الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ جَمَعَ ) الْعَاقِدُ أَوْ الْعَقْدُ ( فِي صَفْقَةٍ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَإِجَارَةٍ وَبَيْعٍ ) كَبِعْتُكَ هَذَا وَأَجَّرْتُك هَذِهِ سَنَةً بِأَلْفٍ وَوَجْهُ اخْتِلَافِهِمَا اشْتِرَاطُ التَّأْقِيتِ فِيهَا وَبُطْلَانُهُ بِهِ وَانْفِسَاخُهَا بِالتَّلَفِ بَعْدَ الْقَبْضِ دُونَهُ ( أَوْ ) إجَارَةٍ ( وَسَلَمٍ ) كَأَجَّرْتُكَ هَذِهِ وَبِعْتُك كَذَا فِي ذِمَّتِي سَلَمًا بِدِينَارٍ لِاشْتِرَاطِ قَبْضِ الْعِوَضِ فِي الْمَجْلِسِ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِهِ بِخِلَافِهَا ( صَحَّا فِي الْأَظْهَرِ ) كُلٌّ مِنْهُمَا بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى إذَا وُزِّعَ عَلَى قِيمَةِ الْمَبِيعِ أَوْ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَأُجْرَةِ الدَّارِ كَمَا قَالَ ( وَيُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى قِيمَتِهِمَا ) وَتَسْمِيَةُ الْأُجْرَةِ قِيمَةً صَحِيحٌ لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ وَوَجْهُ صِحَّتِهِمَا أَنَّ كُلًّا يَصِحُّ مُنْفَرِدًا فَلَا يَضُرُّ الْجَمْعُ وَلَا أَثَرَ لِمَا قَدْ يَعْرِضُ لِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا بِاخْتِلَافِ أَسْبَابِ الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ الْمُحْوِجَيْنِ إلَى التَّوْزِيعِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلْجَهْلِ عِنْدَ الْعَقْدِ بِمَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْ الْعِوَضِ لِأَنَّهُ غَيْرُ ضَارٍّ كَبَيْعِ ثَوْبٍ وَشِقْصٍ صَفْقَةً وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الشُّفْعَةِ وَاحْتِيجَ لِلتَّوْزِيعِ الْمُسْتَلْزِمِ لِمَا ذُكِرَ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ هُنَا مُطْلَقَ اخْتِلَافِهَا بَلْ اخْتِلَافَهَا فِيمَا يَرْجِعُ لِلْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ مَعَ عَدَمِ دُخُولِهِمَا تَحْتَ عَقْدٍ وَاحِدٍ فَلَا تَرِدُ مَسْأَلَةُ الشِّقْصِ الْمَذْكُورَةُ لِأَنَّهُ وَالثَّوْبَ دَخَلَا تَحْتَ عَقْدٍ وَاحِدٍ هُوَ الْبَيْعُ وَلَا يَخْتَلِفَانِ فِي ذَلِكَ نَعَمْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ بَيْعَ عَبْدَيْنِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الْإِبْهَامِ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِيهِمَا مَعَ أَنَّهُ مِنْ الْقَاعِدَةِ وَمَعَ شُمُولِ كَلَامِهِ لَهُ حَيْثُ عَبَّرَ بِمُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ وَلَمْ يَقُلْ كَأَصْلِهِ وَغَيْرِهِ : عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ . وَيُجَابُ بِأَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ مِنْهَا كَانَ الْبُطْلَانُ لِلشَّرْطِ الْمُفْسِدِ الْمُقَارِنِ لِلْعَقْدِ لَا لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ عَلَى أَنَّ حَذْفَهُ لِعَقْدَيْنِ إنَّمَا هُوَ لِإِغْنَاءِ مِثَالِهِ عَنْهُ وَالتَّقْيِيدُ بِمُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مُتَّفِقَيْنِ كَشَرِكَةٍ وَقِرَاضٍ كَأَنْ خَلَطَ أَلْفَيْنِ لَهُ بِأَلْفٍ لِغَيْرِهِ وَقَالَ شَارَكْتُكَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَقَارَضْتُك عَلَى الْآخَرِ فَقَبِلَ صَحَّ جَزْمًا لِرُجُوعِهِمَا إلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا كَالْبَيْعِ وَالْجَعَالَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ قَطْعًا لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ( أَوْ ) نَحْوِ ( بَيْعٍ وَنِكَاحٍ ) كَزَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا بِأَلْفٍ ( صَحَّ النِّكَاحُ ) لِأَنَّهُ لَا يَتَأَثَّرُ بِفَسَادِ الصَّدَاقِ بَلْ وَلَا بِأَكْثَرِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ ( وَفِي الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ الْقَوْلَانِ ) فَيَصِحُّ الْبَيْعُ بِحِصَّةِ الْعَبْدِ مِنْ الْأَلْفِ وَالصَّدَاقُ بِحِصَّةِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهَا كَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ مَعَ قَيْدِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) أَعَدْت ضَمِيرَ جَمَعَ عَلَى أَحَدِ ذَيْنِك لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ لَكِنْ فِي الثَّانِي رِكَّةٌ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ إنْ حُمِلَتْ عَلَى الْعَقْدِ كَمَا هُوَ اصْطِلَاحُ الْفُقَهَاءِ كَانَ التَّقْدِيرُ وَلَوْ جَمَعَ عَقْدٌ فِي عَقْدٍ عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ وَإِنْ حُمِلَتْ عَلَى الْأَلْفَاظِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لِغَرَضَيْنِ فَأَكْثَرَ وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ جَمَعَ الْعَقْدُ فِي أَلْفَاظٍ وَاقِعَةٍ مِنْ اثْنَيْنِ عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ صَحَّ لَكِنْ إطْلَاقُ الصَّفْقَةِ عَلَى ذَلِكَ بَعِيدٌ مِنْ اصْطِلَاحِهِمْ إلَّا أَنَّ تَوَقُّفَ صِحَّةِ الْتِئَامِ الْمَتْنِ عَلَيْهِ بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ الْمُرَادُ أَوْجَبَ الْمَصِيرَ إلَيْهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُغَايَرَةَ الِاعْتِبَارِيَّةَ كَافِيَةٌ فِي صِحَّةِ الْحَمْلِ كَأَنَا أَبُو النَّجْمِ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَإِجَارَةٍ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ سَلَمٍ أَوْ نِكَاحٍ - قَوْلُهُ : لِلْجَهْلِ عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْجَهْلُ الْمَذْكُورُ مَوْجُودٌ قَطْعًا عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ مَا ذُكِرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا الْجَهْلُ إنَّمَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ حَتَّى اُحْتِيجَ لِلِاعْتِذَارِ عَنْهُ إذَا بَقِيَ أَحَدُهُمَا وَسَقَطَ الْآخَرُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ الْمَقْصُودُ الْبَاقِيَ دُونَ السَّاقِطِ فَيُنْظَرُ لِلتَّوْزِيعِ بِخِلَافِ مَا إذَا بَقِيَا فَإِنَّ الْمَقْصُودَ الْمَجْمُوعُ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّوْزِيعِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْجَهْلُ الْمَذْكُورُ حَتَّى يُلْتَفَتَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَعُلِمَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَخْتَلِفَانِ ) فَخَرَجَتْ بِجِهَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ لَا غِنَاءَ مِثَالُهُ عَنْهُ ) قَدْ يُقَالُ الْمِثَالُ لَا يُخَصِّصُ وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِلْعَقْدِ الْوَاحِدِ فَيَرِدُ الِاعْتِرَاضُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ كَإِجَارَةٍ وَبَيْعٍ إلَخْ لَا لِمَحْضِ التَّمْثِيلِ بَلْ قَيْدٌ كَأَنْ يُعْرَبَ حَالًا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا قَرِينَةَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَ الْعَقْدَيْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ يَخْرُجُ بِهِ مَا لَوْ جَمَعَ عَقْدٌ وَاحِدٌ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَمَا لَوْ بَاعَ صَاعًا مِنْ الشَّعِيرِ وَثَوْبًا بِصَاعِ حِنْطَةٍ فَإِنَّ مَا يُقَابِلُ الْحِنْطَةَ مِنْ الشَّعِيرِ يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ وَمَا يُقَابِلُ الثَّوْبَ لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ قَالَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ يَعْنِي الْإِرْشَادَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْأَحْكَامِ وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِجَرَيَانِ قَوْلِي التَّفْرِيقُ فِيهِ وَكَذَا لَوْ بَاعَ وَشَرَطَ الْخِيَارَ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا الْخِيَارُ يَوْمَيْنِ وَفِي الْآخَرِ ثَلَاثًا فَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْأَحْكَامِ فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ عَقْدَيْنِ لَتَنَاوَلَ ذَلِكَ ا هـ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِالْعَقْدَيْنِ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ صُوَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْحُكْمِ مَعَ كَوْنِهِ عَقْدًا وَاحِدًا إلَّا أَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي الْأَمْرِ التَّابِعِ دُونَ الْمَقْصُودِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ بَاعَ صَاعَ شَعِيرٍ وَثَوْبًا بِصَاعِ بُرٍّ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ قَبْضِ مَا يُقَابِلُ الْحِنْطَةَ مِنْ الشَّعِيرِ أَمْرٌ تَابِعٌ أَيْضًا انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا ) قِيلَ لَيْسَ السَّبَبُ فِي الْمَنْعِ جَوَازَ أَحَدِهِمَا بَلْ تَنَافِيَ أَحْكَامِهِمَا وَقَدْ يَرُدُّهُ جَوَازُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ مَعَ تَنَافِي أَحْكَامِهِمَا بِنَحْوِ اشْتِرَاطِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ فِي السَّلَمِ دُونَ الْبَيْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَالَ م ر عَنْ وَالِدِهِ الْعِلَّةُ مَجْمُوعُ الِاخْتِلَافِ جَوَازًا وَلُزُومًا وَأَحْكَامًا وَعِبَارَةُ شَرْحِهِ : بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا كَبَيْعٍ يُشْتَرَطُ قَبْضُ الْعِوَضَيْنِ فِيهِ وَجَعَالَةٍ أَوْ إجَارَةِ ذِمَّةٍ أَوْ سَلَمٍ وَجَعَالَةٍ بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْجَعَالَةِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَالصَّدَاقُ بِحِصَّةِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ شَرْطُ التَّوْزِيعِ فِي زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ النِّكَاحِ مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ نَعَمْ إنْ أَذِنَتْ الرَّشِيدَةُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ التَّوْزِيعُ مُطْلَقًا ا هـ وَظَاهِرٌ أَنَّ شَرْطَ التَّوْزِيعِ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ الْعَبْدِ ثَمَنَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا أَنْ تَكُونَ رَشِيدَةً وَتَأْذَنُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَلْيُتَأَمَّلْ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية