ص ( وإن أفطروا فالقضاء والكفارة إلا بتأويل فتأويلان )
ش : يعني أن من رأى هلال رمضان وحده وسواء كان عدلا أو مرجوا أو نحوهما فإنه يجب عليه الصوم فإن أفطر متعمدا أو منتهكا لحرمة الشهر فعليه القضاء والكفارة وإن أفطر متأولا فظن أنه لا يلزمه الصوم برؤيته منفردا ففي وجوب الكفارة تأويلان والقول بوجوب الكفارة هو المشهور ولذلك جزم به المصنف بعد ذلك لما ذكر التأويل البعيد ، والله أعلم .
( فرع ) قال في التوضيح : فإن صام هذا الرائي وحده ثلاثين يوما، ثم لم ير أحد الهلال، والسماء مصحية، فقال محمد بن عبد الحكم وابن المواز : هذا محال، ويدل على أنه غلط. وقال بعضهم: الذي ينبغي أن يعمل في ذلك على اعتقاده الأول ويكتم أمره، انتهى.
( قلت ) : والقول الثاني بعيد ؛ لأنه قد تقدم أن الشاهدين يكذبان، فكيف بالمنفرد؟! والعجب من اقتصار صاحب الشامل على القول الثاني، وظاهر كلامه في التوضيح : أنه لو كان غيم يعمل على رؤيته، وهو ظاهر، والله أعلم.


