الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ص: ( وصوم عرفة إن لم يحج ) ش: يعني أنه يستحب صوم يوم عرفة لغير الحاج،  لقوله صلى الله عليه وسلم : " يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " ، رواه مسلم، وأبو داود . وأما إن حج فيكره له صومه لحديث أبي داود : " نهى عليه الصلاة والسلام عن صيام عرفة بعرفة " ؛ ولأنه صح أنه عليه الصلاة والسلام كان فيه [ ص: 402 ] مفطرا، قال في المتيطية : ويكره للحاج أن يصوم بمنى وعرفة متطوعا، وهو حسن لغير الحاج؛ لأن بالحاج حاجة شديدة إلى تقوية جسمه لصعوبة العمل وكثرته في ذلك الموقف، وربما ضعف بالصوم فقصر عن بعضه، فلذلك كره، انتهى.

                                                                                                                            وقوله في المتيطية بمنى يعني في يوم التروية، يسمى عند المغاربة يوم منى، وصومه مستحب كما قاله في الرسالة وغيرها، فإنه قال ابن يونس وصاحب الذخيرة : ورد أنه كصيام سنة ، ونحوه في المقدمات قال: وصيام عشر ذي الحجة ومنى وعرفة مرغب فيه، وروي أن صيام يوم عرفة كصيام سنتين، وأن صوم يوم منى كصوم سنة ، وأن صوم يوم من سائر أيام العشر كصيام شهر، انتهى.

                                                                                                                            وقال في التوضيح : روى ابن حبيب في واضحته، عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: " صوم يوم التروية كصوم سنة " وهو حديث مرسل، وأما غير التروية من أيام منى فالمطلوع فيه الإفطار كما سيأتي.

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية