الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيَجُوزُ ) الْإِمَالَةُ وَ ( الْقَصْرُ ) مَعَ تَخْفِيفِهَا وَتَشْدِيدِهَا لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى وَفِيهَا التَّشْدِيدُ مَعَ الْمَدِّ أَيْضًا وَمَعْنَاهَا قَاصِدِينَ فَإِنْ أَتَى بِهَا وَأَرَادَ قَاصِدِينَ إلَيْك وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُخَيِّبَ قَاصِدًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لِتَضَمُّنِهِ الدُّعَاءَ أَوْ مُجَرَّدَ قَاصِدِينَ بَطَلَتْ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( وَ ) الْأَفْضَلُ لِلْمَأْمُومِ فِي الْجَهْرِيَّةِ أَنَّهُ ( يُؤَمِّنُ مَعَ تَأْمِينِ إمَامِهِ ) لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ لِيُوَافِقَ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ السَّابِقُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَمَّنَ فِي رِوَايَةِ { إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا } أَرَادَ أَنْ يُؤَمِّنَ وَلِأَنَّ التَّأْمِينَ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ وَقَدْ فَرَغَتْ لَا لِتَأْمِينِهِ ، وَمِنْ ثَمَّ اتَّجَهَ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لِلْمَأْمُومِ إلَّا إنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ إمَامِهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يُؤَمِّنُ لِدُعَاءِ قُنُوتِ إمَامِهِ إلَّا إنْ سَمِعَهُ وَلَيْسَ لَنَا مَا يُسَنُّ فِيهِ تَحَرِّي مُقَارَنَةِ الْإِمَامِ سِوَى هَذَا فَإِنْ لَمْ تَتَّفِقْ لَهُ مُوَافَقَةٌ أَمَّنَ عَقِبَهُ وَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الزَّمَنِ الْمَسْنُونِ أَمَّنَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَنْتَظِرْهُ اعْتِبَارًا بِالْمَشْرُوعِ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي جَهْرِ الْإِمَامِ أَوْ إسْرَارِهِ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِمَا بِفِعْلِهِ لَا بِالْمَشْرُوعِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ السَّبَبَ لِلتَّأْمِينِ وَهُوَ انْقِضَاءُ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وُجِدَ فَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ وَالسَّبَبُ فِي قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ لِلسُّورَةِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى فِعْلِ الْإِمَامِ فَاعْتَبِرْهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لِغَيْرِ الْمَأْمُومِ وَإِنْ سَمِعَ قَبْلَهُ لَكِنْ فِي الْبُخَارِيِّ { إذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا } وَعُمُومُهُ يَقْتَضِي النَّدْبَ فِي مَسْأَلَتِنَا وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ ( وَيَجْهَرُ بِهِ ) نَدْبًا فِي الْجَهْرِيَّةِ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ قَطْعًا وَالْمَأْمُومُ ( فِي الْأَظْهَرِ ) وَإِنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يُؤَمِّنُ هُوَ وَمَنْ وَرَاءَهُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى أَنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلُجَّةً وَهِيَ بِالْفَتْحِ فَالتَّشْدِيدِ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَصَحَّ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ أَدْرَكَ مِائَتَيْ صَحَابِيٍّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِآمِينَ أَمَّا السِّرِّيَّةُ فَيُسِرُّونَ فِيهَا جَمِيعُهُمْ كَالْقِرَاءَةِ . حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَجُوزُ الْقَصْرُ ) أَيْ فَهُوَ لُغَةٌ وَإِنْ أَوْهَمَ التَّعْلِيلُ خِلَافَهُ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ الْإِمَالَةُ ) أَيْ مَعَ الْمَدِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ شَيْخِنَا بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ مَعَ الْإِمَالَةِ عَدَمُهَا وَبِالْقَصْرِ لَكِنَّ الْمَدَّ أَفْصَحُ وَيَجُوزُ تَشْدِيدُ الْمِيمِ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ فَفِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ ا هـ . وَقَوْلُهُ خَمْسُ لُغَاتٍ قَضِيَّةُ مَا قَدَّمَهُ أَنَّ لُغَاتِهِ سِتٌّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ مَعَ الْمَدِّ مَدٌّ بِلَا إمَالَةٍ ( قَوْلُهُ وَمَعْنَاهَا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا فِي التَّشْدِيدِ مَعَ الْقَصْرِ بَاقِيَةٌ عَلَى أَصْلِهَا ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْأَسْنَى وَالْغُرَرِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّارِحِ فِي فَتْحِ الْجَوَّادِ أَنَّهَا أَيْضًا بِمَعْنَى قَاصِدِينَ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ ، وَكَذَا ظَاهِرُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلتَّشْدِيدِ مَعَ الْقَصْرِ أَيْضًا عِبَارَتُهُمَا وَحُكِيَ التَّشْدِيدُ مَعَ الْقَصْرِ وَالْمَدِّ أَيْ قَاصِدِينَ إلَيْك وَأَنْتَ أَكْرَمُ أَنْ تُخَيِّبَ مَنْ قَصَدَك وَهُوَ لَحْنٌ بَلْ قِيلَ أَنَّهُ شَاذٌّ مُنْكَرٌ وَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ لِقَصْدِهِ الدُّعَاءَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ لَحْنٌ إلَخْ أَيْ التَّشْدِيدُ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ لِقَصْدِهِ الدُّعَاءَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الدُّعَاءَ بَطَلَتْ وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ ا هـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر أَيْ قَاصِدِينَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلتَّشْدِيدِ بِقِسْمَيْهِ الْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْإِمْدَادِ لَكِنْ فِي التُّحْفَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لِلْمَمْدُودِ فَقَطْ ا هـ وَقَوْلُهُ فِي الْإِمْدَادِ أَيْ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ عِبَارَتُهُ فَإِنَّ شَدَّدَ مَعَ الْمَدِّ أَوْ الْقَصْرِ وَقَصَدَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى قَاصِدِينَ إلَيْك إلَخْ لَمْ تَبْطُلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إلَخْ ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ ا هـ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَجَعَلَ الرَّمْلِيُّ التَّشْدِيدَ أَيْ بِقِسْمَيْهِ لَحْنًا قَالَ وَقِيلَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ لَكِنْ لَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيَّ وَحْدَهُ وَهُوَ قَاصِدِينَ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ الدُّعَاءَ وَلَوْ مَعَ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيِّ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ حِينَئِذٍ ا هـ وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّ الْحَصْرَ الْمَذْكُورَ مِمَّا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِ النِّهَايَةِ وَإِلَّا فَكَلَامُ النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ كَالْمُغْنِي ظَاهِرٌ فِي مُوَافَقَةِ التُّحْفَةِ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَعَ تَأْمِينِ إمَامِهِ ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَصَلَ التَّأْمِينُ بِالْفَاتِحَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَقَالَ ع ش قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَعَ تَأْمِينِ إمَامِهِ يَخْرُجُ مَا لَوْ كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ غَيْرِهِ مِنْ إمَامٍ أَوْ مَأْمُومٍ أَيْ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَا يُسَنُّ لَهُ التَّأْمِينُ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُشْكِلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَلَيْسَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ . ( قَوْلُهُ كَمَا دَلَّ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لِيُوَافِقَ إلَخْ وَهُوَ عِلَّةٌ لِلْمَتْنِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ الْخَبَرُ السَّابِقُ ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ قَوْلَهُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ إلَخْ يَدُلُّ دَلَالَةَ إيمَاءٍ عَلَى أَنَّ عِلَّةَ طَلَبِ مُوَافَقَةِ الْإِمَامِ فِي التَّأْمِينِ هِيَ مُوَافَقَةُ تَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ فَائِدَةٌ فَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ تَأْمِينَ الْإِمَامِ يُوَافِقُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ ) أَيْ بِسَنِّ الْمَعِيَّةِ أَوْ بِذَلِكَ الْخَبَرِ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَمَّنَ إلَخْ ) وَيُوَضِّحُهُ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ { إذَا قَالَ الْإِمَامُ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ } نِهَايَةٌ ، وَكَذَا فِي سم عَنْ الْكَنْزِ ( قَوْلُهُ أَرَادَ أَنْ يُؤَمِّنَ ) الْأَنْسَبُ تَأْوِيلُهُ بِشَرَعَ فَتَأَمَّلْ إنْ كُنْت مِنْ أَهْلِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ التَّأْمِينَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِيُوَافِقَ كُرْدِيٌّ وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ إلَّا لِتَأْمِينِهِ ) فَإِنْ لَمْ يُؤَمِّنْ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَوْ لَمْ يَدْرِ هَلْ أَمَّنَ أَوْ لَا أَمَّنَ هُوَ مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ إلَّا إنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ إمَامِهِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سَمَاعٍ يَتَمَيَّزُ مَعَهُ الْحُرُوفُ لَا مُجَرَّدُ صَوْتٍ وَلَوْ سَمِعَ بَعْضَهَا فَهَلْ يُؤَمِّنُ مُطْلَقًا أَوْ لَا يُؤَمِّنُ مُطْلَقًا أَوْ يُقَالُ إنْ سَمِعَ مَا قَبْلَ اهْدِنَا لَمْ يُؤَمِّنْ أَوْ هِيَ وَمَا بَعْدَهَا أَمَّنَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ وَنَقَلَ عَنْ حَاشِيَةِ الشَّارِحِ عَلَى فَتْحِ الْجَوَّادِ مَا نَصُّهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْآخِرِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَلِيهِ التَّأْمِينُ لَكِنْ هَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ جُمْلَةً مُفِيدَةً مِنْ الْفَاتِحَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا الْأَقْرَبُ نَعَمْ فَيَكْفِي سَمَاعُ وَلَا الضَّالِّينَ مَثَلًا ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا تَخْصِيصُ هَذَا الْحُكْمِ بِالْجَهْرِيَّةِ سم . ( قَوْلُهُ سِوَى هَذَا ) يَظْهَرُ أَنَّ أَصْلَ نَدْبِ الْمُقَارَنَةِ يَحْصُلُ بِمُقَارَنَةِ جُزْءٍ لِجُزْءٍ وَأَكْمَلُهَا مُقَارَنَةُ الْجَمِيعِ لِلْجَمِيعِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَخَّرَهُ إلَخْ ) أَيْ الْإِمَامُ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَخِّرْهُ بِأَنْ قَصُرَ الزَّمَنُ بَعْدَ فَرَاغِ الْقِرَاءَةِ لَا يُؤَمِّنُ حِينَئِذٍ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَسْرَعَ بِالتَّأْمِينِ قَبْلَ إمَامِهِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ فِي حُصُولِ أَصْلِ السُّنَّةِ فَلَا يَحْتَاجُ فِي أَدَائِهَا إلَى إعَادَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ ع ش ( قَوْلُهُ أَمَّنَ قَبْلَهُ إلَخْ ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ قَرَأَ مَعَهُ وَفَرَغَا مَعًا كَفَى تَأْمِينُ وَاحِدٍ أَوْ فَرَغَ قَبْلَهُ قَالَ الْبَغَوِيّ يَنْتَظِرُهُ وَالْمُخْتَارُ أَوْ الصَّوَابُ أَنَّهُ يُؤَمِّنُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ لِلْمُتَابَعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَفَى تَأْمِينُ وَاحِدٍ أَشْعَرَ بِأَنَّ تَكْرِيرَ التَّأْمِينِ أَوْلَى وَيُقَدَّمُ تَأْمِينُ قِرَاءَتِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَشْرُوعِ هُنَا دُونَ فِعْلِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ فَاعْتُبِرَ ) أَيْ فِعْلُهُ ظَاهِرُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّأْمِينُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ إذَا جَهَرَ فِيهَا الْإِمَامُ فَيَجْهَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ كَمَا اعْتَمَدَهُ الْجَمَّالُ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فِي التُّحْفَةِ ا هـ وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَقَامِ ( قَوْلُهُ لِغَيْرِ الْمَأْمُومِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ ع ش وَأَقَرَّهُ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَجْهَرُ بِهِ إلَخْ ) وَجَهْرُ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى بِهِ كَجَهْرِهِمَا بِالْقِرَاءَةِ وَسَيَأْتِي وَالْأَمَاكِنُ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا الْمَأْمُومُ خَلَفَ إمَامِهِ خَمْسَةٌ تَأْمِينُهُ مَعَ إمَامِهِ وَفِي دُعَائِهِ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ وَفِي قُنُوتِ النَّازِلَةِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَإِذَا فَتَحَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَنْ يُزَادَ عَلَى ذَلِكَ نَحْوَ سُؤَالِ الرَّحْمَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ آيَتِهَا وَنَحْوَ تَكْبِيرِ الِانْتِقَالَاتِ مِنْ مُبَلِّغٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَتَنْبِيهُ مَا يَغْلَطُ فِيهِ الْإِمَامُ كَالْقِيَامِ لِرَكْعَةٍ زَائِدَةٍ إذَا لَمْ يُرِدْ بِالْفَتْحِ مَا يَشْمَلُهُ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ قَطْعًا ) وَقِيلَ فِيهِمَا وَجْهٌ شَاذٌّ مُغْنِي ( قَوْلُهُ نَدْبًا فِي الْجَهْرِيَّةِ ) أَيْ جَهْرًا مُتَوَسِّطًا وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ فِيهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْمَأْمُومُ ) أَيْ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ وَيُسِرُّ بِهِ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ عُبَابٌ ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ لِلْمَأْمُومِ الْجَهْرُ قَطْعًا لِيُسْمِعَهُ فَيَأْتِيَ بِهِ مُغْنِي فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ يُوهِمُ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِيهِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ شُهْبَةَ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَالْكِفَايَةِ أَنَّ ذَلِكَ طَرِيقَةٌ مَرْجُوحَةٌ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ إجْرَاءُ الْخِلَافِ وَإِنْ لَمْ يَجْهَرْ الْإِمَامُ انْتَهَى فَلَعَلَّ كَلَامَ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فَيُسِرُّونَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَفِي سم عَنْ الْكَنْزِ مِثْلُهُ فَلَا جَهْرَ بِالتَّأْمِينِ فِيهَا وَلَا مَعِيَّةَ بَلْ يُؤَمِّنُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ سِرًّا مُطْلَقًا ا هـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ فَلَا جَهْرَ بِالتَّأْمِينِ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ سَمِعَ قِرَاءَةَ إمَامِهِ وَعِبَارَةُ سم عَلَى الْغَايَةِ وَلَا يُسَنُّ فِي السِّرِّيَّةِ جَهْرٌ بِالتَّأْمِينِ وَلَا مُوَافَقَةُ الْإِمَامِ فِيهِ بَلْ يُؤَمِّنُ كُلٌّ سِرًّا ، نَعَمْ إنْ جَهَرَ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا أَيْ السِّرِّيَّةِ لَمْ يَبْعُدْ سَنُّ مُوَافَقَتِهِ انْتَهَتْ وَمُقْتَضَى كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ فِي السِّرِّيَّةِ وَإِنْ جَهَرَ إمَامُهُ ع ش وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَمِعَ قِرَاءَةَ إمَامِهِ أَمْ لَمْ يَسْمَعْ ع ش ا هـ كَلَامُ الْبُجَيْرِمِيِّ ( قَوْلُهُ فِي السِّرِّيَّةِ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَقَاعِدَةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ طَالَ إلَى نَعَمْ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ بَعْضُهَا إلَى الْأَفْضَلِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية