الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ ، إنْ كَانَ مُحِلًّا ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حِينَ يُسَلِّمُ مِنْ الْمَكْتُوبَاتِ } . وَفِي لَفْظٍ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَيَقُولُ عَلَى مَكَانِكُمْ وَيَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ } رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ فَإِنْ قِيلَ : مَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَى جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ الْجُعْفِيِّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ قُلْنَا : قَدْ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَوَثَّقَاهُ وَنَاهِيك بِهِمَا . وَقَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ ، إنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ لِرَأْيِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَقْوَى إسْنَادًا مِنْهُ لِيُتْرَكَ مِنْ أَجْلِهِ وَالْحُكْمُ فِيهِ حُكْمُ فَضِيلَةٍ وَنَدْبٍ ، لَا حُكْمَ إيجَابٍ أَوْ تَحْرِيمٍ لِيُشَدَّدَ فِي أَمْرِ الْإِسْنَادِ وَقِيلَ لِأَحْمَدَ : بِأَيِّ حَدِيثٍ تَذْهَبُ فِي ذَلِكَ قَالَ : بِإِجْمَاعِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ . ( وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا فَ ) إنَّهُ يُكَبِّرُ ( مِنْ صَلَاةِ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ ) لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَشْغُولٌ بِالتَّلْبِيَةِ ( إلَى الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْمُحِلِّ وَالْمُحْرِمِ لِمَا تَقَدَّمَ ( فَلَوْ رَمَى ) الْمُحْرِمُ ( جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ ) مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، فَإِنَّ وَقْتَهَا مِنْ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ كَمَا يَأْتِي ( فَعُمُومُ كَلَامِهِمْ : يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَرْمِ إلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( حَمْلًا عَلَى الْغَالِبِ ) فِي رَمْيِ الْجَمْرَةِ ، إذْ هُوَ بَعْدَ الشُّرُوقِ ( يُؤَيِّدُهُ لَوْ أَخَّرَ الرَّمْيَ إلَى بَعْدِ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَإِنَّهُ يَجْتَمِعُ فِي حَقِّهِ التَّكْبِيرُ وَالتَّلْبِيَةُ فَيَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ يُلَبِّي نَصًّا ) لِأَنَّ التَّكْبِيرَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ قُلْت : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ ، وَقَوْلُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ - إلَى آخِرِهِ فَيَكُونُ تَكْبِيرُ الْمُحِلِّ عَقِبَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَرِيضَةً وَتَكْبِيرُ الْمُحْرِمِ عَقِبَ سَبْعَ عَشْرَةَ .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية