانَ لَهُ دَارَانِ فَبِيعَتْ دَارٌ تُجَاوِرُ إحْدَاهُمَا فَأَخَذَهَا بِشُفْعَةِ الْجِوَارِ ثُمَّ أَرَادَ هُوَ بَيْعَ دَارِهِ الْأُخْرَى وَأَرَادَ تَقْلِيدَ الشَّافِعِيِّ فِي مَنْعِ أَخْذِ جَارِهِ لَهَا فَلَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ قَضِيَّةٌ أُخْرَى كَمَا يَجُوزُ أَخْذُ جَارِهَا لَهَا تَقْلِيدًا لِأَبِي حَنِيفَةَ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِمَامَيْنِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ فِي الْأُولَى إذْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الثَّانِي فِيهَا أَنَّ الزَّوْجَةَ الْأُولَى بَاقِيَةٌ فِي عِصْمَتِهِ ، وَأَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ تَدْخُلْ فِي عِصْمَتِهِ فَالرُّجُوعُ لِلْأُولَى وَالْإِعْرَاضُ عَنْ الثَّانِيَةِ مِنْ غَيْرِ إبَانَةٍ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية