ص: ( وإن بصب في حلقه نائما، كمجامعة نائمة ) ش: قال في المدونة : ومن أكره، أو كان نائما فصب في حلقه ماء في رمضان، أو في نذر، أو ظهار، أو صيام كفارة القتل، أو في صيام متتابع، أو جومعت امرأة نائمة في رمضان، فالقضاء في ذلك كله يجزي بلا كفارة، وتصل القضاء في ذلك بما كان من الصوم متتابعا، وإن كان في صوم تطوع فلا قضاء عليه، انتهى.
ونقله ابن عرفة، ولفظه: وفيها لا كفارة على من جومعت نائمة، أو صب في حلقه ماء كذلك، ولا على فاعله.
سحنون : هذه خير من قوله : الإكراه بالوطء.
قال في التوضيح في مسألة من أكره زوجته أو أمته على الوطء، لما ذكر أن المشهور أن عليه أن يكفر عنهما ما نصه: عرضت هذه المسألة بمن أكره شخصا وصب في حلقه ماء، فإنه نص في المدونة على أنه لا كفارة عليه، نعم أوجبها ابن حبيب . وقد يفرق بينهما بأن المكره لزوجته وأمته حصلت له لذة، فناسب أن تجب عليه الكفارة عنها. وأما من صب في حلق إنسان فلم يحصل له شيء، ويؤيده أنه لو أكره غيره على أن يجامع لم يكن عليه كفارة عند الأكثر، انتهى.
ونقل قبله عن التنبيهات أنه قال: أكثر أقوال أصحابنا: لا كفارة عليه، وعن عبد الملك : أن عليه الكفارة، والله أعلم.
( فرع ) : قال في الطراز في آخر باب الإفطار بالإكراه: ويجري التفريع في الأكل كرها على حكم الأكل سهوا، في وجوب القضاء في الواجب، وسقوطه في التطوع، وفي الكف معه، وعدم قطع التتابع. وكل ذلك مذكور في المدونة موضحا، انتهى. ونقل ابن يونس أيضا: أنه يجب الكف، والله أعلم.


