الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ويحرم ) على غير فاقد الطهورين ونحو السلس ( بالحدث ) الذي هو أحد الأسباب أو المانع السابق ، ويصح إرادة المنع لكن بتكلف إذ ينحل المعنى إلى أنه يحرم بسبب المنع من نحو الصلاة الصلاة وذلك المنع هو التحريم فيكون الشيء سببا لنفسه أو بعضه ( الصلاة )  إجماعا ومثلها صلاة الجنازة وسجدة تلاوة أو شكر وخطبة جمعة ( والطواف )  فرضا ونفلا للحديث الصحيح على نزاع في رفعه صحح المصنف منه عدمه الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه المنطق ( وحمل المصحف )  بتثليث ميمه وخرج به ما نسخت تلاوته وبقية الكتب المنزلة ( ومس ورقه ) ولو البياض للخبر الصحيح { لا يمس القرآن إلا طاهر } والحمل أبلغ من المس ( وكذا جلده ) المتصل به [ ص: 147 ] يحرم مسه ولو بشعرة ( على الصحيح ) ؛ لأنه كالجزء منه ويؤخذ منه أنه لو جلد مع المصحف غيره  حرم مس الجلد الجامع لهما من سائر جهاته ؛ لأن وجود غيره معه لا يمنع نسبة الجلد إليه وبتسليم أنه منسوب إليهما فتغليب المصحف متعين نظير ما يأتي في تفسير وقرآن استويا  ، فإن قلت وجود غيره معه فيه يمنع إعداده له قلت الإعداد إنما هو قيد في غيره مما يأتي ليتضح قياسه عليه وأما هو فكالجزء كما تقرر فلا يشترط فيه إعداده ، ويلزم عاجزا عن طهر ولو تيمما حمله أو توسده إن خاف عليه نحو غرق أو حرق أو كافر أو تنجس ولم يجد أمينا يودعه  إياه ، فإن خاف ضياعه جاز الحمل لا التوسد ؛ لأنه أقبح ، ويحرم توسد كتاب علم محترم لم يخش نحو سرقته  

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية