الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا ) عَلَمٌ مَنْقُولٌ مِنْ اسْمِ مَفْعُولِ الْمُضَعَّفِ سُمِّيَ بِهِ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْلَفْ قَبْلُ أَوْ أَنَّ ظُهُورَهُ بِإِلْهَامٍ مِنْ اللَّهِ لِجَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إشَارَةً إلَى كَثْرَةِ خِصَالِهِ الْمَحْمُودَةِ وَرَجَاءَ أَنْ يَحْمَدَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا سِيَّمَا إنْ صَحَّ مَا نُقِلَ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ رَأَى سِلْسِلَةً بَيْضَاءَ خَرَجَتْ مِنْهُ أَضَاءَ لَهَا الْعَالَمُ فَأُوِّلَتْ بِوَلَدٍ يَخْرُجُ مِنْهُ يَكُونُ كَذَلِكَ ( عَبْدُهُ ) قُدِّمَ لِأَنَّ وَصْفَ الْعُبُودِيَّةِ أَشْرَفُ الْأَوْصَافِ وَمِنْ ثَمَّ ذُكِرَ فِي أَفْخَمِ مَقَامَاتِهِ { أَسْرَى بِعَبْدِهِ } { نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ } { فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ } ( وَرَسُولُهُ ) لِكَافَّةِ الثَّقَلَيْنِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ إجْمَاعًا مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ فَيَكْفُرُ مُنْكِرُهُ وَكَذَا الْمَلَائِكَةُ كَمَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ كَالسُّبْكِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَرَدُّوا عَلَى مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ وَصَرِيحُ آيَةِ { لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } إذْ الْعَالَمُ مَا سِوَى اللَّهِ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ { وَأُرْسِلْت إلَى الْخَلْقِ كَافَّةً } يُؤَيِّدُ ذَلِكَ بَلْ . قَالَ الْبَارِزِيُّ أَنَّهُ أُرْسِلَ حَتَّى لِلْجَمَادَاتِ بَعْدَ جَعْلِهَا مُدْرِكَةً وَفَائِدَةُ الْإِرْسَالِ لِلْمَعْصُومِ وَغَيْرِ الْمُكَلَّفِ طَلَبُ إذْعَانِهِمَا لِشَرَفِهِ وَدُخُولُهُمَا تَحْتَ دَعْوَتِهِ وَاتِّبَاعِهِ تَشْرِيفًا لَهُ عَلَى سَائِرِ الْمُرْسَلِينَ وَالرَّسُولُ مِنْ الْبَشَرِ ذَكَرٌ حُرٌّ أَكْمَلُ مُعَاصِرِيهِ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ عَقْلًا وَفِطْنَةً وَقُوَّةَ رَأْيٍ وَخَلْقًا بِالْفَتْحِ وَعُقْدَةُ مُوسَى أُزِيلَتْ بِدَعْوَتِهِ عِنْدَ الْإِرْسَالِ كَمَا فِي الْآيَةِ مَعْصُومٌ وَلَوْ مِنْ صَغِيرَةٍ سَهْوًا قَبْلَ النُّبُوَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ سَلِيمٌ مِنْ دَنَاءَةِ أَبٍ وَخَنَى أُمٍّ وَإِنْ عَلِيًّا وَمِنْ مُنَفِّرٍ كَعَمًى وَبَرَصٍ وَجُذَامٍ وَلَا يَرِدُ عَلَيْنَا نَحْوُ بَلَاءِ أَيُّوبَ وَعَمًى نَحْوِ يَعْقُوبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حَقِيقِيٌّ لِطُرُوِّهِ بَعْدَ الْأَنْبَاءِ وَالْكَلَامُ فِيمَا قَارَنَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذَا مُنَفِّرٌ بِخِلَافِهِ فِيمَنْ اسْتَقَرَّتْ نُبُوَّتُهُ وَمِنْ قِلَّةِ مُرُوءَةٍ كَأَكْلٍ بِطَرِيقٍ وَمِنْ دَنَاءَةِ صَنْعَةٍ كَحِجَامَةٍ أُوحِيَ إلَيْهِ بِشَرْعٍ وَأُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ وَلَا نَسْخٌ كَيُوشَعَ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَرْ فَنَبِيٌّ فَحَسْبُ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ النَّبِيِّ إجْمَاعًا لِتَمَيُّزِهِ بِالرِّسَالَةِ الَّتِي هِيَ عَلَى الْأَصَحِّ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَفْضَلُ مِنْ النُّبُوَّةِ فِيهِ وَزَعَمَ تَعَلُّقَهَا بِالْحَقِّ يَرُدُّهُ أَنَّ الرِّسَالَةَ فِيهَا ذَلِكَ مَعَ التَّعَلُّقِ بِالْخَلْقِ فَهُوَ زِيَادَةُ كَمَالٍ فِيهَا ، وَصَحَّ خَبَرُ أَنَّ { عَدَدَ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةٌ وَأَلْفٌ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا } وَخَبَرُ أَنَّ { عَدَدَ الرُّسُلِ ثَلَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ } . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى عَدِّهِمَا فَفِي سَنَدٍ لَهُ ضَعِيفٍ وَفِي آخَرَ مُخْتَلِطٌ لَكِنَّهُ انْجَبَرَ بِتَعَدُّدِهِ فَصَارَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ وَهُوَ حُجَّةٌ ، وَمِمَّا يُقَوِّيهِ تَكَرُّرُ رِوَايَةِ أَحْمَدَ لَهُ فِي مُسْنَدِهِ وَقَدْ قَرَّرُوا أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ الضَّعِيفِ فِي مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ وَبِمَا ذُكِرَ الصَّرِيحُ فِي تَغَايُرِ النَّبِيِّ وَالرَّسُولِ يَتَبَيَّنُ غَلَطُ مَنْ زَعَمَ اتِّحَادَهُمَا فِي اشْتِرَاطِ التَّبْلِيغِ وَاسْتِرْوَاحُ ابْنِ الْهُمَامِ مَعَ تَحْقِيقِهِ فِي نِسْبَتِهِ ذَلِكَ الْغَلَطَ لَلْمُحَقِّقِينَ وَقَدْ صُرِّحَ قَبْلُ بِأَنَّ الْخَبَرَ إنْ صَحَّ بِعَدَدِهِمَا الْمَذْكُورِ وَجَبَ ظَنًّا اعْتِقَادُهُ عَلَى أَنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ مُحَقِّقِي أَئِمَّةِ الْأَصْلَيْنِ وَغَيْرِهِمَا خِلَافُ ذَلِكَ الِاتِّحَادِ ، وَأَيُّ مُحَقِّقِينَ خِلَافُ هَؤُلَاءِ ثُمَّ رَأَيْت تِلْمِيذَهُ الْكَمَالَ بْنَ أَبِي شَرِيفٍ أَشَارَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْته وَوَقَعَ فِي بَعْضِ كُتُبِ التَّوَارِيخِ وَالتَّفْسِيرِ مَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الشُّرُوطِ ، وَهُوَ تَقَوُّلٌ لَا أَصْلَ لَهُ فَوَجَبَ اعْتِقَادُ خِلَافِهِ ( الْمُصْطَفَى ) أَيْ الْمُسْتَخْلَصِ مِنْ الصَّفْوَةِ ( الْمُخْتَارُ ) مِنْ الْعَالَمِينَ لِدُعَائِهِمْ إلَى رَبِّهِمْ فَهُوَ أَفْضَلُهُمْ بِنَصِّ { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } إذْ كَمَالُ الْأُمَّةِ تَابِعٌ لِكَمَالِ نَبِيِّهَا { فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ } إذْ لَا يَكُونُ مُمْتَثِلًا لَهُ إلَّا إنْ حَوَى جَمِيعَ كَمَالَاتِهِمْ { أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ آدَم وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي } وَنَهْيُهُ عَنْ التَّفْضِيلِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَعَنْ تَفْضِيلِهِ عَلَيْهِمْ مَحَلُّهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } فِيمَا يُؤَدِّي لِخُصُومَةٍ أَوْ تَنْقِيصِ بَعْضِهِمْ أَوْ هُوَ تَوَاضُعٌ أَوْ قَبْلَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ مِنْ اسْمِ مَفْعُولِ الْمُضَعَّفِ ) بِالْإِضَافَةِ ( قَوْلُهُ الْمُضَعَّفِ ) أَيْ مُكَرَّرِ الْعَيْنِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ التَّضْعِيفِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ عِنْدَ الصَّرْفِيِّينَ وَهُوَ فِي الثُّلَاثِيِّ مَا كَانَتْ عَيْنُهُ وَلَامُهُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَمَدَّ وَفِي الرُّبَاعِيِّ مَا كَانَتْ فَاؤُهُ وَلَامُهُ الْأُولَى مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَعَيْنُهُ وَلَامُهُ الثَّانِيَةُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَزَلْزَلَ ع ش ( قَوْلُهُ سُمِّيَ بِهِ نَبِيُّنَا إلَخْ ) وَلَمْ يُسَمَّ أَحَدٌ بِمُحَمَّدٍ قَبْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ لَمَّا قَرُبَ زَمَنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَشَرَ أَهْلُ الْكِتَابِ نَعْتَهُ سَمَّى قَوْمٌ أَوْلَادَهُمْ بِهِ رَجَاءَ النُّبُوَّةِ لَهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَاتِهِ وَهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ نَفْسًا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِإِلْهَامٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِسُمِّي ( قَوْلُهُ إشَارَةً إلَخْ ) مَفْعُولٌ لَهُ لِسُمِّي الْمُقَيَّدِ بِقَوْلِهِ بِإِلْهَامٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَرَجَاءٌ إلَخْ عُطِفَ عَلَيْهِ لَكِنْ بِدُونِ اعْتِبَارِ تَقَيُّدِ عَامِلِهِ أَيْ سُمِّيَ بِالْإِلْهَامِ فَتَأَمَّلْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي سُمِّيَ بِهِ إلْهَامًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ يَكْثُرُ حَمْدُ الْخَلْقِ لَهُ لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الْجَمِيلَةِ كَمَا رُوِيَ فِي السِّيَرِ أَنَّهُ قِيلَ لِجَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ سَمَّاهُ فِي سَابِعِ وِلَادَتِهِ لِمَوْتِ أَبِيهِ قَبْلَهَا لِمَ سَمَّيْت ابْنَك مُحَمَّدًا وَلَيْسَ مِنْ أَسْمَاءِ آبَائِك وَلَا قَوْمِك قَالَ رَجَوْت أَنْ يُحْمَدَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَقَدْ حَقَّقَ اللَّهُ رَجَاءَهُ كَمَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ لِلَّهِ تَعَالَى أَلْفُ اسْمٍ وَلِنَبِيِّهِ كَذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ إنَّهُ رَأَى إلَخْ ) أَيْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ( قَوْلُهُ مَعْلُومًا إلَخْ ) الْأَوْلَى الْعَطْفُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْمَلَائِكَةُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ مِنْ النَّاسِ لِيَدْعُوَهُمْ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ إلَى الْمَلَائِكَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا أَوْضَحَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَتَاوِيهِ ا هـ وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُشِيرُ إلَى مَا اخْتَارَهُ الشَّارِحُ مِنْ بَعْثِهِ إلَى الْمَلَائِكَةِ ( قَوْلُهُ إذْ الْعَالَمُ إلَخْ ) عِلَّةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ طَرَفَيْ الْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ وَصَرِيحُ إلَخْ ) الْأَوْلَى وَظَاهِرُ آيَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى آيَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ إلَخْ ) خَبَرٌ وَصَرِيحُ إلَخْ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ بَعْثُهُ إلَى الْمَلَائِكَةِ ( قَوْلُهُ بَلْ قَوْلُ الْبَارِزِيِّ إلَخْ ) عَطَفَ عَلَى ذَلِكَ عِبَارَتَهُ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ لِلْمُصَنِّفِ بَلْ أَخَذَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ بِعُمُومِهِ حَتَّى لِلْجَمَادَاتِ بِأَنْ رَكَّبَ فِيهَا عَقْلٌ حَتَّى آمَنَتْ بِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ الْإِرْسَالِ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ فَإِنْ قُلْت تَكْلِيفُ الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَصْلِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قُلْت الْحَقُّ تَكْلِيفُهُمْ بِالطَّاعَاتِ الْعَمَلِيَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِيمَانِ ؛ لِأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ فِيهِمْ فَالتَّكْلِيفُ بِهِ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ فَهُوَ مُحَالٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ مِنْ الْبَشَرِ ) يُخْرِجُ الرَّسُولُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَإِنَّ الْإِرْسَالَ مِنْهُمْ هُوَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ السِّفَارَةِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَمَعْنَى كَوْنِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أَنَّهُمْ وَاسِطَةٌ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ مِنْ الْبَشَرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَخَلْقًا ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْكَلَامَ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ صَغِيرَةٍ سَهْوًا ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى ذَلِكَ تَشْرِيعٌ . وَأَمَّا السَّهْوُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَجَائِزٌ كَمَا وَقَعَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِيَامِهِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ مُعْتَقِدًا التَّمَامَ بُنَانِيٌّ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْغَايَاتِ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ وَخَنَى أُمٍّ ) أَيْ بِالْقَصْرِ أَيْ فُحْشُهَا وَزِنَاهَا ( قَوْلُهُ وَعَمَى ) وَفِي كَلَامِ الْبَيْضَاوِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى { وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا } مَا يُصَرِّحُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ فَقْدِ الْعَمَى وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي حَاشِيَتِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ نَحْوُ يَعْقُوبَ ) كَشُعَيْبٍ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ عَمَى نَحْوِ يَعْقُوبَ ( قَوْلُهُ لِطَرْدِهِ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْبَلَاءِ وَالْعَمَى ( قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا ) أَيْ الْمُقَارَنَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ ) أَيْ الطَّارِئِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ قِلَّةٍ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى مِنْ دَنَاءَةِ أَبٍ ( قَوْلُهُ أُوحِيَ إلَيْهِ إلَخْ ) نَعْتٌ خَامِسٌ لِذَكَرٍ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ ) وَالْكَلَامُ فِي نُبُوَّةِ رَسُولٍ وَرِسَالَتِهِ وَإِلَّا فَالرَّسُولُ أَفْضَلُ مِنْ النَّبِيِّ قَطْعًا وَالنُّبُوَّةُ أَفْضَلُ مِنْ الْوِلَايَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوِلَايَةُ لِنَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ تَعْلِيلَهُ فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالنُّبُوَّةِ الْمَعْنَى الْمُتَعَارَفَ وَهُوَ الْإِيحَاءُ إلَى شَخْصٍ بِتَشْرِيعٍ خَاصٍّ بِهِ وَبِالرِّسَالَةِ الْإِيحَاءُ بِتَشْرِيعٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ أَوْ بِنَحْوِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا عَلَى التَّفَاسِيرِ الْمَشْهُورَةِ إذْ مِنْ الْبَيِّنِ أَنَّ النُّبُوَّةَ بِكُلِّ هَذِهِ الْمَعَانِي لَهَا تَعَلُّقٌ بِالْخَلْقِ أَيْضًا بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُتَعَلِّقَهَا فِعْلُ مُكَلَّفٍ كَمَا أَنَّ الرِّسَالَةَ كَذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ كَيْفِيَّةُ التَّعَلُّقِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَعَلُّقٌ بِالْحَقِّ أَيْضًا بِاعْتِبَارِ صُدُورِهِمَا عَنْهُ ، وَهَذَا الْبَيَانُ لَا يَخْفَى مِثْلُهُ عَلَى غَيْرِ مِثْلِهِ فَكَيْفَ بِهِ وَقَدْ شُرِّفَ بِالتَّلْقِيبِ بِسُلْطَانِ الْعُلَمَاءِ مِنْ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ فَيَحُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالنُّبُوَّةِ بَاطِنَهَا الَّذِي هُوَ حَقِيقَةُ الْوِلَايَةِ وَهِيَ الْإِيحَاءُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالذَّاتِ وَالصِّفَاتِ ، وَمَا يُلَائِمُهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِأَسْرَارِ الْمَوْجُودَاتِ وَمَعْرِفَتِهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَأَحْوَالِ النَّشْأَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ وَالْبَرْزَخِيَّةِ وَبِالرِّسَالَةِ ظَاهِرُ النُّبُوَّةِ الَّذِي هُوَ الْإِيحَاءُ بِالتَّشْرِيعِ الْخَاصِّ أَوْ الْعَامِّ إذْ الْأَوَّلُ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَقِّ تَعَالَى وَالثَّانِي مُتَعَلِّقٌ بِالْخَلْقِ أَيْ بِتَكْمِيلِهِمْ لِيَتَهَيَّئُوا لِإِفَاضَةِ شَيْءٍ مَا مِنْ انْعِكَاسِ أَنْوَارِ بَاطِنِ النُّبُوَّةِ الْمُشَارِ إلَيْهِ أَمَّا تَوْجِيهُ كَوْنِ الثَّانِي مُتَعَلِّقًا بِالْخَلْقِ فَظَاهِرٌ وَكَذَا تَوْجِيهُ تَعَلُّقِ الْأَوَّلِ بِالْحَقِّ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالذَّاتِ وَالصِّفَاتِ . وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا ذُكِرَ مَعَهَا فَلِأَنَّ الْوُقُوفَ عَلَى حَقَائِقِ الْمَوْجُودَاتِ وَاخْتِلَافِ النَّشَآتِ وَأَسْرَارِ الْمَوْجُودَاتِ مِنْ أَقْوَى الْأَسْبَابِ الْبَاعِثَةِ عَلَى تَأَكُّدِ التَّصْدِيقِ بِكَمَالِ الذَّاتِ وَاتِّصَافِهَا بِسَنِيِّ الصِّفَاتِ ، وَهَذَا حَقِيقَةُ مَا قَالَهُ بَعْضُ كُمَّلِ الْعَارِفِينَ مِنْ أَنَّ وِلَايَةَ النَّبِيِّ أَكْمَلُ مِنْ نُبُوَّتِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَزَعْمُ تَعَلُّقِهَا إلَخْ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ تَعَلُّقَ النُّبُوَّةِ بِالْحَقِّ وَتَعَلُّقَ الرِّسَالَةِ بِالْخَلْقِ ( قَوْلُهُ فَهُوَ ) أَيْ التَّعَلُّقُ بِالْخَلْقِ ( قَوْلُهُ إنَّ عَدَدَ الرُّسُلِ ثَلَثُمِائَةٍ إلَخْ ) . ( فَائِدَةٌ ) اسْتَنْبَطَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ مُحَمَّدٍ ثَلَثَمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ رَسُولًا فَقَالَ فِيهِ ثَلَاثُ مِيمَاتٍ وَإِذَا بَسَطْت كُلًّا مِنْهَا قُلْت فِيهِ م ي م وَعِدَّتُهَا بِحِسَابِ الْجُمَلِ الْكَبِيرِ تِسْعُونَ فَيَحْصُلُ مِنْهَا مِائَتَانِ وَسَبْعُونَ وَإِذَا بُسِطَتْ الْحَاءُ وَالدَّالُ قُلْت دَالٌ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ وَحَاءٌ بِتِسْعَةِ فَالْجُمْلَةُ مَا ذُكِرَ وَالِاسْمُ وَاحِدٌ فَتَمَّ عَدَدُ الرُّسُلِ كَمَا قِيلَ إنَّهُمْ ثَلَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَأُولُوا الْعَزْمِ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ كَمَا قِيلَ فِيهِمْ مُحَمَّدٌ إبْرَاهِيمُ مُوسَى كَلِيمُهُ فَعِيسَى فَنُوحٌ هُمْ أُولُو الْعَزْمِ فَاعْلَمْ مُغْنِي وَتَرْتِيبُهُمْ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْبَيْتِ ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَخَمْسَةَ عَشْرَ ) أَوْ وَأَرْبَعَةَ عَشْرَ أَوْ وَثَلَاثَةَ عَشْرَ أَقْوَالُ شَيْخِنَا ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ إلَخْ ) أَيْ الْوَاحِدُ ( قَوْلُهُ ضَعِيفٌ ) أَيْ رَاوٍ ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ وَفِي آخَرَ ) أَيْ سَنَدٍ آخَرَ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ انْجَبَرَ ) أَيْ الْحَدِيثُ الْمُشْتَمِلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِتَعَدُّدِهِ ) أَيْ السَّنَدِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ الْحَسَنُ لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ أَنَّ مَا فِيهِ ) أَيْ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ ( قَوْلُهُ تَبَيَّنَ غَلَطُ مَنْ زَعَمَ اتِّحَادَهُمَا وَهُمَا إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا الْقَوْلُ مَحْكِيٌّ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ عَلَى أَنَّهُ مَرْجُوحٌ لَا غَلَطٌ وَمِنْهَا النِّهَايَةُ وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ مُجَرَّدَ مَا عُلِّلَ بِهِ وَمِنْهُ وُرُودُ الْخَبَرِ بِعَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ لَا يَقْتَضِي التَّغْلِيطَ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَاسْتِرْوَاحُ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ غَلَطٌ إلَخْ وَالِاسْتِرْوَاحُ أَخْذُ الشَّيْءِ بِلَا تَعَبٍ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي نِسْبَةِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْتِرْوَاحِ ( قَوْلُهُ مَعَ تَحْقِيقِهِ ) أَيْ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ التَّحْقِيقِ ( قَوْلُهُ لِلْمُحَقِّقِينَ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْهَمَزِيَّةِ لِلشَّارِحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ كَيْفَ تُرَقَّى إلَخْ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ مُوَافَقَتُهُ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ ، ثُمَّ قَالَ عَلَى أَنَّ الْمُحَقِّقَ ابْنَ الْهُمَامِ نَقَلَ أَنَّ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى تَرَادُفِهِمَا ، وَإِنْ كُنْت رَدَدْته فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحَ إلَخْ ) أَيْ ابْنُ الْهُمَامِ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُؤَيِّدَةٌ لِلِاسْتِرْوَاحِ ( قَوْلُهُ الْأَصْلَيْنِ ) أَيْ أُصُولِ الْفِقْهِ وَأُصُولِ الدِّينِ ( قَوْلُهُ وَأَيُّ مُحَقِّقِينَ إلَخْ ) اسْتِفْهَامٌ إنْكَارِيٌّ ( قَوْلُهُ تِلْمِيذَهُ ) أَيْ ابْنِ الْهُمَامِ ( قَوْلُهُ مِنْ الشُّرُوطِ ) أَيْ فِي الرَّسُولِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْمُصْطَفَى ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الصَّفْوَةِ وَهِيَ الْخُلُوصُ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ } الْمُخْتَارُ اسْمُ مَفْعُولٍ أَصْلُهُ مُخْتِيرٌ اخْتَارَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ لِيَدْعُوَهُمْ إلَى دِينِ الْإِسْلَامِ ، وَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْمُفَضَّلَ عَلَيْهِ إيذَانًا مِنْهُ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْمَخْلُوقَاتِ مِنْ إنْسٍ وَجِنٍّ وَمَلَكٍ وَهُوَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُؤْذِنُ بِالْعُمُومِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَحُذِفَ إلَخْ ) فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ فَهُوَ أَفْضَلُهُمْ ) وَقَدْ حَكَى الرَّازِيّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ مُفَضَّلٌ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ إذْ كَمَالُ الْأُمَّةِ إلَخْ ) بَيَانٌ لِوَجْهِ دَلَالَةِ الْآيَةِ عَلَى مُدَّعَاهُ وَكَذَا قَوْلُهُ إذْ لَا يَكُونُ إلَخْ بَيَانٌ لِوَجْهِ الدَّلَالَةِ ( قَوْلُهُ مُمْتَثِلًا لَهُ ) أَيْ لِهَذَا الْأَمْرِ ( قَوْلُهُ وَنَهْيُهُ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ ظَاهِرِ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ مَحَلُّهُ ) مُبْتَدَأٌ ثَانٍ ( قَوْلُهُ فِيمَا يُؤَدِّي إلَخْ ) خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ وَنَهْيُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ ) عِلَّةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ طَرَفَيْ الْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ فِيمَا يُؤَدِّي إلَخْ ) أَوْ فِي نَفْسِ النُّبُوَّةِ الَّتِي لَا تَفَاوُتَ إلَّا فِي ذَوَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَفَاوِتِينَ بِالْخَصَائِصِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ تَنْقِيصِ بَعْضِهِمْ ) أَيْ فَإِنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ نِهَايَةٌ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية