الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَا سُورَةَ لِلْمَأْمُومِ ) الَّذِي يَسْمَعُ الْإِمَامَ فِي جَهْرِيِّهِ ( بَلْ يَسْتَمِعُ ) لِصِحَّةِ نَهْيِهِ عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ مَا عَدَا الْفَاتِحَةَ وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَتْ لَهُ ، وَقِيلَ تَحْرُمُ وَاخْتِيرَ إنْ آذَى غَيْرَهُ ( فَإِنْ بَعُدَ ) بِأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا أَوْ سَمِعَ صَوْتًا لَا يُمَيَّزْ حُرُوفُهُ وَإِنْ قَرُبَ مِنْهُ لِنَحْوِ صَمَمٍ بِهِ ( أَوْ كَانَتْ سِرِّيَّةً قَرَأَ فِي الْأَصَحِّ ) لِفَقْدِ السَّمَاعِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ النَّهْيِ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ اعْتِبَارُ الْمَشْرُوعِ فَيَقْرَأُ فِي سِرِّيَّةٍ جَهَرَ الْإِمَامُ فِيهَا لَا عَكْسِهِ وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ اقْتِضَاءٌ وَالْمَجْمُوعُ تَصْرِيحًا اعْتِبَارُ فِعْلِ الْإِمَامِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ الَّذِي يَسْمَعُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَهُمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ نَازَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَفَعَلَهَا ( قَوْلُهُ وَقِيلَ تَحْرُمُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالِاسْتِمَاعُ مُسْتَحَبٌّ وَقِيلَ وَاجِبٌ وَجَزَمَ بِهِ الْفَارِقِيُّ فِي فَوَائِدِ الْمُهَذَّبِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَاخْتِيرَ إنْ آذَى غَيْرَهُ ) وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْإِيذَاءُ حَرُمَ وَإِلَّا كُرِهَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّصْوِيرِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَتَهُ كَأَنْ بَعُدَ عَنْ إمَامِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَيَقْرَأُ فِي سِرِّيَّةٍ جَهَرَ الْإِمَامُ فِيهَا لَا عَكْسُهُ ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا جَهَرَ فِي السِّرِّيَّةِ فَلِجَرَيَانِ الْخِلَافِ وَجْهٌ وَأَمَّا إذَا أَسَرَّ فِي الْجَهْرِيَّةِ فَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ الْقِرَاءَةِ إلَّا عَلَى الضَّعِيفِ الْمُقَابِلِ لِلْأَصَحِّ فِي السِّرِّيَّةِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَقْرَأُ فِيهَا أَخْذًا بِعُمُومِ النَّهْيِ وَقَطْعًا لِلنَّظَرِ عَنْ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الْقِرَاءَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ اعْتِبَارُ فِعْلِ الْإِمَامِ ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية