الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُسَنُّ ) فِي سِرِّيَّةٍ وَجَهْرِيَّةٍ لِإِمَامٍ وَمُنْفَرِدٍ كَمَأْمُومٍ لَمْ يَسْمَعْ ( سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ مِنْ الْجُنُبِ لِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ لِكَرَاهَتِهَا فِيهَا وَذَلِكَ لِلْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ وَلَمْ تَجِبْ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ { أُمُّ الْقُرْآنِ } عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا وَلَيْسَ غَيْرُهَا عِوَضًا مِنْهَا وَيَحْصُلُ أَصْلُ سُنَّتِهَا بِآيَةٍ بَلْ بِبَعْضِهَا إنْ أَفَادَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَالْأَفْضَلُ ثَلَاثٌ وَسُورَةٌ كَامِلَةٌ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضِ طَوِيلَةٍ وَإِنْ طَالَ مِنْ حَيْثُ الِاتِّبَاعُ الَّذِي قَدْ يَرْبُو ثَوَابُهُ عَلَى زِيَادَةِ الْحُرُوفِ نَظِيرَ صَلَاةِ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ لِلْحَاجِّ بِمِنًى دُونَ مَسْجِدِ مَكَّةَ فِي حَقِّ مَنْ نَزَلَ إلَيْهِ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ إذْ الِاتِّبَاعُ ثَمَّ يَرْبُو عَلَى زِيَادَةِ الْمُضَاعَفَةِ فَانْدَفَعَ مَا لِكَثِيرِينَ هُنَا ، ثُمَّ الْبَعْضُ فِي التَّرَاوِيحِ أَفْضَلُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ السُّنَّةَ الْقِيَامُ فِي جَمِيعِهَا بِالْقُرْآنِ وَمِثْلُهَا نَحْوُ سُنَّةِ الصُّبْحِ لِوُرُودِ الْبَعْضِ فِيهَا أَيْضًا . وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهَا عَلَيْهَا لَمْ تُحْسَبْ كَمَا لَوْ كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ إلَّا إذَا لَمْ يَحْفَظْ غَيْرَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ ( إلَّا ) فِي الرَّكْعَةِ ( الثَّالِثَةِ ) مِنْ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا ( وَالرَّابِعَةِ ) مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ وَمَا بَعْدَ أَوَّلِ تَشَهُّدٍ مِنْ النَّوَافِلِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِثُبُوتِهِ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُقَابِلِهِ ثَبَتَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا وَقَاعِدَةُ تَقْدِيمِ الْمُثْبِتِ عَلَى النَّافِي تُؤَيِّدُهُ فَلِذَا صَحَّحَهُ أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَعَلَيْهِ يَكُونُ أَقْصَرَ مِنْ الْأُولَيَيْنِ لِنَدْبِ تَقْصِيرِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخَبَرُ وَلِأَنَّ النَّشَاطَ فِي الْأَوَّلِ وَمَا يَلِيهِ أَكْثَرُ وَبِهِ يَتَوَجَّهُ مُخَالَفَتُهُمْ لِتِلْكَ الْقَاعِدَةِ وَحَمْلُهُمْ قِرَاءَتَهَا فِيهِمَا عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ الْمُسْتَمِرَّ مِنْ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِعَايَةُ النَّشَاطِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ ( قُلْت فَإِنْ سُبِقَ بِهِمَا ) أَيْ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ الدَّالِّ عَلَيْهِمَا سِيَاقُهُ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْهُمَا مِنْهَا مَعَهُ وَإِنَّمَا أَدْرَكَهُ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْهَا أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ بِأَنْ أَدْرَكَهُمَا مِنْهَا مَعَهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا ( قَرَأَهَا فِيهِمَا ) أَيْ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومِ حِينَ تَدَارَكَهُمَا فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ أَوْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومِ وَهُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ فِيهِمَا إنْ تَمَكَّنَ لِنَحْوِ بُطْءِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ مَا لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا فِيمَا أَدْرَكَهُ لِأَنَّ الْإِمَامَ إذَا تَحَمَّلَ عَنْهُ الْفَاتِحَةَ فَالسُّورَةُ أَوْلَى ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ مِنْ السُّورَةِ بِلَا عُذْرٍ وَإِنَّمَا قَضَى السُّورَةَ دُونَ الْجَهْرِ لِأَنَّ السُّنَّةَ آخِرَ الصَّلَاةِ تَرْكُ الْجَهْرِ وَلَيْسَتْ السُّنَّةُ آخِرَهَا تَرْكُ السُّورَةِ بَلْ لَا يُسَنُّ فِعْلُهَا وَبَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ فَرْقٌ وَاضِحٌ . ( تَنْبِيهٌ ) مَا قَرَّرْت بِهِ الْمَتْنَ مِنْ أَنَّ الضَّمِيرَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ لِلْأُولَيَيْنِ أَوْ لِلثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ بِاعْتِبَارَيْنِ هُوَ التَّحْقِيقُ الَّذِي يُجْمَعُ بِهِ بَيْنَ كَلَامِ الشَّارِحِينَ وَغَيْرِهِمْ الْمُتَنَاقِضِ فِي ذَلِكَ ، أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَلَى عَوْدِ الْأَوَّلِ لِلْأُولَيَيْنِ وَالثَّانِي لِلْأَخِيرَتَيْنِ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ عَوْدَهُمَا مَعًا أَوْ الْأَوَّلِ وَحْدَهُ لِلْأَخِيرَتَيْنِ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ سَبْقُهُ بِهِمَا مَعَ إدْرَاكِ الْأُولَيَيْنِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ نَفْسِهِ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ يَرُدُّهُ مَا قَرَّرْته مِنْ الِاعْتِبَارَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ التَّبْصِرَةِ مَتَى أَمْكَنَ الْمَسْبُوقَ قِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي أُولَيَيْهِ لِنَحْوِ بُطْءِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ قَرَأَهَا الْمَأْمُومُ مَعَهُ وَلَا يُعِيدُهَا فِي أُخْرَيَيْهِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا مَعَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا تَمَكَّنَ فَتَرَكَ عُدَّ مُقَصِّرًا فَلَمْ يُشْرَعْ لَهُ تَدَارُكٌ قَالَ عَنْهَا وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ قَرَأَهَا فِي أُخْرَيَيْهِ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ رُبَاعِيَّةٍ وَأَمْكَنَتْهُ السُّورَةُ فِي أُولَيَيْهِ تَرَكَهَا فِي الْبَاقِي أَيْ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته وَإِنْ تَعَذَّرَتْ فِي ثَانِيَتِهِ دُونَ ثَالِثَتِهِ قَرَأَهَا فِيهَا وَلَا يَقْرَؤُهَا فِي رَابِعَتِهِ أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تُمْكِنْهُ فِي ثَالِثَتِهِ فَيَقْرَؤُهَا فِي رَابِعَتِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ ا هـ بَلْ الْأَوْلَى عَوْدُهُمَا مَعًا لِلْأَخِيرَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا الْمَلْفُوظُ بِهِ الْأَقْرَبُ الَّذِي يَمْنَعُ تَشَتُّتَ الضَّمِيرِ وَلَا إشْكَالَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ ثَالِثَةَ الْإِمَامِ وَرَابِعَتَهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ فِيهِمَا مِنْ السُّورَةِ صَارَ الَّذِي أَدْرَكَهُ مَعَ الْإِمَامِ أُولَى نَفْسِهِ وَاَلَّذِي فَاتَهُ مَعَهُ ثَالِثَةَ نَفْسِهِ وَرَابِعَتَهُ وَحِينَئِذٍ يَصْدُقُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَنَّهُ سُبِقَ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ وَأَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ حِينَ تَدَارَكَهُمَا وَلِظُهُورِ هَذَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ وَاعْتِرَاضُ بَعْضِ الشَّارِحِينَ عَلَيْهِ عُلِمَ رَدُّهُ مِمَّا قَرَّرْته فَتَأَمَّلْهُ وَخَرَجَ بِفِيهِمَا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَإِنْ سُبِقَ بِالْأُولَيَيْنِ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ وَتَمَكَّنَ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَتَهُمَا فِي الثَّالِثَةِ قَرَأَهُمَا فِيهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لِئَلَّا تَخْلُوَ عَنْهُمَا صَلَاتُهُ أَوْ بِالْأَوْلَى قَرَأَهَا فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي فِي التَّمَكُّنِ مَعَ التَّفْوِيتِ هُنَا مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ عَدَمِ التَّدَارُكِ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ لَمْ يَسْمَعْ ) يَنْبَغِي سَمَاعًا مُفَسَّرًا قَوْلُهُ بِآيَةٍ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَتَتَأَدَّى السُّنَّةُ بِبَعْضِ سُورَةٍ وَلَوْ آيَةٍ وَالْأَوْلَى ثَلَاثُ آيَاتٍ ا هـ وَلَا يَبْعُدُ التَّأَدِّي بِنَحْوِ الْحُرُوفِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ كَ الم و ص و ق و ن إنْ قُلْنَا إنَّهُ مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَوْ مُبْتَدَؤُهُ وَلَاحَظَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ جُمْلَةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى هَذَا آيَةٌ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ آيَةٌ حُذِفَ بَعْضُهَا وَهَذَا لَا يُنَافِي إفَادَتَهَا وَفَهْمَ الْمَعْنَى مِنْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ( فَرْعٌ ) لَوْ كَرَّرَ سُورَةً فِي الرَّكْعَتَيْنِ حَصَلَ أَصْلُ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ م ر ( قَوْلُهُ بَلْ بِبَعْضِهَا إنْ أَفَادَ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَلَا يَخْفَى أَنَّ اعْتِبَارَ الْإِفَادَةِ هُنَا لَا تُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ فِي شَرْحٍ قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ جَوَازُ التَّفْرِقَةِ وَإِنْ لَمْ تُفِدْ مَعْنًى مَنْظُومًا لِأَنَّ ذَاكَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْوَاجِبِ الْأَصْلِيِّ وَهَذَا عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالسُّورَةِ فَانْظُرْ إذَا عَجَزَ عَنْ الْمُفِيدِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ طَالَ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنَّمَا هِيَ أَفْضَلُ مِنْ قَدْرِهَا مِنْ طَوِيلَةٍ م ر ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا نَحْوَ سُنَّةِ الصُّبْحِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْبَعْضَ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ أَفْضَلُ وَلَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُحْفَظْ غَيْرُهَا ) شَامِلٌ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فَلْيُنْظَرْ ( قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ ثَالِثَتَهُ وَرَابِعَتَهُ مَعَ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا ) كَانَ تَخْصِيصُ هَذِهِ السُّورَةِ بِهَذَا التَّقْيِيدِ لِيَتَحَقَّقَ فِيهَا السَّبْقُ مَعْنًى وَإِلَّا فَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فَلَمْ يَفْعَلْ لَا يَتَدَارَكُهَا . ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ إلَخْ ) أَيْ فَهَذَا مَعْنَى السَّبْقِ بِهِمَا ( قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْحَالَةِ الْأُولَى جَعْلُ ضَمِيرٍ بِهِمَا فِي قُلْت فَإِنْ سَبَقَ بِهِمَا لِلثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَبِالْحَالَةِ الثَّانِيَةِ جَعَلَهُ لِلْأَوَّلَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا هَذَانِ الْحَالَانِ لَكِنْ فِي جَعْلِ هَذَيْنِ حَالَتَيْنِ تَسَمُّحًا فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ اعْتِبَارَيْنِ حَاصِلُهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ الْإِمَامَ فِي أُولَيَيْ الْإِمَامِ بَلْ فِي آخِرَتَيْ الْإِمَامِ وَذَلِكَ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ عَلَى هَذَا قَدْ يُشْكِلُ قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ إلَخْ إذْ ذَلِكَ يُمْكِنُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَيْضًا فَإِنَّهُ يُعْقَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ سَبَقَ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ قَرَأَهَا فِي ثَالِثَةِ الْإِمَامِ وَرَابِعَتِهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ أَوْ فِي أُولَيَيْهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ سَبْقُهُ بِهِمَا مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ مَعَ إدْرَاكِ الْأُولَيَيْنِ مِنْهَا تَعَقُّلُهُ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ فِيمَنْ أَدْرَكَ أَخِيرَتَيْ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ سَبَقَ بِأَخِيرَتَيْ نَفْسِهِ وَأَدْرَكَ أُولَيَيْهِمَا فَمَا مَعْنَى نَفْيِ تَعَقُّلِ ذَلِكَ مَعَ وُضُوحِهِ ( قَوْلُهُ لِصَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا وَلَا بُدَّ وَقَوْلُهُ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ أَيْ لِأَنَّهُ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ . ( قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَخْ ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا التَّوْجِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى أَيْ وَلَوْ عَمْدًا قَرَأَهَا مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ خُصُوصَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ آكَدُ مِنْ مُطْلَقِ السُّورَةِ فِي غَيْرِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ يَمْنَعُ تَشَتُّتَ الضَّمِيرِ ) أَيْ لَكِنْ فِيهِ تَشَتُّتٌ فِي الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ حِينَ تَدَارَكَهُمَا ) أَيْ ثَالِثَةَ وَرَابِعَةَ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَخْ ) كَانَ مُرَادُهُ الْخُرُوجَ مِنْ الْعِبَارَةِ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تَشْمَلُ ذَلِكَ لَا الْخُرُوجَ بِمَعْنَى الْمُخَالَفَةِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ كَمَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ ( قَوْلُهُ بِفِيهِمَا ) قَدْ يُقَالُ هُوَ خَارِجٌ بِمَا قَبْلَ قَوْلِهِ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ قَوْلُهُ السَّابِقِ أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ بِأَنْ أَدْرَكَهُمَا إلَخْ لَا قَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ الدَّالُّ عَلَيْهِمَا سِيَاقُ إلَخْ إذْ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مَا رَتَّبَهُ عَلَى ذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَى ) أَيْ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية